العدد 2343 - الثلثاء 03 فبراير 2009م الموافق 07 صفر 1430هـ

«بلدي الشمالي»: مشروع «الآيلة» مهدد بالسقوط

حذر رئيس مشروع المنازل الآيلة للسقوط في المجلس البلدي الشمالي سيد أحمد العلوي من سقوط المشروع على المدى القريب بعد أن كانت موازنتها مفتوحة وأغلقت بـ 5 ملايين دينار من المزمع توزيعها مناصفة بمعدل مليون لكل محافظة أو بالمحاصصة بين المجالس البلدية الخمسة (الشمالية والجنوبية والوسطى والمنامة والمحرق)، فيما لو أقرت الموازنة بصورتها الحالية.

وأضاف العلوي في تعقيبه على تخصيص موازنة للمشروع أن «الأمر بحاجة إلى طمأنة من قبل جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة بسير خطوات المشروع، في ظل خشية المواطنين المستحقين من عدم شمولهم»، مؤكدا أن «الكثير من الأسر التي يصل عددها بالمئات في كل عام تعوّل كثيرا على هذا المشروع».

وتابع العلوي «نحن نعتبر مشروع البيوت الآيلة هو آيل للسقوط بالموازنة الموجودة حاليا، في الوقت الذي لم نتوقع أن تتخلى الدولة عنه بهذه البساطة، علما أننا كنا نتوقع إصرارا من قبل الديوان الملكي بشأن تبني المشروع الذي طالما وعد بعدم التخلي عنه، والذي يمس الحاجات الأساسية للمواطن (السكن الملائم)»، موضحا أن «دستور مملكة البحرين ينص على أن توفير السكن الملائم واللائق للموطنين واجب على الدولة أن تسعى لتوفيره، مع العلم أن هناك الآلاف العوائل التي تعيش في بيوت من الحجارة والخشب التي لا تليق بسمعة البحرين التي أخذت جوائز في ملف تعمير المنازل».

وأفاد العلوي «نحن نعتبر أن الخمسة ملايين المقرة ضمن موازنة العامين 2009 - 2010 هو تخلي عن المشروع، وأنه حتى الـ 10 ملايين التي يمكن القول بأن الحكومة تناور بشأن إقرارها بعد زيادة 5 ملايين لا تكفي، فنحن كنا نتوقع المبادرة منها وليس المناورة والتخلي عن المسئوليات المنوطة بها»، مشددا على أنه لا يليق بالبحرين أن يتحمل المستثمرون مسئوليات إعمار المنازل الآيلة للسقوط عن الدولة في الوقت الذي تصرف مبالغ وموازنات كبرى في مشاريع ترفيهية خلال يوم أو يومين».

وبين العلوي أن «الموازنة المرصودة حاليا للمشروع لكل محافظة لا تكفي إلا لبناء نحو 15 منزلا فقط، أي بمعدل منزل واحد لكل دائرة، في الوقت الذي يتطلب فيه المشروع نحو 50 مليون دينار كموازنة لتلافي حدوث أزمة وسقوط المشروع نظرا لكثرة عدد الطلبات والمنازل الآيلة، أي ما يعني أن الدولة بحاجة لمضاعفة الموازنة الموجودة حاليا تسع مرات».

ووفقاُ للعلوي، فإذا ما أرادت الدولة التخفيف من وطأة جزء كبير من الاحتقانات المستمرة في الدولة، فنحن نعتبر أن جزءا منها هي مسألة حل أزمة مشاريع الخدمات، ولطالما راهنا على أن تتناول الدولة حلحلة ملف الخدمات بالدرجة الأول بدلا من الشأن الأمني فيما يتعلق بالموازنة العامة للدولة.

ومن جهة أخرى، أوضح العلوي «طالما دعونا المسئولين والوزراء للنزول إلى الشارع والإطلاع على أوضاع المنازل الآيلة التي لا تصلح حتى لسكن الحيوانات»، لافتا إلى أن «إذا ما أصرت الحكومة على دعم هذا المشروع بشكل جدي وحقيقي وبموازنة تتوافق وحجم المشروع، فإنها لن تستطيع إيجاد حلول لها بواقع مقبول وإيجابي لما يحصل من احتقانات».

وتساءل العلوي عن فائض موازنة العامين 2007 -2008 التي كان يتوقع المجلس أن توجه في هذه الفترة لمثل للمشاريع الخدمية بالدرجة الأولى، وذلك كما فعلت بعض الدول المجاورة مثل المملكة العربية السعودية التي رفعت من موازنة المشاريع على هامش ارتفاع أسعار وعائدات برميل النفط خلال العامين الماضيين.

واستنكر العلوي تحمل المواطن أعباء الدولة وعدم تحمل الحكومة الجزء الأكبر من هذه المعاناة.

ولوح العلوي بتخلي المجلس البلدي عن عهدة المشروع في ظل هذه الظروف الحالية لتلافي نقمة الشارع الذي يطالب المجلس البلدي بمزيد من الخدمات في ظل موازنة أقل ما يمكن أن توصف «بالكسيحة».

وذكر أن المجالس البلدية استبشرت خيرا بتكريم وثقة جلالة ملك البلاد بها إبان تكليفه عهدة المشروع للمجالس البلدية وتأكيده أن التجربة البلدية هي مشروعه، وأنها مجالس للحكم الشعبي ودعوته المؤسسات والوزارات كافة إلى التعاون معها وتذليل العقبات أمامها.

كما طالب العلوي وزير شئون البلديات والزراعة بضرورة التحرك الجدي والحقيقي لدعم هذه المشروع، حيث أن المجلس لم يلتمس الجدية الكافية في دعم هذا المشروع بالموازنة المطلوبة والتحدث بشكل علني وصريح وبيان معاناة آلاف المواطنين الذي سيطول انتظارهم لعشرات الأعوام في ظل هذه الموازنة، مبينا أن «المجلس يطالب ببيان هذه الحقيقة لمجلس الوزراء حتى تحدد المسئوليات بالتالي».

وأضاف أن المجالس البلدية وقعت اليوم في مأزق لن يحله سوى جلالة الملك بعد تقلص الموازنة التي تنبئ بسقوط «الآيلة»، لافتا إلى أن المشروع مرّ بعدة أزمات منها حبو آلية العمل في وزارة الإسكان وتحول عهدة المشروع إلى وزارة شئون البلديات والزراعة وسقوط العديد من الأسماء والحالات سهوا خلال الفترة الانتقالية له وأخيرا تقليص الموازنة.

يشار إلى أن المعايير التي يتم التعامل بها في المشروع تتمثل في: ألا يزيد إجمالي دخل الأسرة من جميع المصادر لأفراد الأسرة الأساسية على 600 دينار، وأن يتقدم صاحب الطلب بإثبات يبين أن المنزل آيل إلى السقوط، وهدم بأمر من البلدية من قبل برنامج «البيوت الآيلة إلى السقوط»، وفي حال امتلاك أحد أفراد الأسرة عقارا يجب ألا تتجاوز مساحته 150 مترا مربعا، بالإضافة إلى أن معايير الملكية تنطبق على المنازل الآيلة إلى السقوط وقف الذرية.

العدد 2343 - الثلثاء 03 فبراير 2009م الموافق 07 صفر 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً