شدد عضو كتلة الوفاق النائب الشيخ حمزة الديري على أن الإجراءات التي يقوم بها جهاز الأمن الوطني وأفراد وزارة الداخلية تمثل انتهاكا صارخا لدستور مملكة البحرين.
وحمل الديري وزارة الداخلية مسئولية تصرفاتها تجاه الموقوفين وضمان سلامة المعتقلين كافة، وفي مقدمتهم الناشط السياسي حسن مشيمع والشيخ محمد حبيب المقداد مطالبا بإطلاق سراحهما مع باقي المعتقلين دون شروط حرصا على سلامة الوطن والمواطنين.
وأوضح الديري أن المادة 20 البند (ج) تنص على أن «المتهم بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية تُؤمّن فيها الضمانات الضرورية لممارسة حق الدفاع في جميع مراحل التحقيق والمحاكمة وفقا للقانون».
وأشار إلى أن المادة 19 البند (د) جاء فيها «لا يُعرّض أي إنسان للتعذيب المادي أو المعنوي، أو للإغراء، أو للمعاملة الحاطة بالكرامة، ويحدد القانون عقاب من يفعل ذلك، كما يبطل كل قول أو اعتراف يثبت صدوره تحت وطأة التعذيب أو بالإغراء أو لتلك المعاملة أو التهديد بأي منهما».
وتساءل الديري «أين هذه المواد مما يجري على أرض الواقع؟ ولماذا يطبق البعض القانون بحسب الأهواء والأمزجة والتوجهات؟».
وأكد الديري أن «ما يجري في الواقع مغايرا لهذه النصوص، فهناك العديد من المعتقلين أخذوا من بيوتهم بصورة وحشية غير حضارية وتم تكسير الأبواب الرئيسية لبيوتهم، مما تسبب في ترويع الأطفال والنساء، وفي أثناء عملية الاعتقال تتم إهابة المعتقل، وجره بصورة مقززة، ثم يختفي أثره، ولا يسمح لأهله بمعرفة مكان توقيفه أو إيصال له ما يحتاج إليه، ويبقى الأهل في قلق لا يعرفون مصير ابنهم».
وأضاف الديري «سؤالي لكل ذي ضمير حي، ما حال من يعتقل بهذه الصورة ويبقى في زنزانته بملابسه وعلى حالته التي أخذ عليها من موقع اعتقاله، دون أن يحصل على حقوقه الإنسانية فضلا عن حقوقه القانونية والدستورية، ألا يعتبر هذا تعذيبا ماديا ومعنويا؟».
وقال الديري إن هذا بحسب الدستور وبمنطق الدول المتحضرة التي تحترم الإنسان وتراعي حقوقه هو من أقسى أنواع التعذيب المادي والمعنوي.
وأشار إلى أن النيابة كان الأجدر بها أن تقف مع المتهمين كونها خصما شريفا لهم والمتهم بريء حتى تثببت إدانته، وهي محسوبة على القضاء، لا أن تمتنع عن السماح لأهالي الموقوفين من زيارة أبنائهم ومنعتهم من إيصال لهم أي شيء أو محاولة زيارتهم، فهل هذا من العدل، أو هل يتوافق مع الدستور؟
العدد 2343 - الثلثاء 03 فبراير 2009م الموافق 07 صفر 1430هـ