لم يستطع رئيس مجلس إدارة شركة أوراسكوم تليكوم، نجيب ساويرس، أن يتحكم في دموعه في أعقاب النطق بالحكم لصالحه في صراع على شركة موبينيل مع فرانس تليكوم استمر لـ 9 أشهر.
وقال ساويرس في تصريحات له عقب النطق بالحكم وهو يمسح دموعه «الحكم كان عادلا ويؤيد كلامنا بأن قرار الهيئة كان خاطئا، والتظلم كان لا بد أن يقبل».
وأضاف ساويرس «الخطوة المقبلة هي عند (فرانس تليكوم)، ونحن ننتظر».
وحتى الآن لم يحدد القانونيون مدى إمكانية تقدم هيئة الرقابة المالية بالطعن على حكم محكمة القضاء الإداري، وبالتالي تجدد الصراع مرة أخرى.
واتخذ الصراع على «موبينيل» بعدا قوميا لدى المصريين مع تمسك نجيب ساويرس بالشركة؛ إذ يرى الكثيرون أن «موبينيل» هي شركة مصرية والمصريون هم أولى بما تحققه من مكاسب.
وقام مجموعة من الشباب مؤخرا بتأسيس «غروب» على «الفيس بوك» يدعوا إلى مساندة نجيب ساويرس في نزاعه مع «فرانس تليكوم» على شركة موبينيل.
وقال نجيب ساويرس عقب النطق بالحكم: «لا نرغب في بيع (موبينيل)، هذه بلدنا، ولن نخرج منها».
وكانت دائرة الاستثمار بالقضاء الإداري بمجلس الدولة المصري قد أسدلت يوم أمس الأول (الأربعاء) الستار على قضية هي الأكثر جدلا داخل الأوساط الاقتصادية، وقضت بوقف قرار هيئة الرقابة المالية القاضي بالموافقة على عرض «فرانس تليكوم» الإجباري لشراء 100 في المئة، من أسهم «موبينيل» بسعر 245 جنيها للسهم.
وزاد سهم «أوراسكوم تليكوم» مكاسبه بعد النطق بالحكم إلى 2 في المئة، ليخترق مستوى 27 جنيها، بينما تراجع سهم «موبينيل» بنسبة 5 في المئة.
واستبعدت «فرانس تليكوم» في تصريح لنائب رئيس شركة فرانس تليكوم للشرق الأوسط وإفريقيا، هشام العلايلى، تقديم أى عروض جديدة للاستحواذ على الشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول «موبينيل».
وكانت دائرة الاستثمار بالقضاء الإداري بمجلس الدولة المصري قد قررت الأحد الماضي تأجيل النظر فى القضية المرفوعة من قبل شركة أوراسكوم تليكوم إلى الأربعاء (13 يناير/ كانون الثاني)، وقالت المحكمة، إن قرار التأجيل لاستكمال المستندات من الطرفين، ليكون نظر القضية قبل يوم واحد من انتهاء المدة القانونية لعرض الشراء. وكانت ترى «أوراسكوم تليكوم» أن «فرانس تليكوم» ملزمة بتقديم العرض نفسه وهو 273.26 جنيها لباقي أسهم الشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول؛ إذ ترى أن السعر المعروض وهو 245 جنيها أقل من سعر التحكيم بينها وبين «أوراسكوم تيليكوم» عند 273.26 جنيها.
وأوضحت «أن الفترة المحددة لبيع الأسهم قد انتهت، وقد زعمت شركة فرانس تليكوم وشركاتها التابعة دون وجه حق عن وجوب تطبيق فرق في سعر سهم الشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول بسبب وجود فرق في القيمة بين الشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول وشركة موبينيل للإتصالات لأسباب ترجع لأتعاب الإدارة التي يحصل عليها مساهمي شركة موبينيل للإتصالات والأرباح المحتجزة لديها».
وكانت محكمة التحكيم الدولية قد حسمت نزاعا بين «أوراسكوم تيليكوم»، المملوكة إلى صاحب الأعمال المصرى، نجيب ساويرس، وشركة فرانس تيليكوم الفرنسية بشأن حصتيهما فى شركة موبينيل للاتصالات التى تمتلك 15.3 في المئة، من الشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول (المعروفة باسم موبينيل) بقرارها بأن تبيع «أوراسكوم» حصتها فى «موبينيل للاتصالات» للشركة الفرنسية بعد مزايدة وصلت بالسعر إلى 273.26جنيها مصريا للسهم.
وكانت «موبينيل» محل نزاع طويل الأمد بين مساهميها الرئيسيين «أوراسكوم تليكوم» و«فرانس تليكوم» ووافقت الهيئة العامة للرقابة المالية بمصر يوم الخميس الماضي على العرض الذي قدمته الشركة الفرنسية لشراء الأسهم القائمة في «موبينيل».
ورفضت الهيئة العامة للرقابة المالية ثلاثة عروض من الشركة الفرنسية لأنها منخفضة جدا ولكن يوم الخميس وافقت على حجة «فرانس تليكوم» بأن قيمة سهم الشركة القابضة أعلى من الأسهم الأخرى لأن الشركة القابضة حصلت على أرباح لم توزعها وفرضت رسوما إدارية.
وقد أقرت الهيئة فيما بعد عرض «فرانس تليكوم» لشراء أسهم «موبينيل» المتداولة في البورصة، بنسبة 49 في المئة، من الأسهم المصدرة، مقابل 245 جنيها مصريا للسهم الواحد.
وفي العام 2007، لجأت «أوراسكوم» للتحكيم بشأن النزاع الخاص بـ «موبينيل» وفي أبريل/ نيسان حكمت المحكمة بأن تشتري «فرانس تليكوم» حصة «أوراسكوم» في الشركة القابضة التي تمتلك 51 في المئة، من «موبينيل» بمبلغ 273.26 جنيها لكل سهم تملكه الشركة القابضة. وتمتلك شركة أوراسكوم تليكوم القابضة 28 في المئة، من أسهم شركة موبنيل للإتصالات غير المدرجة في البورصة، والتي بدورها تمتلك 51 في المئة، من أسهم الشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول المدرجة، كما تمتلك «أوراسكوم تليكوم» حصة مباشرة في الشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول تشكل 20 في المئة، من أسهمها، بينما تقدر نسبة التداول الحر بـ 29 في المئة.
العدد 2688 - الخميس 14 يناير 2010م الموافق 28 محرم 1431هـ