تصاعدت حدة الخلافات بشأن قانونية «هيئة المساءلة والعدالة» بين الأوساط السياسية في العراق وبشأن قانونية قرار «الهيئة» منع 15 كيانا سياسيا أبرزهم كتلة البرلماني صالح المطلك من خوض الانتخابات المقرر إجراؤها مطلع مارس/ آذار المقبل.
وقال نائب رئيس اللجنة القانونية في البرلمان، النائب سليم عبد الله الجبوري لوكالة «فرانس برس» إن «هيئة المساءلة والعدالة لا صلاحيات لديها لإصدار قرارات كونها لم تتشكل قانونا ولم يصوت البرلمان على قانون لتشكيلها حتى الآن».
وأضاف الجبوري وهو من الحزب الإسلامي أن «القرار يعتبر صادرا من هيئة غير قانونية وغير صالح للتطبيق باعتبار أنها لم تتشكل» أصلا. مؤكدا أن «بإمكان هذه الكيانات الطعن بالقرار كونه صادرا عن جهة غير قانونية».
وأصدرت هيئة «العدالة والمساءلة» الأربعاء قرارا بمنع المطلك و14 كيانا سياسيا آخر من خوض الانتخابات بتهمة الانتماء لحزب البعث المنحل. لكن الهيئة أكدت في بيان أن «من حق تلك الكيانات وقبل الدخول في مهاترات واتهامات إعلامية جوفاء، الرجوع إلى آليات الطعن التي يكفلها القانون (...) ليكون هو الفيصل الحاكم».
ورأى المطلك أن الهدف من القرار هو «تهميش» العرب السنة، مشددا على أن «من يقفون وراء القرار يريدون أن يهمشوا أناسا عن الانتخابات كانوا قد همشوا بالقوة سابقا واليوم بالإجراءات التعسفية».
وأضاف أن «القرار مخالف للقانون والدستور. سنذهب للمحاكم العراقية أولا ونحاول معالجة الأمر من خلال محكمة التمييز، وإذا لم تخضع المحكمة للضغوط السياسية فنحن متأكدون أننا سنكسب القرار».
من جانبه، قال النائب عن حزب «الدعوة»، علي الأديب الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي أن «هناك بعض الكيانات السياسية التي تسعى للإبقاء على حزب البعث في مجلس النواب». مضيفا أن «المطلك لا يترك مناسبة دون الإشادة بحزب البعث، وقد أعلن بنفسه قبل أيام أن البرلمان المقبل سيضم نحو أربعين من البعث. لا يجوز تمجيد هذا الحزب المحظورة مشاركته في العملية السياسية»... ويحظر الدستور أي نشاط أو ترويج لحزب البعث المنحل.
وأوضح الأديب أن «هيئة مستقلة تضم جهات من مختلف الفئات مهمتها الأساسية إبعاد هؤلاء، كما هو الحال بالنسبة للتدقيق في الشهادات المزورة».
وأضاف «رغم ذلك، تبقى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الجهة التي تحسم الأمر».
بدوره، قال رئيس «لجنة المساءلة والعدالة» في البرلمان، النائب فلاح شنشل إن «قرار الهيئة جاء وفق معطيات وأدلة تثبت أن المطلك يروج ويمجد لحزب البعث المقبور».
وأضاف شنشل، النائب عن الكتلة الصدرية في البرلمان، أن «هناك وثيقة من النائب الثاني لرئيس البرلمان (عارف طيفور) تكشف قيام المطلك بتمجيد البعث».
وتابع «أن المطلك قال أمام البرلمان (سأصوت باسم البعث) وهذه الكلمة بحد ذاتها ترويج لحزب البعث الصدامي والدستور يمنع التصويت لحزب البعث».
ودعا شنشل المطلك إلى «اللجوء إلى الجهات القانونية إذا كان لديه ما يثبت عكس ذلك».
لكن المتحدث باسم قائمة رئيس الوزراء السابق إياد علاوي، ثائر النقيب، اعتبر أن «هيئة المساءلة والعدالة غير قانونية ولم يصدر قانون لتشكيلها، لذلك فإن قرارها غير قانوني وغير حكيم ويهدف إلى إفشال العملية السياسية».
وأضاف «سنتبع كل الوسائل لإلغاء القرار الذي نعتبره سياسيا وليس قانونيا».
وأكدت رئيسة الدائرة الانتخابية في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات حمدية الحسيني، أن المفوضية «تلقت أسماء 15 كيانا سياسيا، بموجب رسائل رسمية».
وأضافت أن «قرارا سيصدر من اللجنة المختصة في المفوضية للبت بمصير هذه الكيانات» دون تحديد موعد.
وأوضحت ردا على سؤال أن «القرار في حال صدوره سيشمل جميع هذه الكيانات». وكان البرلمان العراقي أقر في 12 يناير/ كانون الثاني 2008 قانون «المساءلة والعدالة» ليحل مكان قانون اجتثاث البعث، وينص على إجراءات أقل صرامة تجاه أعضاء المراتب الدنيا لحزب البعث.
وقضى القانون الجديد بإنشاء «هيئة وطنية عليا للمساءلة والعدالة» بدلا من «هيئة اجتثاث البعث» التي أعلن تأسيسها في مايو/ أيار 2003 في إطار أول القرارات التي اتخذتها سلطة الائتلاف المؤقتة برئاسة الأميركي بول بريمر بعد الغزو.
وبحسب قانون تشكيلها، «تتكون الهيئة من سبعة أعضاء بدرجة مدير عام من أصحاب الخبرة السياسية والقانونية يراعى فيهم التوازن في تمثيل مكونات المجتمع العراقي يقترحهم مجلس الوزراء ويوافق عليهم مجلس النواب بالغالبية البسيطة ويصادق عليها مجلس الرئاسة».
ولم يقر البرلمان العراقي تشكيلة الهيئة الحالية.
بدوره، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد، حميد فاضل أن «القرار سيؤدي إلى مشكلة سياسية كبيرة والشارع لا يتحمل مثل هذه المشكلة».
وعبر عن اعتقاده بأنه «في النهاية، سيتم التراجع عن القرار ضمن إطار المصالحة الوطنية».
والمطلك شريك في «الحركة الوطنية العراقية»، وهو ائتلاف انتخابي كبير يضمه إلى جانب علاوي ونائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، ونائب رئيس الوزراء، رافع العيساوي وغيرهم من الشخصيات والأحزاب.
ويتزعم المطلك كتلة برلمانية تضم الآن سبعة نواب بعد أن انسحب منها أربعة نواب.
العدد 2688 - الخميس 14 يناير 2010م الموافق 28 محرم 1431هـ
دلوا
العملاء من الدول المجاوره لقد رئو ان يبعدو الوطنيين من الانتخابات المقبله لآن عرفو ان الشعب لايريدهم فقررو ابعاد الوطنيين لماذا لم يبعدوهم من الانتخاباتالسابقهلائن حسو بأن الشعب عرف لعبتهم الدنيئه {هيهات منا الذله}