قلل عاملون في مجال البناء من حجم التأثيرات التي تطاول سوق مواد البناء الأساسية في البحرين نتيجة إعادة فرض رسوم جمركية على واردات مواد البناء من دول مجلس التعاون الخليجي مطلع هذا العام، مشيرين في الوقت نفسه إلى أن هذه التأثيرات قد تكون »محدودة أو غير مباشرة».
وأصدرت شئون الجمارك في البحرين قبل أسابيع تعميما بأن قرار وزير المالية رقم (22) لسنة 2009 بشأن تمديد إعفاء الأسمنت والحصى وحديد التسليح من الرسوم الجمركية قد انتهت مدته. وذكرت شئون الجمارك في التعميم أنه بناء على ذلك فإن جميع المواد المذكورة ستخضع للضريبة الجمركية بمقدار 5 في المئة من القيمة وحسب التعرفة الجمركية مع بداية 2010.
وذكر رئيس لجنة المقاولات والبناء في غرفة تجارة وصناعة البحرين سمير ناس أن أغلب واردات البحرين من الأسمنت والرمل والكنكري تأتي من دول الخليج المجاورة فلذلك فإنه لن يكون هناك تأثير واضح جدا على السوق من هذا القرار.
وقال ناس »بالطبع تأثيرات هذا القرار ستكون للمواد التي تأتي من خارج دول مجلس التعاون الخليجي، لكن معظم المواد الأساسية في البلاد تأتي من دول الخليج لذلك أعتقد أنه لن تكون هناك تأثيرات مباشرة».
وتشير أنباء إلى أن عددا من المستوردين للحديد التركي أحجموا في وقت سابق عن استيراده لعدم جدواه الاقتصادية وتساوي أسعاره مع الحديد الذي يجلب من الدول المجاورة مثل قطر، إذ يتطلب الاستيراد من خارج دول الخليج كُلفا إضافية أصبحت غير مناسبة مع هبوط أسعار الحديد إلى مستويات 200 دينار بعد أن تجاوز سعر الطن 500 دينار قبل نحو عام ونيف.
وأضاف ناس »بالنسبة للمواد الأساسية مثل الرمل والكنكري والأسمنت الأغلبية العظمى أو أكثر من 90 في المئة إذا لم يكن جميعها تأتي من دول مجلس التعاون الخليجي». وعن الحديد قال ناس »هناك كميات من الحديد تصل من قطر، لكن استيراد الحديد من المملكة العربية السعودية متوقف الآن وهو أمر راجع للسعودية».
وطمأن سمير ناس، الذي هو مسئول في شركات تعمل في مجال الرمال، بتوافر كميات كبيرة تفوق الاحتياجات من الرمل والكنكري في السوق المحلية.
وقال »بالعكس هناك وفرة وزيادة في العرض من هذه المواد وحتى الموردين الذين يبيعون المواد لديهم مشكلات كبيرة لتصريف هذه المواد بسبب الفائض الكبير وهناك خسائر كبيرة يتكبدها هؤلاء».
وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي أكدت وزارة الصناعة والتجارة توافر كل الكميات المطلوبة من الرمال التي تلبي الاحتياج اليومي للمقاولين والمستهلكين في البحرين في الفترة الحالية. يأتي ذلك في إطار متابعتها لمستجدات وتطورات سوق مواد البناء في البلاد.
وجددت الوزارة إشادتها بالتعاون اللافت، والتجاوب الذي أبداه معظم التجار المعنيين بهذا الجانب، واستعدادهم التام لاستيراد الرمل من الدول الخليجية المجاورة، ومنها دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان لسد احتياجات السوق المحلية من مادة الرمل.
وأشارت الوزارة في بيانها أمس (الخميس) إلى أن القيادة، وعبر الاتصال مع دولة الإمارات العربية المتحدة، قد بادرت ومنذ توقف تصدير الرمل السعودي بدراسة البدائل والتحري عن المصادر الأخرى لتغطية الكمية المستوردة من الرمل السعودي والتي تقدر بـ 100.000 طن شهريا، إذ عقدت عدة اجتماعات مع تجار وموردي مواد البناء والمقاولين لاستعراض البدائل المتاحة الأخرى.
وتبلغ الكميات المستوردة من دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان منذ 26 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، 100,000 طن تقريبا وحتى ديسمبر عن طريق شركات استيراد مواد البناء، كما ستصل كميات أخرى إلى البلاد في الفترة القريبة المقبلة وهي تفوق احتياجات المقاولين والشركات في البحرين
العدد 2690 - الأحد 17 يناير 2010م الموافق 02 صفر 1431هـ