بيَّنت تقنية جديدة أطلقها أحد المصارف العالمية في البحرين، لتحويل الأموال عن طريق الصراف الآلي، إمكانية التحول إلى طرق جديدة للتحويلات قد تضعف إلى حد كبير من عمل وكالات تحويل الأموال العاملة في المملكة، التي تجني أرباحا طائلة بسبب تحويل نحو نصف مليار دولار سنويا، عند توسيع الخدمة.
فقد بيَّن بنك ستاندرد تشارترد أن بإمكان زبائنه من الجالية الهندية المقيمين في البحرين تحويل الأموال من أي صراف آلي في البحرين لأي حساب مصرفي تابع له في الهند بشكل فوري، ما تعد ثورة جديدة سيستفيد منها نحو 250 ألف هندي يعملون في البحرين، أو تقريبا نصف عدد الأجانب العاملين في المملكة البالغ عددهم نحو 500 ألف.
وأوضح بيان من البنك «توفر هذه الخدمة لزبائننا من الجالية الهندية سهولة تحويل الأموال في أي وقت، ليل نهار». وسيتم احتساب دينار واحد فقط مقابل كل عملية تحويل بينما يتم احتساب ضعف المبلغ أو أكثر من قبل وكالات تحويل الأموال المنتشرة في البحرين.
وأضاف البيان «تم إطلاق هذه الخدمة المشتركة بالتعاون مع ستاندرد تشارتر بنك في الهند، بهدف تقديم حلول تحويل ميسرة وسريعة لغير المقيمين في البحرين من الجالية الهندية، وسيتم توسيع هذه الخدمة لتغطي أسواق ستاندرد تشارترد بنك الأخرى قريبا».
وتعرف الخدمة باسم «A2A». وأفاد المدير الإقليمي للخدمات المصرفية للأفراد في البنك، أن خدمة التحويل تقلل التعقيدات وتضمن الخدمة الميسرة، بينما تلبي الهدف المنشود من تحويل الأموال لأغراض محددة».
ويستقطب البنك، الذي لديه شبكة دولية تضم نحو 1600 فرع في 70 دولة، نحو 90 في المئة من نسبة عائدات وأرباح التشغيل من آسيا وإفريقيا والشرق الأوسط نتيجة عمليات الجملة وقطاع الخدمات المصرفية.
ومن شأن توسيع الخدمة لتشمل بقية دول الخليج العربية استفادة أكثر من 14 مليون أجنبي يعملون في الدول الست، نصفهم تقريبا في السعودية، وهي أغنى دول المنطقة، بسبب أنها أكبر مصدِّر للنفط في العالم؛ إذ تضخ نحو 10 ملايين برميل يوميا إلى الأسواق العالمية، ولديها احتياطات نفطية ضخمة.
ونمت تحويلات الأجانب من دول الشرق الأوسط بنحو 63 في المئة خلال السنوات الخمس الماضية، وأن المنطقة تعد واحدة من أكبر 5 مناطق في صناعة تحويل الأموال، وأن التحويلات المالية من دول الخليج العربية مثلت زهاء 35,6 في المئة من مجموع تحويلات الدول المتقدمة في العام 2008. وارتفعت تحويلات الأجانب العاملين في دول الشرق الأوسط إلى نحو 550 مليار دولار بالطرق الرسمية في العام 2008، أو نصف تحويلات الأجانب في مختلف دول العالم البالغة زهاء تريليون دولار.
وقد ذكر تقرير أن التحويلات المالية للعمال والعاملات الفلبينيين في البحرين إلى بلدهم بلغت نحو 125 مليون دولار في تسعة أشهر حتى نهاية سبتمبر/ أيلول الماضي، على رغم الأزمة المالية العالمية الطاحنة التي تعصف بالأسواق.
ووفقا للبنك الدولي فإن مجموع تحويل الأموال من الشرق الأوسط سينخفض بنسبة تبلغ 5 في المئة فقط في العام 2009، معظمه بسبب الأزمة المالية العالمية التي بدأت في الولايات المتحدة الأميركية وانتشرت إلى بقية الدول في صورة مشكلة ائتمانية.
ويقول مصرفيون في صندوق النقد الدولي، إن تحويلات أموال العمال الأجانب العاملين في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تعتبر إحدى طرق المساهمة في خفض فاتورة استيراد النفط في الدول غير النفطية، وأحد الروافد الرئيسية للدخل، بالإضافة إلى المساهمة في التنمية الاقتصادية.
وشجعت عمليات تحويل الأموال من دول المنطقة في تنمية عملية الصيرفة الإلكترونية من قبل المصارف والمؤسسات المالية التي تستثمر ملايين الدولارات بهدف تطوير الخدمات المتصلة بالزبائن وتسنُّم مكانة متقدمة في الخدمات المصرفية تضاهي الدول الصناعية المتقدمة.
وأدى التطور في الصيرفة الإلكترونية إلى توسع كبير في مكاتب تحويل الأموال وساهم في ازدهار التحويلات الأجنبية. ويتم تحويل الأموال في غضون دقائق وهي عمليات تكاد تكون مضمونة 100 في المئة؛ إذ يتم إنجازها الكترونيا. لكن الخدمة الجديدة هي الأولى من نوعها التي تقدم في البحرين، وهي المركز المالي والمصرفي الرئيسي في المنطقة.
مانيلا - د ب أ
ذكرت الحكومة الفلبينية أمس (السبت) أن تحويلات مواطني البلاد العاملين بالخارج شهدت زيادة بنسبة 11.3 في المئة خلال شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.
وأرسل هؤلاء بالمزيد من الأموال لذويهم داخل البلاد من أجل إعادة بناء ما دمرته الأعاصير التي ضربت الفلبين.
وأظهرت سجلات البنك المركزي الفلبيني، أن تحويلات العاملين بالخارج خلال شهر نوفمبر الماضي وصلت إلى 1.45 مليار دولار، مقابل 1.31 مليار دولار في الفترة نفسها من العام 2008.
وقال «البنك المركزي»، إن التحويلات زادت بنسبة 5.1 في المئة خلال الفترة من يناير/ كانون الثاني إلى نوفمبر من العام الماضي، لتصل إلى 15.78 مليار، مقابل 15.01 مليار خلال الفترة نفسها من العام قبل الماضي.
وأوضح بيان للبنك أنه «يمكن إرجاع الزيادة في التحويلات خلال شهر نوفمبر الماضي، جزئيا، إلى الدعم القوي من قبل الفلبينيين العاملين بالخارج لجهود ذويهم الذين تضررت ممتلكاتهم جراء سلسلة من الأعاصير التي ضربت البلاد خلال شهري سبتمبر/ أيلول وأكتوبر/ تشرين الأول الماضيين».
وكانت المصادر الرئيسية لتلك التحويلات هي الولايات المتحدة وكندا والسعودية واليابان وسنغافورة والإمارات وايطاليا وألمانيا؛ إذ يعمل الكثيرون من مواطني الفلبين هناك.
يذكر أن التحويلات التي يرسل بها نحو 8 ملايين فلبيني يعملون خارج وطنهم، تشكل نحو 10 في المئة من إجمالي الناتج المحلي للبلاد.
وكانت تلك التحويلات وصلت خلال العام 2008 إلى نحو 15.42 مليار دولار
العدد 2690 - الأحد 17 يناير 2010م الموافق 02 صفر 1431هـ