هبطت أسعار النفط العالمية يوم الجمعة، وهو آخر أيام تعاملات الأسبوع بنحو 5 دولارات مقارنة بأسعار الأسبوع الماضي، عندما اقتربت من 84 دولارا للبرميل، وسط موجة برد قاسية، وخاصة في النصف الشمالي من الكرة الأرضية.
وفي تطور مهم، عدَّلت وكالة الطاقة الدولية التي مقرها باريس يوم الجمعة توقعاتها بشأن الطلب العالمي على النفط خلال العام الجاري (2010) بزيادة قدرها 1.4 مليون برميل ليبلغ 86.3 مليون برميل يوميا، مقارنة بنحو 86.5 مليون برميل يوميا العام 2007.
وقالت الوكالة، إن الطلب العالمي على النفط هذا العام سيبلغ أعلى مستوياته منذ 2007 مع ارتفاع الاستهلاك، مدعوما بوتيرة نمو أسرع للاقتصادات الناشئة في آسيا.
وقال رئيس إدارة أسواق وصناعة النفط في الوكالة، ديفيد فايف، إنه جرى تعديل الطلب على النفط في الصين وآسيا اللتين تشهدان زيادة فى الطلب بواقع 70 ألف برميل يوميا منذ الشهر الماضي وهو ما تجاوز تعديلا بلغ 60 ألف برميل يوميا لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
وتوقع أنه بحلول العام 2011 سينمو الطلب في حدود مليون برميل يوميا ومن شأن ذلك أن تكون أكبر زيادة على الإطلاق إلا أن ذلك يتوقف على التعافي الاقتصادي.
وكانت الأسعار النفطية قد قفزت خلال الأيام الماضية إلى أعلى مستوياتها منذ 15 شهرا، واقتربت من نحو 84 دولارا متزامنة مع موجة البرد التي عصفت بالعديد من دول العالم خلال شهر يناير/ كانون الثاني الجاري.
يذكر أن إمدادات النفط من منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) ارتفعت في ديسمبر/ كانون الأول الماضي بواقع 75 ألف برميل إلى 29.1 مليون برميل يوميا، وينسجم سقف إنتاج «أوبك» مع الإجمالي الذي تقدره وكالة الطاقة الدولية لإنتاج المنظمة.
إشبيليه - واس
قال وزراء طاقة الاتحاد الأوروبي يوم أمس الأول (الجمعة) إن الاتحاد في حاجة إلى آليات جديدة لتمويل مشروعات ربط شبكات الكهرباء والغاز بين الدول الأعضاء من أجل تعزيز سوق الطاقة الموحدة في الاتحاد. وأبان وزير الصناعة الإسباني، ميغيل سيباستين، الذي ترأس بلاده الاتحاد الأوروبي حاليا، إن الوزراء أجروا مناقشة مهمة بهذا الشأن في مدينة إشبيلية جنوب إسبانيا. وتسعى إسبانيا إلى إقناع دول الاتحاد بإقرار خطة عمل الطاقة 2010 - 2014 في الاتحاد الأوروبي خلال رئاستها الدورية الحالية التي تستمر ستة أشهر. وقال الوزير الإسباني، إن إحدى العقبات الرئيسة أمام قيام سوق موحدة للطاقة في أوروبا هي غياب التمويل لمشروعات الطاقة، مشددا على الحاجة إلى إيجاد آليات مبتكرة لتحقيق هذا الهدف. وأضاف أنه لا يجب أن يكون تمويل مشروعات ربط شبكات الطاقة بين اثنين أو أكثر من دول الاتحاد مسئولية هذه الدول فقط لأن فائدة هذا المشروع تعود على جميع دول الاتحاد وعددها 27 دولة.
وأوضح سباستين، أن وجود سوق موحدة قوية للطاقة في الاتحاد سيساعد في ضمان الوصول إلى إمدادات الطاقة وتطوير مشروعات الطاقة المتجددة. مبينا أن مثل هذه السوق ستحسن مستوى التنافسية وتقلل الأسعار عند التفاوض على شراء مصادر الطاقة من الدول الأخرى مثل روسيا. وأشار إلى أن هناك نقصا في المال والإرادة السياسية لمثل هذه المشروعات، بجانب الحاجة إلى التغلب على مقاومة أنصار البيئة الذين يتخذون مواقف غير مبررة أغلب الأحيان . ومن المقرر أن يعقد وزراء الطاقة في دول الاتحاد الأوروبي خلال اليومين المقبلين اجتماعا آخر لمناقشة قضايا البيئة ونتائج مؤتمر كوبنهاغن للمناخ الذي عقد في ديسمبر/ كانون الأول الماضي
العدد 2690 - الأحد 17 يناير 2010م الموافق 02 صفر 1431هـ