دعا الرئيس الأميركي، باراك أوباما، أعضاء الكونغرس الخميس الماضي إلى فرض ضريبة على أكبر المصارف الأميركية لضمان عدم خسارة دافعي الضرائب الأميركيين ولو «بنسا واحدا» من المساعدات التي قدمتها الحكومة للمصارف كجزء من حزمة إنقاذها وشركات صناعة السيارات وشركات التأمين العملاقة، من الانهيار خلال الأزمة الاقتصادية العالمية، العام الماضي.
وقال أوباما، إن»رسم مسئولية الأزمة المالية» سيستهدف المؤسسات العملاقة، وسيتم فرضه على تلك المؤسسات والشركات التي كانت «من المساهمين الرئيسيين» في الأزمة المالية والأكثر استفادة من الإجراءات الاستثنائية التي اتخذها المصرف المركزي الأميركي، المعروف باسم الاحتياطي المركزي الفدرالي، ووزارة المالية الأميركية.
وقال أوباما إن «التزامي هو استعادة كل بنس يدينون بها للشعب الأمريكي... نحن نريد استعادة أموالنا وسنحصل عليها».
أما التفاصيل الكاملة للكيفية التي سيعمل بها هذا الإجراء فستكون جزءا من خطة أوباما المقترحة العام 2010، والتي لن يتم الكشف عنها قبل مطلع الشهر المقبل.
غير أن إعلان أوباما هذا يأتي فيما قالت المصارف، إنها ستدفع عشرات المليارات من الدولارات على شكل مكافآت.
وأشار أوباما إلى أن وزارة المالية الأميركية تلقت جزءا كبيرا من الأموال التي قدمتها للمصارف، غير أن السداد لم يكن جيدا بما فيه الكفاية أو كما ينبغي.
وقال: «إذا كانت هذه الشركات في وضع جيد بما فيه الكفاية لمنح مكافآت سخية للغاية، فإنها بالتأكيد في وضع يتيح لها سداد أموال دافعي الضرائب».
وقال مسئول في إدارة إوباما، إن الرئيس حدد اقتراحه بفرض رسم المسئولية لعشر سنوات كحد أدنى، قائلا: «سيظل العمل بقانون الرسوم حتى تتم استعادة كل بنس دفعت بموجب برنامج «تارب» أو برنامج إنقاذ الأصول المتعثرة». وإذا ما أقر الكونغرس هذا القرار فإنه سيبدأ العمل به في 30 يونيو/ حزيران المقبل، ويتوقع أن يؤدي إلى جمع ما مجموعه 90 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة، منها ما نسبته 60 في المئة سيتم تحصيلها من أكبر 10 مؤسسات مالية أميركية
العدد 2690 - الأحد 17 يناير 2010م الموافق 02 صفر 1431هـ