يبدو أن سائق فريق فيراري فيليبي ماسا الذي ينافس ببطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات استطاع التغلب على إصابة خطيرة كادت تودي بحياته الموسم الماضي بينما ما زال يلعق جراح خسارة لقب بطولة العالم 2008 الذي كان قاب قوسين أو أدنى من الفوز به.
وكان البرازيلي ماسا أصيب بكسر في الجمجمة اثر ارتطام جسم صلب برأسه بعدما انفصل من سيارة أحد منافسيه أثناء التجارب التأهيلية لسباق جائزة المجر الكبرى العام الماضي. وكان ماسا مر بتجربة قاسية العام السابق عندما خسر لقب السائقين لمصلحة سائق مكلارين لويس هاميلتون بفارق نقطة واحدة في الأمتار الأخيرة بالسباق الختامي للموسم.
وزاد الطين بلة بالنسبة لماسا بتفجر فضيحة تلاعب فريق رينو في نتيجة سباق سنغافورة 2008 وهو أمر ربما كلف ماسا خسارة اللقب.
وقال ماسا للصحافيين في منتجع للتزلج على الجليد قبل انطلاق الموسم بسباق جائزة البحرين الكبرى يوم 14 مارس/ آذار «من الناحية الجسمانية أشعر إنني في حالة أفضل مما كنت عليه قبل الحادث. لم يغير الحادث حياتي ولا طريقة تفكيري ولا عملي».
ولم يكن ماسا يدرك في بادئ الأمر مدى خطورة إصابته.
وقال السائق البرازيلي: «كنت متأكدا عندما كنت في مستشفى بالمجر من أن الإصابة لن تحرمني من خوض سباقات. في إحدى المرات كدت أتشاجر مع زوجتي لأنها قالت إنني لن أخوض سباق فالنسيا (بعد أربعة أسابيع من سباق المجر) «.
ووضع ماسا الحادث وراء ظهره لكنه لم يستطع نسيان سباق سنغافورة 2008.
وفي يناير/ كانون الثاني الجاري قضت محكمة فرنسية بإلغاء عقوبة برياتوري لكن ماسا ما زال يتساءل عما إذا كان ترتيب سباق 2008 يجب تعديله بعد اكتشاف الأمر.
وقال ماسا: «بأمانة. إذا رأيت شيئا غير سليم في الرياضة وتم القيام به بشكل يخالف القواعد فإنني لا اعتقد انه سيكون من الصعب تغيير النتيجة على رغم إن هذا الأمر لن يكون جيدا لرياضة السيارات».
وأضاف «لكن يعرف الجميع ما حدث في 2008 ولن نفوز بأي شيء بأثر رجعي».
وهناك شيء آخر يذكر ماسا بالفضيحة وهو أن ألونسو أصبح زميل ماسا الجديد في فيراري.
لكن السائق البرازيلي يعتقد إن قول ألونسو انه لم يكن يعلم أي شيء بشأن هذه الواقعة ومشادة بينهما في ألمانيا بعد أحد السباقات العام 2007 قد دخلا طي النسيان.
وقال ماسا: «كان هناك جدال بيننا العام 2007 في ألمانيا. وبعد ذلك اعتذر وانتهى الأمر. لا توجد مشكلة بيني وبين فرناندو» وأضاف انه يوجد فارق بين ألونسو وبين كيمي رايكونن الزميل السابق لماسا في فيراري.
وقال ماسا الذي أصبح أبا وهو يضحك «تحدثت بالفعل إلى فرناندو أكثر مما فعلت خلال الأعوام الثلاثة الماضية مع كيمي».
وأدهش زميل آخر لماسا في فيراري وهو بطل العالم سبع مرات مايكل شوماخر المهتمين بفورمولا 1 عندما أعلن عودته من الاعتزال وترك دوره الاستشاري مع فيراري لينضم إلى فريق مرسيدس.
وقال ماسا: «كان مايكل أكثر سعادة أثناء خوضه السباقات عما بات عليه عندما اعتزل. من الصعب القول انه فعل الصواب. يمكن أن ينافس على الفور أو قد يحتاج إلى بعض الوقت لكن عودته أمر مشوق للرياضة».
وتابع قائلا: «إذا كنت مكانه ربما اتخذت خطوة مشابهة. بالتأكيد سيكون أمرا غريبا أن ينافس في فريق آخر لكن فيراري لديه بالفعل سائقين اثنين».
وقال: «بالطبع مايكل صديقي. خارج إطار السباقات سنبقى أصدقاء»
العدد 2690 - الأحد 17 يناير 2010م الموافق 02 صفر 1431هـ