لقد تقدمت إلى صندوق جدحفص الخيري برسالة باسم شقيقتي التي تحتاج إلى مساعدة ضرورية لأجل العلاج بسبب تعرضها لحادث مروري منذ الطفولة تسبب لاحقا في تشوهات بالغة في الفك والأسنان استلزم العلاج لولا الحال المادية المتعسرة إذ إنني أنتمي إلى عائلة رحل عنها كافلها تاركا وراءه ما يقرب ثلاثة عشر فردا بمعاش تقاعدي يبلغ 150 دينارا فقط مع العلم بأنني عاطل عن العمل وكذلك شقيقي الأصغر وبقية شقيقاتي (جميعهن إناث وعلى اختلاف المراحل الدراسية)، غير أن الصندوق اعتذر عن المساعدة بحجة أنه لا يستطيع كفالة الحالات التي تفوق مقدرته المالية على رغم أنني كنت أقصد من وراء الرسالة ليس كفالة الحالة بكاملها إذ إنني أعرف أن المبلغ المطلوب وحسبما قال أحد الأطباء إنه مبلغ خيالي، بل المساعدة ولو بجزء بسيط من المبلغ ومع هذا فقد حررت بضعة رسائل إلى علماء وأصحاب أيدي بيضاء كانوا على استعداد للمساهمة وسداد ولو مبلغ بسيط، وليس على هيئة صدقة بل خمس مستحق لشقيقتي غير أن ختم الصندوق وتواقيع القائمين كان مطلوبا كإجراء إلزامي وإلى تلك اللحظة لم أعتقد بوجود أي خلاف في هذا الموضوع لولا تلكؤ الصندوق الخيري في التوقيع والختم حتى الرفض الصريح الذي لا أعرف سببا له.
والسؤال الذي يتبادر إلى الذهن هو: لماذا تحرم شقيقتي من حقها في العلاج بحجة ختم أو توقيع، مع تأكيد المتعهد بتقديم المساعدة جاهزيته واستعداده لتقديم المساعدة وأنه ينتظر التوقيع فقط ولا علم له برفض الصندوق؟! لقد أعيدت إليّ الرسالة بعدما تهلهل الظرف الذي تحويه بكل بساطة بعد شهرين من تقديمها واحتفاظهم بها حتى بليت بحجة أن الرسالة كانت يجب أن تمر عليهم مسبقا أو لاحقا لا أعلم... وأنا على استعداد تام لتقديم أية إثباتات مطلوبة على ما ورد في الرسالة.
(الاسم والعنوان لدى المحرر
العدد 485 - السبت 03 يناير 2004م الموافق 10 ذي القعدة 1424هـ