قال موفد منظمة العفو الدولية العمري شيروف، لـ «الوسط»: «إن المنظمة تسعى إلى تنظيم مؤتمر إقليمي في ابريل/ نيسان لمناقشة قضية المعتقلين من مواطني دول الخليج واليمن في سجون غوانتنامو، بالإضافة إلى أوضاع المعتقلين داخل هذه الدول على خلفية تهم الإرهاب، وأكد أن المنظمة «لا تدافع عن أفكار المتهمين، بل تدافع عنهم باعتبارهم معتقلين لهم حقوق».
وأوضح شيروف الذي يزور البحرين حاليا أنه التقى بعض آباء المعتقلين البحرينيين في غوانتنامو، كما كشف عن لقاء مرتقب بينه وبين وزير الدولة للشئون الخارجية محمد عبدالغفار يوم الأربعاء المقبل للتباحث في قضية المعتقلين البحرينيين في غوانتنامو وفي المملكة العربية السعودية.
المنامة - حسين خلف
قال موفد منظمة العفو الدولية العمري شيروف لـ «الوسط»: «إن منظمته تسعى إلى تنظيم مؤتمر إقليمي في ابريل / نيسان لمناقشة قضية المعتقلين من مواطني دول الخليج، بالإضافة الى اليمن في سجون غوانتنامو، وبالإضافة الى أوضاع المعتقلين في هذه الدول على خلفية تهم الإرهاب»، وأكد أن منظمته «لا تدافع عن أفكار المتهمين، بل تدافع عنهم باعتبارهم معتقلين لهم حقوق».
وأضاف العمري «أود أن أوضح غرض زيارتي للبحرين، فبعد حوادث 11 سبتمبر/ أيلول والتغيرات في السياسة الأمنية الدولية، وسياسة محاربة الإرهاب، نتج عن كل ذلك ظاهرة اعتقال المئات ان لم نقل الآلاف من مناطق كثيرة من العالم، وهؤلاء المعتقلون يعتبرون معتقلين خارج نطاق القضاء وخارج نطاق المعايير والمبادئ السياسية لحقوق الإنسان ومعاملة السجناء، هذه إحدى القضايا المهمة بالنسبة لمنظمة العفو الدولية عموما، وزيارتي للبحرين هي جزء من مشروع لمنظمة العفو يهدف إلى التصدي لظاهرة انتهاكات حقوق الإنسان، وسيكون المؤتمر خاصا عن حقوق المعتقلين على خلفية تهم الإرهاب في دول الخليج واليمن والمعتقلين في سجن غوانتنامو، ولهذا الغرض قمنا بزيارة كل من قطر واليمن والإمارات، وجئت بعدها للبحرين بينما ذهبت زميلة لي إلى الكويت، وغرضنا الآن هو رصد معلومات عن المعتقلين من خلال الاتصال بأهالي المعتقلين وبالمنظمات الحقوقية في هذه البلدان».
وأوضح ان «منظمة العفو تعتزم بذلك تنشيط موضوع المعتقلين وحقوقهم، وننوي في هذا الصدد تنظيم مؤتمر في المنطقة وسنحدد المكان خلال هذه الزيارة، وان كانت اليمن هي المرشح القوي لانعقاده، وسنأتي بالكثير من المحامين المهتمين بالدفاع عن معتقلي غوانتنامو من مختلف دول العالم ومن ضمنهم محامون من الولايات المتحدة الأميركية، ونريد من هذا المؤتمر أن يخرج بتوصيات ونشاطات معينة من أجل الضغط على الحكومات كي تقدم هؤلاء المعتقلين إلى القضاء والسماح لهم بالاتصال بمحامين للطعن في قرار اعتقالهم وضمان محاكمات عادلة، حتى يقول القضاء كلمته ويحكم على من تتم إدانته ويُطلق سراح الأبرياء، لأنه من حق الدولة أن تتهم ومن حق المعتقل الدفاع عن نفسه والحاكم هو القضاء، واعتقال أشخاص خارج نطاق القضاء هو دليل واضح على انتهاك حقوق الإنسان».
وعما إذا كان التقى مع الأهالي قال العمري «نعم التقيت بخمسة أو أربعة آباء من آباء المعتقلين البحرينيين في غوانتنامو، وكانت لقاءات مفيدة، وبالنسبة الى البحرين أرى أن هناك اهتماما من قبل كل من مركز البحرين لحقوق الإنسان والجمعية البحرينية لحقوق الإنسان وهذا سهّل لنا الاتصال بالأهالي من دون أي تعب وهذا التعاون لم نره في بلدان أخرى مثل اليمن التي يوجد فيها محاميان فقط يهتمان بالمعتقلين بينما هناك مئات المعتقلين السياسيين ولديهم نحو مئة معتقل في غوانتنامو».
وكشف العمري عن لقاء مرتقب بينه وبين وزير الدولة للشئون الخارجية محمد عبدالغفار يوم الأربعاء المقبل للتباحث في قضية المعتقلين البحرينيين في غوانتنامو وفي المملكة العربية السعودية، كما أوضح العمري أن منظمته غير مسموح لها بدخول المملكة العربية السعودية، كما أن الولايات المتحدة هي الأخرى رفضت طلب منظمة العفو بالسماح لها بزيارة المعتقلين في غوانتنامو، وأكد أن منظمة العفو تنسق بشكل جيد مع المحامي القطري نجيب النعيمي الذي يحوز وكالة للدفاع عن اثنين من المعتقلين القطريين بغوانتنامو إضافة الى ثالث سوداني كان يعمل مصورا في قناة «الجزيرة» ويوجد لديه استعداد الى التطوع للدفاع عن أي معتقل.
وكشف العمري عن ان محاور المؤتمر في أبريل المقبل ستكون عن الاعتقال خارج نطاق القضاء، النظر في الصعوبات التي تواجه المحامين المهتمين بالدفاع عن المعتقلين، كما ستكون هناك مشاركة لأهالي المعتقلين ليشرحوا المعاناة الإنسانية التي يعانونها، وأهمها هي عدم معرفتهم مصير أقاربهم، فغالبية هؤلاء الأهالي يقولون إذا كانت هناك تهما محددة تجاه ذوينا المعتقلين فلتتم محاكمتهم لكي نستطيع معرفة مصيرهم، وخصوصا ان بعض المعتقلين هم ممن يعولون أسرهم».
وقال: «ربما يقال إن منظمة العفو تساعد الإرهابيين بهذا التحرك، ونحن نقول إن من حق الدولة أن تتهم، ولكن نريد أن نسمح للمتهمين بأن يدافعوا عن أنفسهم، ونحن لا نقول إن هذا بريء أو ذاك، ولكن يجب أن يقول القضاء كلمته، فإذا قال القضاء كلمته في محاكمة عادلة فلن نقول شيئا، نحن نريد أن يمارس المتهمون حقوقهم، ونحن لا ندافع عن أفكارهم ومنظماتهم، بل ندافع عنهم كمعتقلين لهم حقوق».
وأشار العمري إلى أن منظمته في حال وجدت أن هناك حكومة مقصّرة تجاه مواطنيها المعتقلين في الخارج، فستعبر منظمة العفو لهذه الحكومة عن قلقها جرّاء ذلك، وانه سيسأل الوزير عبدالغفار عما إذا كانت حكومة المملكة اتخذت أية مبادرات تجاه الأسرى البحرينيين في غوانتنامو (ستة معتقلين) والسعودية (محمد صالح والمرباطي) والذين أوضح العمري انه سيجتمع قريبا بأهاليهم
العدد 514 - الأحد 01 فبراير 2004م الموافق 09 ذي الحجة 1424هـ