العدد 514 - الأحد 01 فبراير 2004م الموافق 09 ذي الحجة 1424هـ

الشورى والجمعيات النسائية والحقوقية تشيد به وتطالب بسرعة تطبيقه

في رد فعل على ما جاء في كلمة سمو الشيخة سبيكة

أوضحت عضو مجلس الشورى ندى حفاظ أن ما كشفت عنه قرينة عاهل البلاد المفدى رئيسة المجلس الأعلى للمرأة صاحبة السمو الشيخة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة فيما يخص انتفاع المرأة المطلقة والحاضنة والمعيلة لأسرتها من الوحدات السكنية وصندوق التقاعد يعتبر قضية مهمة لكل امرأة بحرينية تعيش وتواجه ظروفا صعبة.

جاء ذلك في استطلاع أعدته «الوسط» لمتابعة ردود فعل بعض الشخصيات التي لها علاقة بحقوق المرأة والتي تتابع القضايا نفسها التي طرحتها سموها.

فقد قالت حفاظ: «جاءت الكلمة في يوم المرأة العربية الذي صادف أول أيام عيد الأضحى المبارك ما ساهم في مضاعفة الفرحة وخصوصا بعد تنويه سموها باهتمام جلالة الملك بالموضوع حين أصدر أوامره السامية إلى الجهات المختصة للدراسة والتنفيذ».

وأشارت الى «ان الكلمة حوت ثلاث نقاط مهمة، تتعلق الأولى بمنح المرأة حقها في السكن، لأن ذلك من شأنه أن يعالج الكثير من القضايا المتكدسة في المحاكم وفي المجتمع، والتي تكون فيها المرأة الضحية الأولى عندما يقوم زوجها بطردها من المنزل مع أطفالها، كما يضمن حق المرأة الحاضنة التي لا تجد ملجأ يضمها مع أطفالها. أما الثانية فتتعلق بعقد الزواج، وذلك من خلال اطلاع كلا الطرفين على وثيقة تحوي شروطا كثيرة تضمن للطرفين حقوقهما عندما ينتقي كل منهما ما يناسبه من هذه الشروط، إذ يبدآن حياتهما الزوجية وهما بكامل معرفتهما بما لهما وما عليهما، وذلك على النهج الذي تتبعه الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أما النقطة الثالثة فتتعلق بصندوق النفقة الذي سيتكفل بالنفقة على المرأة وأطفالها طوال فترة القضية وإلى حين الوصول إلى حكم عادل يرضي جميع الأطراف، ولكن بعد ذلك على الزوج أن ينفق على مطلقته وأبنائه كما عليه تعويض صندوق النفقة كل ما تكبده من مصروفات، وهذا من شأنه أن يحل الأزمة المادية التي تعاني منها المرأة إلى حين انتهاء إجراءات الطلاق، كما يوفر وقتا كافيا للتحري الجيد بشأن عدم التزام الرجل بالنفقة، ولم تنس سمو الشيخة سبيكة التحدث عن معاناة المرأة العراقية والفلسطينية والمرأة العربية بشكل عام والتي لا تستطيع أن تنتج طالما لديها قضايا معلقة».

واتفقت مع حفاظ عضو جمعية أوال فاطمة ربيعة التي أشادت بمحتوى الكلمة وتمنت أن يتحقق كل الطموح الذي احتوت عليه في وقت قريب لأن الكثير من النساء عولوا ووضعوا أملا كبيرا عليها وخصوصا قضية السكن لمن لديه ظروف خاصة.

وطلبت ربيعة من جميع الجمعيات الأهلية أن تساند هذه القرارات التي خرجت من المجلس الأعلى والتي تمنت أن تعالج الكثير من الأزمات، كما طالبت بتغيير اسم عقد النكاح إلى عقد زواج، وشددت على ضرورة وجود قانون لحماية الأسرة بشكل عام والمرأة بشكل خاص.وأكدت أن ما حوته الكلمة يعتبر خطوة رائدة بتطبيقها ستكون مملكة البحرين من الرواد على المستوى الخليجي.

وعلى صعيد متصل قدمت رئيسة الجمعية البحرينية للحريات العامة ودعم الديمقراطية فاتن العريض شكرها إلى سمو الشيخة سبيكة على هذا التجاوب مع قضايا المرأة، وقالت: «إن المرأة المطلقة على اختلاف مكانتها المهنية والاجتماعية تعاني من قضايا السكن والنفقة، وإن الكثير من بيوت الزوجية تتحول الى بيوت دعارة بعدما يطرد الزوج زوجته من المنزل، ولذلك فنحن نطالب بالمزيد من الخدمات التي من شأنها أن تحافظ على حقوق المرأة، لأن المرأة ليست نصف المجتمع فحسب بل هي من تنجب النصف الآخر ولذلك فعليه يجب الحفاظ على أبسط حقوقها المتمثل في السكن».

وأشاد نائب الأمين العام للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان سلمان كمال الدين بمقولة (مراجعة الذات) التي حوتها كلمة سموها وقال: «إن هذه المقولة من أجمل ما جاء في الكلمة، وأنا لأول مرة أرى امرأة عربية تتحدث وهي في موضع المسئولية عن مراجعة الذات»، مضيفا «ومن الجميل ما أكدته سموها ان المجلس الأعلى للمرأة يمثل كل نساء البحرين، وهذا الالتزام الأخلاقي والقانوني لم نعهده في السابق سواء على مستوى الأنظمة أو مؤسسات المجتمع المدني». كما تمنى ان يكون ما ورد في مسألة تقديس المهمة الوطنية من الانتماء والولاء واقعا.

وقال كمال الدين: «إن الجمعية تثمن التوجه الذي أكدته سموها من خلال حديثها عن زعزعة الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي الذي يعود إلى القوانين غير العادلة سابقا وفتاوى الاضطهاد الحالية بحق المرأة، ومن الجميل الاهتمام بموضوع صندوق النفقة الزوجية ومعايير النفقة وتنظيم وثيقة الزواج بما يكفل حقوق الطرفين، ولكن الأجمل من ذلك لو حافظنا على حق الطرف الثالث في العلاقة الزوجية المتمثل في الجنين الذي هو عماد الأسرة ومستقبلها الواعد».

وأشار إلى ان الجمعية تضع إمكاناتها وطاقاتها كافة في سبيل تفعيل وإرساء هذه المقترحات التي تصب في مجال حماية حقوق الإنسان وصون كرامته

العدد 514 - الأحد 01 فبراير 2004م الموافق 09 ذي الحجة 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً