أعلن وزير الدولة لمحو الأمية في هايتي، كارول جوزف، أن 70 ألف جثة دفنت في مقابر جماعية، وأن عمليات الإغاثة تكثفت بعد فتح 280 مركز أمس (الإثنين) في محاولة لمساعدة المنكوبين الذين ينقصهم كل شيء بعد نحو أسبوع على الزلزال.
وأشارت الحصيلة التي قدرتها القوات الأميركية إلى أن عدد القتلى قد يصل إلى 200 ألف قتيل.
على صعيد متصل، صرح عسكريون أميركيون من على متن حاملة الطائرات الأميركية كارل فينسون لـ «فرانس برس»، بأن جنديا أميركيا قتل، وأصيب نحو 30 آخرين أمس في حادث وقع في هايتي دون أن يتمكنوا من تحديد طبيعته. واستنادا إلى شبكة «سي.إن.إن» فإن الحادث أدى إلى وقف عمليات الإغاثة لتمكين الفريق الطبي من التوجه إلى المكان.
بور أوبرنس، واشنطن - أ ف ب، د ب أ
تكثفت عمليات الإغاثة في هايتي حيث افتح 280 مركز استقبال أبوابه أمس (الاثنين) في محاولة لمساعدة المنكوبين الذين ينقصهم كل شيء بعد نحو أسبوع على الزلزال الذي أدى إلى مقتل 70 ألف شخص.
وفي مواجهة الفوضى ويأس المواطنين أعلنت الحكومة الهايتية أمس الأول حال الطوارئ حتى نهاية الشهر، كما تقرر إعلان الحداد الوطني لمدة ثلاثين يوما وتنكيس الأعلام في المباني الرسمية في ذكرى الضحايا. ويوما بعد يوم ترتفع حصيلة قتلى الزلزال في هذه الدولة الكاريبية إذ دفنت 70 ألف جثة في مقابر جماعية كما أعلن وزير الدولة لمحو الأمية كارول جوزف فيما أشارت الحصيلة التي قدرتها القوات الأميركية إلى أن عدد القتلى قد يصل إلى 200 ألف قتيل.
وعلى صعيد المساعدات الدولية، أعلن مصدر دبلوماسي أن الاتحاد الأوروبي قرر أمس مساعدة تفوق قيمتها 100 مليون يورو لإعادة إعمار هايتي في حين أعلن الاتحاد أنه سيبحث إمكان إرسال بعثة شرطة أوروبية إلى هذا البلد.
كما رفعت بريطانيا مساعداتها الإنسانية إلى هايتي المنكوبة ثلاثة أضعاف لتصل إلى 30 مليون دولار (21 مليون يورو)، حسب ما أعلن وزير التنمية الدولية البريطاني دوغلاس الكسندر. وأعلنت فرنسا عن تخصيص مساعدة بقيمة 10 ملايين يورو.
كما أعلنت الحكومة الكندية أن الدول المانحة لهايتي، ستعقد اجتماعا في 25 يناير/ كانون الثاني الجاري في مونتريال يشارك فيه خصوصا رئيس وزراء هايتي جان- ماكس بيلريف ووزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون.
وقال وزير الخارجية الكندي لورانس كانون إن مؤتمر مونتريال سيخصص لوضع خطة لإعادة إعمار هايتي وكذلك «لضمان أن الأمم المتحدة تنسق الجهود الدولية بالشكل الذي يضمن للشعب الهايتي الاستفادة من هذه الجهود على أكمل وجه».
من جهته أعلن الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز أمس الأول أن بلاده ستمنح هايتي 5600 طن من المؤن و «كل ما تحتاجه من المحروقات» متهما في الآن ذاته الولايات المتحدة باستغلال الزلزال المدمر للقيام بـ «احتلال عسكري» لهذه الجزيرة في الكاريبي.
في هذه الأثناء، قال سكرتير الدولة الفرنسي لشئون التعاون آلان جويانديه إن على الأمم المتحدة أن تحدد دور الولايات المتحدة التي تتولى بحكم الأمر الواقع تنسيق عمليات الإغاثة في هايتي وإدارة مطار العاصمة بور أوبرنس. وقال جويانديه متحدثا لإذاعة أوروبا الأولى لدى عودته من زيارة لهايتي «الأمم المتحدة تواصل العمل. آمل أن نحصل على قرار وان تتوضح الأمور بالنسبة لدور الولايات المتحدة». وأضاف «المطلوب مساعدة هايتي وليس احتلال هايتي. ينبغي أن نساعد هايتي بحيث تعود إليها الحياة». وجاء ذلك فيما أرسلت الولايات المتحدة مزيدا من القوات أمس للمساعدة في عمليات الإنقاذ في هايتي. وقالت القيادة الجنوبية الأميركية إن نحو 2200 من مشاة البحرية الأميركية مجهزين بمعدات ثقيلة لرفع الأنقاض ومساعدات طبية وطائرات مروحية سينضمون إلى نحو خمسة آلاف جندي أميركي موجودين في المنطقة بالفعل. وصرح المتحدث باسم القيادة الجنوبية خوسيه رويس بأن الهدف هو إرسال عشرة آلاف جندي تقريبا إلى المنطقة للمشاركة في عمليات الإنقاذ. وكانت هايتي طلبت رسميا من الحكومة الأميركية دعما أمنيا ومساعدتها في جهود إعادة البناء طويلة المدى، حسبما أفاد بيان مشترك صدر عن الحكومتين أمس الأول.
صرح عسكريون أميركيون من على متن حاملة الطائرات« كارل فينسون» لـ «فرانس برس»، بأن جنديا أميركيا قتل، وأصيب نحو 30 أميركيا الاثنين في حادث وقع في هايتي دون أن يتمكنوا من تحديد طبيعته.
واستنادا إلى شبكة «سي.إن.إن» فإن الحادث أدى إلى وقف عمليات الإغاثة لتمكين الفريق الطبي من التوجه إلى المكان.
وقال مراسل للشبكة مباشرة من المطار «قيل لنا إن حادثا وقع وأن هناك العديد من الجرحى في بور او برانس».
وأضاف «كنا نستعد للصعود إلى مروحية من المقرر أن تقوم بتوزيع المساعدات وفجأة طلب منا التوقف وأسرع فريق إلى المروحية باشر على الفور في إنزال الصناديق وزجاجات المياه». إلا أن بعض المصادر قالت إن عدد من إصيب 3 أشخاص فقط.
العدد 2692 - الإثنين 18 يناير 2010م الموافق 03 صفر 1431هـ