العدد 2692 - الإثنين 18 يناير 2010م الموافق 03 صفر 1431هـ

«طالبان» حوَّلت كابول إلى ساحة معركة

نجحت حركة «طالبان» التي شن مقاتلوها هجمات منسقة أمس (الإثنين) في كابول، في تحويل وسط العاصمة الأفغانية إلى ميدان معركة على مدى نحو أربع ساعات تخللتها تفجيرات وإطلاق نار كثيف بالأسلحة الأوتوماتيكية والرشاشات الثقيلة وخلفت سيارات متفحمة ومباني مشتعلة.

ووفقا لمسئولين فقد قتل سبعة على الأقل من انتحاريي «طالبان» إضافة إلى مدني وأربعة من ضباط الشرطة، فضلا عن إصابة 71 شخصا في إطار المواجهات التي وقعت بين قوات حكومية ومسلحين احتلوا دار عرض سينمائي.

وبدأ الهجوم في ساعة الذروة الصباحية عندما أطلق مسلحون النار باتجاه البوابة الجنوبية للقصر الرئاسي ووزارتي المالية والعدل من فوق مجمع «فورشجاه بوزيرج أفغان» التجاري الذي تحصنوا فيه. وبعد هذا بلحظات هاجم انتحاري مركزا للتسوق بالقرب من وزارة الخارجية؛ ما أدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى.


أسفرت عن سقوط 12 قتيلا وجرح 71 آخرين

«طالبان» تشن هجمات على القصر الرئاسي ووزارتي المالية والعدل

كابول - د ب أ

انتشرت مواجهات بوسط العاصمة الأفغانية كابول أمس (الاثنين) بعد أن احتل عدد غير محدد من مسلحي حركة «طالبان» مبنى على مقربة من القصر الرئاسي وأطلقوا من فوقه النار على منشآت حكومية.

ووفقا لمسئولين فقد قتل سبعة على الأقل من انتحاريي «طالبان» إضافة إلى مدنيين وثلاثة من ضباط الشرطة فضلا عن إصابة 71 شخصا في إطار المواجهات التي وقعت بين قوات حكومية ومسلحين احتلوا دار عرض سينمائي.

وأدان الرئيس الأفغاني حامد قرضاي في بيان صدر عن مكتبه الهجوم وأكد لسكان كابول أن قوات الأمن تسيطر على المدينة. وبدأ الهجوم في ساعة الذروة الصباحية عندما أطلق مسلحون النار باتجاه البوابة الجنوبية للقصر الرئاسي ووزارتي المالية والعدل من فوق مجمع «فورشجاه بوزيرج أفغان» التجاري الذي تحصنوا فيه.

وبعد هذا بلحظات هاجم انتحاري مركزا للتسوق بالقرب من وزارة الخارجية، ما أدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى. وبعد هذا بساعة، فجر انتحاري آخر نفسه بالقرب من دار عرض سينمائي بوسط كابول ما أدى إلى سقوط عدد من الإصابات، بحسب شهود عيان.

وأكد المتحدث باسم وزارة الداخلية زماري بشاري أن اثنين على الأقل من المسلحين تحصنا داخل السينما وأن قوات الأمن طوقت المنطقة. وأضاف بشاري أنه انطلاقا من المبنى الأول الذي بدأ منه القتال الذي توسع في وسط كابول فجر انتحاريان نفسيهما قرب القصر الرئاسي بينما قتلت قوات الأمن الأفغانية اثنين آخرين. وأعلنت وزارة الدفاع الأفغانية في بيان لها أن سبعة من مقاتلي «طالبان» قتلوا إما بمتفجراتهم أو على يد قوات الأمن الأفغانية، مشيرا إلى أن القتال لا يزال مستمرا.

وذكر بشاري أنه جرى تطهير جميع المباني المحتلة تقريبا من المسلحين ولا تزال قوات الأمن تتعقب فلول المسلحين في المنطقة. وكان المتحدث باسم «طالبان» ذبيح الله مجاهد قد قال لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) في اتصال هاتفي من مكان مجهول إن نحو 20 من مقاتلي الحركة بينهم انتحاريون دخلوا المدينة لاستهداف مبان حكومية بينها القصر الرئاسي.

وأعلنت قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في بيان لها أنها تقدم المساعدة للقوات الأفغانية للسيطرة على المسلحين، وأن مروحيات الحلف تحلق قريبا من المنطقة التي سيطروا عليها. وقال المتحدث باسم وزارة الصحة العامة فريد رحيد أن أربعة من ضباط الشرطة ومدني قتلوا في هجم أمس بينما جرح 36 معظمهم من المدنيين نقلوا إلى المستشفيات القريبة. وسقط صاروخ واحد على الأقل في حديقة فندق سيرينا الفندق الوحيد ذي الخمس نجوم في كابول، بحسب أحد الضيوف الأجانب.

وزعم مجاهد أن عددا من النزلاء الأجانب قتلوا في الفندق، إلا أن الضيف الأجنبي قال إنه جرى إخلاء النزلاء إلى الدور السفلي من المبنى حفاظا على سلامتهم. وكان من المقرر أن تؤدي الحكومة الأفغانية اليمين الدستورية أمس أمام الرئيس حامد قرضاي في القصر الرئاسي. وكانت السلطات قد فرضت إجراءات أمنية مشددة في شوارع كابول تحسبا لأي هجمات.

وكان رئيس البرلمان الأفغاني يونس قانوني قال قبل أيام إن مسلحي «طالبان» سرقوا مدرعات لتنفيذ هجوم في كابول، وقال نائب إن إحدى هذه المدرعات استخدمت في هجوم أمس. وأضاف بيان حلف الأطلسي: «نعمل مع شركائنا الأفغان لاحتواء الوضع»، مشيرا إلى أن «المتمردين يستخدمون الأسلحة الصغيرة في الهجمات». وعلى الرغم أن حركة «طالبان» سبق أن شنت هجمات ضد أهداف حكومية إلا أنه يبدو أن هجمات أمس هي الأخطر لها على الإطلاق.


مبعوث أممي يدعو للتركيز على مشاريع طويلة المدى بأفغانستان

قال مبعوث الأمم المتحدة إلى أفغانستان أمس (الإثنين) إن على المانحين الدوليين أن يركزوا على مشاريع أطول مدى وأكثر قابلية للاستمرار في أفغانستان بدلا من المهام الأصغر حجما التي تهدف إلى إظهار نتائج سريعة في الداخل.

وأضاف المبعوث كاي إيدي الذي يختتم في الأسابيع المقبلة مهمته التي استمرت عامين في كابول إن هناك حاجة إلى إجراء تغيير في كيفية قياس النجاح في أفغانستان واتباع نهج أقل «عشوائية» نحو تعزيز قدرة الحكومة الأفغانية على توفير الخدمات. وقال إيدي: «يركز المانحون على ما يسمى الأهداف السهلة... يجب أن نحول التركيز من المشاريع الصغيرة ذات الأثر السريع إلى المشاريع التي تحقق النمو». وأضاف أن من بين نحو 18 ألف مشروع نفذتها ما يطلق عليها فرق إعادة الإعمار الإقليمية حتى الآن هناك 14900 مشروع تقل قيمة كل منها عن 100 ألف دولار وفي أحيان كثيرة لم يكن لها أثر كبير على المجتمعات.

وأضاف «هذه لا تحقق نموا اقتصاديا ولا توفر وظائف ولا تدر عائدات». وتابع قائلا إنه مع إرسال الولايات المتحدة 30 ألف جندي إضافي سيكون هناك إغراء بالتركيز على أعمال يظهر أثرها بسرعة أكبر. وأضاف «من يوفرون القوات يريدون أن يقولوا للناخبين في بلادهم... انظروا ماذا نفعل... نحن نحقق نتائج».


اتهامات باختلاس أموال مساعدات ألمانية لكابول

يتقاذف مسئولان عن مشروع تابع لمنظمة إغاثة ألمانية اتهامات باختلاس أموال تقدر بمئات الآلاف من اليورو كانت مخصصة لإقليم قندز المضطرب شمالي أفغانستان.

ويتهم المدير السابق للمشروع، الأفغاني دادجول ديلاوار، مؤسسة ورئيسة منظمة «كاتاشيل» الألمانية للمساعدات الإنسانية في أفغانستان، زيبيله شنيهاجه، بعدم إرسالها أكثر من نصف مليون يورو إلى أفغانستان خلال الأعوام الثمانية الماضية. وفي المقابل تتهم شنيهاجه ديلاوار باختلاس أموال ذات قدر مماثل لهذا المبلغ. ووفقا لبيانات المنظمة يقام المشروع تحت عباءة رئيس وزراء ولاية سكسونيا السفلى غربي ألمانيا، كريستيان فولف. وقالت شنيهاجه «إنني لم أحتفظ بدولار واحد لنفسي». وذكرت شنيهاجه أنها تستطيع إثبات أنها حولت جميع أموال المساعدات، والتي من بينها كلفة الإدارة التي شكلت العام الماضي وفقا لبيانات المنظمة نسبة 4 في المئة من الأموال، إلى قندز، وأنه تم تسليمها لديلاوار هناك. وأضافت شنيهاجه أن وزارة التنمية الألمانية نصحتها قبل أربعة أعوام بعدم التعاون مع ديلاوار، الذي كانت تدافع عنه آنذاك، موضحة أنها لم تلحظ إلا مؤخرا أن ديلاوار، الذي تثق فيه منذ أعوام، يخدعها بشكل كبير منذ البداية ويبني بأموال المساعدات منازل واسعة له ولأقاربه.


«طالبان» نقلت المعركة إلى قلب العاصمة الأفغانية

كابول - أ ف ب

نجحت حركة «طالبان» التي شن مقاتلوها هجمات منسقة أمس (الاثنين) في كابول، في تحويل وسط العاصمة الأفغانية إلى ميدان معركة على مدى نحو أربع ساعات تخللتها تفجيرات وإطلاق نار كثيف بالأسلحة الأوتوماتيكية والرشاشات الثقيلة وخلفت سيارات متفحمة ومبان مشتعلة.

ومع احتدام المعارك خلا وسط المدينة من السكان ولا سيما في محيط ساحة باشتونستان التي طوقتها الشرطة. وبقي الناس قابعين في منازلهم والتجار مختبئين في المحلات المحيطة بالشوارع المؤدية إلى القصر الرئاسي وعدد من الوزارات وقد أعلن متحدث باسم حركة «طالبان» أن عشرين من انتحاريي الحركة هاجمو هذه المقرات.

وروى أحد أصحاب المحلات بهرام سرواري في اتصال هاتفي أنه فور وقوع الانفجار الأول هجر المارة هذا الحي التجاري الذي يشهد عادة حركة محمومة. وقال «رأيت الدخان يتصاعد من مبنى قريب من المصرف المركزي ومن القصر الرئاسي».

وتردد دوي الانفجارات بينها انفجاران شديدا القوة وأصوات الطلقات النارية بالأسلحة الرشاشة طوال قبل الظهر في وسط العاصمة وانتشرت رائحة البارود على مسافة أكثر من كيلومتر من ساحة باشتونستان إذ القصر الرئاسي ووزارات العدل والمالية والمناجم ومركز قاري سامي التجاري.

وتوالى دوي صفارات الإنذار من دون توقف فيما هرعت سيارات الإسعاف والإطفاء إلى الوسط التجاري حيث اندلعت النيران.

وكان أحد سائقي وكالة «فرانس برس» أكثر محمد على مسافة خمسين مترا من مفرق على مقربة من وزارة الخارجية حين انفجرت سيارة مفخخة يقودها انتحاري. وروى السائق «رأيت جنودا وشرطيين يركضون في كل الاتجاهات وبدا لي أنهم يحاولون وقف سيارة». وتابع «رأيت بعدها وميض نور قوي أمامي تلاه انفجار وتصاعد دخان».

وقال ضابط في الشرطة إن الانتحاري كان يقود سيارة إسعاف. وعرضت محطة تلفزيون أفغانية مشاهد تظهر فيها سيارة متفحمة فيها بقايا جسد.

وعلى مسافة كيلومتر انتشرت قوات الأمن خلف سياراتها المدرعة للاحتماء من الطلقات النارية أمام مركز قاري سامي، أحد أكبر المراكز التجارية في العاصمة، الذي اشتعلت فيه النيران. وقال صحافي في وكالة «فرانس برس» إن الشرطيين انتشلوا جثة تاجر متفحمة.

وقامت القوات الدولية بمساندة قوات الجيش والشرطة الأفغانية وحلقت عدة مروحيات لقوات «ايساف» التابعة للحلف الأطلسي فوق مناطق المعارك، وبينها مروحيات «بلاكهوك» الأميركية. وأعلنت وزارة الدفاع مقتل أربعة انتحاريين، اثنان لدى تفجير قنبلتيهما والآخران برصاص قوات الأمن.

وبعد 4 ساعات من المعارك أعلن الرئيس حامد قرضاي «عودة» الأمن إلى العاصمة بينما أفاد مراسل فرانس برس انه لا يزال يسمع انفجارات وإطلاق نار متقطع. وأعلنت السلطات ظهرا عن حصيلة تصل إلى خمسة قتلى بينهم طفل وشرطي وجندي أفغاني.

العدد 2692 - الإثنين 18 يناير 2010م الموافق 03 صفر 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 2 | 12:01 ص

      رداً على زائر (1)

      أنت لو عندك وعي وذرة من الإسلام لما وقفت مع هذه العقول المريضة التي شوهت صورة الإسلام للعالم وهل كان الرسول (ص) يأمر بفعل ما يفعلونه؟؟ وهل كان الرسول (ص) يأمر بضرب النساء في الشوارع؟؟ وهل كان يأمر بقتل الأبرياء المختلفين عنه في الدين والعقيدة؟؟ الغالبية من الناس في العالم شاهدت فضايح طالبان، الإسلام دين التسامح والمحبة والالفة وليس دين الإرهاب يا إرهابيين.. طالبان هذي صنعتها أمريكا لغرض محاربة الإتحاد السوفيتي سابقاً وبعد الإنتهاء إنقلب السحر على الساحر.

    • زائر 1 | 10:55 م

      معكم الله يا طالبان

      حقا فإن ملائكة الرحمن كانت إلى جانبكم في قتال الصليبيين والمرتدين الغزاة لأرض العفة والطهارة، فلم يا وسط تطلقون عليهم بالانتحاريين وهم يدافعون من أجل تطهير أرضهم من دنس المحتلين وأذنابهم؟ ولم يحرم عليهم إدارة شئون دولتهم وتطويرها في ظل ما يبتغونه؟ هنا تبدو الصليبية حائرة، فطالبان أو الافغان لم يسبقوا أمريكا في عام 1998 في قصف قندهار بصواريخ كروز، ولم تكن البنتاغون وأبراج أمريكا ضربت في حينها، لذا فهي حرب صليبية بعين واحدة.

اقرأ ايضاً