قبل 7 شهور بالضبط نال حارس مرمى المنتخب المصري لكرة القدم عصام الحضري إشادة رائعة من حارس المرمى الإيطالي الشهير جانلويجي بوفون وذلك بعد مباراة الفريقين التي انتهت بفوز المنتخب المصري 1/صفر في الدور الأول لبطولة كأس العالم للقارات 2009 بجنوب افريقيا.
وقال بوفون لوسائل الإعلام عقب انتهاء المباراة «أعتقد أن حارس المرمى المصري كان رائعا، فقد تألق في التصدي للانفرادات. وإذا شاهدتم إعادة للمباراة ستلاحظون أنه كان من الصعب للغاية أن نسجل أهدافا في هذه المباراة».
وأوضح بوفون أن الحضري لعب دورا كبيرا ورئيسيا في خروج المباراة بهذه النتيجة.
ولكن هذه الإشادة لم تكن الأولى في مسيرة الحضري الرائعة والتي شهدت العديد من الإنجازات والتي يسعى هذا الحارس العملاق إلى إضافة المزيد إليها من خلال بطولة كأس الأمم الافريقية السابعة والعشرين والمقامة حاليا في أنغولا.
وتؤكد جميع المؤشرات على مدار السنوات القليلة الماضية أن منتخب مصر يسير في اتجاه واحد مع حارسه عصام الحضري اذ يأتي الحضري دائما في مقدمة الأسباب التي ساعدت المنتخب المصري على الفوز بلقب كأس الأمم الافريقية في دورتيها السابقتين عامي 2006 بمصر و2008 بغانا. وكان بالفعل أفضل حارس في البطولتين.
ولعب هذا الحارس العملاق دورا كبيرا في انتصارات فريقه السابق، الأهلي المصري، على مدار سنوات طويلة وفاز معه بالعديد من البطولات الافريقية، كما شارك معه في بطولة كأس العالم للأندية مرتين، بخلاف فوزه مع الفريق بالعديد من ألقاب الدوري والكأس المحلية.
وشارك الحضري في بطولة كأس العالم للقارات 2009 بعد عشر سنوات من مشاركته الأولى في كأس العالم للقارات وخروجه مع المنتخب المصري من الدور الأول للبطولة.
كما يشارك في البطولة الحالية بأنغولا من أجل تحقيق إنجاز تاريخي جديد مع أحفاد الفراعنة فقد فاز مع الفريق بالبطولتين الماضيتين ويسعى إلى التتويج باللقب الثالث على التوالي وهو ما لم يحققه أي منتخب آخر في القارة السمراء.
وقبل شهور قليلة كان هدف الحضري وزملائه هو المشاركة في نهائيات كأس العالم 2010 بجنوب افريقيا ولكن مع إخفاق الفريق في التصفيات لم يعد أمامهم سوى إحراز اللقب الافريقي في البطولة الحالية لاسيما وأنها قد تكون الأخيرة لعدد كبير من لاعبي الجيل الحالي وقد يكون في مقدمتهم الحضري الذي احتفل قبل أيام بعيد ميلاده السابع والثلاثين.
ونال الحضري شهرة بالغة في السنوات الماضية ربما يصعب على غيره من الحراس في القارة السمراء أن ينالها على مدار سنوات طويلة لكنه كاد يضيع الجزء الأكبر من هذه الشهرة والمكانة التي وصل إليها في قلوب جماهير الكرة المصرية من خلال رحيله للاحتراف بأوروبا. وفي الوقت الذي اعتبر فيه الكثيرون أن الحضري هو «وحش» افريقيا الجديد وأفضل حارس مرمى في تاريخ الكرة المصرية وأحد أبرز الحراس على مستوى العالم بعد فوزه مع منتخب مصر بكأس الأمم الافريقية للمرة الثانية على التوالي، أثار الحارس الكبير حوله هالة من المشاكل والجدل بالانتقال إلى سيون، أحد أندية الوسط في الدوري السويسري.
وقبل شهور قليلة، وبالتحديد في منتصف نيسان/أبريل الماضي عاقب الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) الحضري على رحلة احترافه المثيرة للجدل، بإيقافه أربعة شهور على مستوى الأندية والمنتخب وتغريمه 900 ألف يورو بخلاف العقوبة المفروضة على سيون بعدم التعاقد مع أي لاعب على مدار فترتين للانتقالات.
وفي الوقت الذي رأى فيه البعض أن العقوبة هي صفحة النهاية في مسيرة الحضري الكروية وأنها ستحرمه بلا شك من المشاركة في كأس العالم للقارات جاءت الفرصة مجددا للاعب من أجل استعادة بريقه من خلال بطولة كأس العالم للقارات 2009 بجنوب افريقيا.
ثم جاءت البطولة الافريقية الحالية لتشهد المزيد من التألق للحضري الذي ذاد عن مرماه ببسالة في مباراتي نيجيريا وموزمبيق ولا يتحمل مسئولية الهدف الذي اهتزت به شباكه في مباراة نيجيريا.
ويحظى الحضري بتقدير خاص من مدربه أحمد سليمان الذي يرى أن خبرة الحضري من العناصر المؤثرة للغاية في أداء المنتخب المصري وكذلك في منح اللاعبين الثقة البالغة في المواجهات مع أقوى الفرق.
العدد 2692 - الإثنين 18 يناير 2010م الموافق 03 صفر 1431هـ