العدد 2694 - الأربعاء 20 يناير 2010م الموافق 05 صفر 1431هـ

أول باحث «فولبرايت» في كلية المعلمين: دفة التعليم في البحرين تسير في اتجاهها الصحيح

بعد 25 عاما في الولايات المتحدة... المملكة محطته الأولى في العالم العربي

قصد مملكة البحرين بعد 25 عاما عاشها في الولايات المتحدة الأميركية لتكون البحرين محطته الأولى في العالم العربي، كمبتعث من وزارة الخارجية الأميركية ضمن برنامج فولبرايت للتبادل الثقافي والأكاديمي بين أميركا والبحرين ليكون بذلك أول مبتعث لكلية المعلمين ضمن هذا البرنامج الذي درب من خلاله زهاء 50 مديرا ومديرا مساعدا من المدارس الحكومية.

من جامعة كاليفونيا – كلية التربية محمود سليمان عربي )أميركي الجنسية)، كانت خمسة شهور في مملكة البحرين كفيلة بأن ترسم فكرته عن العالم العربي بشكل عام والبحرين بشكل خاص ابتداء من نظامها التعليمي المرتبط بمشاريع إصلاح التعليم التي يتبناها مجلس التنمية الاقتصادية وصولا بخطواتها إلى تحقيق ذلك مرورا بعادات هذا الشعب وتقاليده وأفكاره وتطلعاته وانتهاء بأسلوب حياته وتعاطيه مع أشقائه وجيرانه من الدول العربية والعالم على حد السواء.

كان لـ «الوسط» أخيرا لقاء مع سليمان استعرض خلاله تجربته كأول مبتعث ضمن برنامج فولبرايت يعمل في كلية المعلمين... بدأه منذ البداية حينما وطئت قدماه مملكة البحرين في العاشر من شهر رمضان الماضي لتكون مملكة البحرين الدولة العربية الأولى التي يقصدها بعد حياته مدة 25 عاما في الولايات المتحدة الأميركية، قال عنها إن طلبه الالتحاق بالبرنامج كان في بادئ الأمر يتجه نحو دولة الإمارات العربية المتحدة بيدَ أنه تقرر أن تكون وجهته لمملكة البحرين التي قرأ عنها الكثير وسمع عن انفتاحها الاقتصادي واحترامها للقانون ووصفها بمملكة المؤسسات والقانون والتعايش السلمي الذي تشهده بين الأديان والمذاهب والتجانس العرقي.و

وعلى رغم بُعده عن أهله، زوجته وأبنائه، فإن إحساس الغربة كان بعيدا عنه بعض الشيء لما وصفه بحميمية العلاقات بين هذا الشعب.

وفيما يتعلق بتجربته في كلية المعلمين، ذكر أنها من الخبرات التي أثرت سجله في سلك التدريس ولاسيما بعد أن شارك في تدريب وإعداد ورش عمل لـ 50 من المديرين والمديرات المساعدين طوال 6 أسابيع بشكل يومي ولمدة 6 ساعات متواصلة نقل إليهم خبرته ونقلوا له تطلعاتهم وطموحهم لتجويد مخرجات التعليم.

وفي سياق ذي صلة، واصل بأنه أعطى ورش عمل في عدد من المدارس كمدرسة الشيخ عيسى الثانوية للبنين ومدرسة مدينة عيسى الثانوية للبنين و مدرسة عالي الابتدائية للبنين، مثنيا على تعاون وتجاوب الحضور ورغبتهم في تلقي العلم والمعرفة الملحوظة..

وأضاف أنه عمل لأكثر من 20 عاما في سلك التعليم وكان رئيس قسم في جامعة كاليفورنيا الحكومية، ومن واقع خبرته رأى أن دفة مملكة البحرين تسير في الاتجاه الصحيح في هذا القطاع معولا في ذلك على إستراتجية 2030 وديناميكية التعليم التي تعتمدها وزارة التربية والتعليم بالتنسيق مع مجلس التنمية الاقتصادية، مستدركا بضرورة استفادة مملكة البحرين من التجارب المجربة والتعليمية الأخرى وعدم الاكتفاء فقط بالتجربة السنغافورية وذلك تحقيقا لديناميكية التعليم.

وتابع أن التحديات التي تواجهها مملكة البحرين كتلك الموجودة في معظم الدول، بيد أن البحرين تملك المقومات لمواجهتها كالتاريخ الحضاري والانفتاح الاقتصادي والشراكة في القطاعين الخاص والعام فضلا عن الرغبة والطموح الرسمي والأهلي في إصلاح التعليم والوصول إلى سقف تطلعات القيادة في ذلك.

وجوده في مملكة البحرين لم يقتصر على الاطلاع على تجربتها في قطاع التعليم والتعرف على طبيعة هذا الشعب وحضارة هذا البلد وثقافته بل لتكون الخطوة الأولى التي تمنحه فرصة الالتحاق بإحدى حملات الحج وأداء هذه الفريضة التي عززت فهمه للحضارة الإسلامية والعربية ورسخت المكانة المقدسة لمكة المكرمة في ذهنه ووصف رحلته برحلة العمر. وختم حديثه بتوجيه كلمة شكر إلى مملكة البحرين حكومة وشعبا ولزملائه في كلية المعلمين والطاقم في السفارة الأميركية وخص بالذكر سمر وهناء وديفيد، شكرا موصولا لوزارة الخارجية الأميركية.

من جانبه، تحدث نائب الملحق الإعلامي والثقافي في مكتب الشئون الثقافية والإعلامية في سفارة الولايات المتحدة الأميركية في البحرين ديفيد إديغتون عن تاريخ برنامج فولبرايت للتبادل الثقافي و الأكاديمي بين الولايات المتحدة الأميركية ومملكة البحرين والذي بدأ منذ ما يقارب 15 عاما إذ يبتعث الطلبة و الأساتذة البحرينيين الى أميركا ويبتعث طلبة وأساتذة أميركيين إلى البحرين.

وأضاف أن البرنامج يكفل ابتعاث طلبة وأساتذة جامعيين من وإلى الولايات المتحدة إذ يشارك 3 إلى 4 طلبة وأساتذة أميركيين كل عام في العمل بمؤسسات مملكة البحرين التعليمية لطرح أبحاث ومحاضرات وورش عمل في مختلف التخصصات التي غالبا ما تكون ذات اهتمام مشترك بين الطرفين البحرين والولايات المتحدة الأميركية كالتربية والتعليم والتنمية الاقتصادية والإدارة.

وفيما يخص مبتعثي مملكة البحرين من الطلبة إلى الولايات المتحدة فيكفل البرنامج ابتعاث 6 إلى 7 طلبة كل عام لدراسة الدراسات العليا (ماجستير ودكتوراه)، وأستاذ جامعي واحد كل عام لتقديم الأبحاث والدراسات في الولايات المتحدة الأميركية.

وختم حديثه بإعلان فتح باب المقابلات للمبتعثين الجدد في مارس/آذار المقبل، مثنيا على تواجد نماذج مثل محمود سليمان ضمن هذا البرنامج تضيف للبلدين الكثير.

العدد 2694 - الأربعاء 20 يناير 2010م الموافق 05 صفر 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 3 | 10:16 ص

      دفة التعليم لو عبايته؟!!!!!!

      هدوا هالهرار، انتون بس اتشلخون والمعلمين مساكين مكدوحين في الشغل ولا رواتب عدلة ولا حقوق ويحسون بالتمييز والتقصير والغبن.......... الله لا يربحكم، عفستون التعليم عفاس

    • زائر 2 | 3:20 ص

      مدرسه

      الله والتعليم اللي في مدارس البحرين والاتجاه الصحيح خل اول يعمل احصائية عن نسبة النجاح في السابق ونسبة النجاح في الوقت الحالي وبعدين نشوف الاتجاه الصحيح

اقرأ ايضاً