العدد 2695 - الخميس 21 يناير 2010م الموافق 06 صفر 1431هـ

أوروبا ملتزمة بتجارة نزيهة مع الدول النامية (2 - 2)

كاثرين أشتون - وكالة إنتر بريس سيرفس 

21 يناير 2010

نصف واردات الاتحاد الأوروبي تأتي من البلدان النامية، ونستورد كمية من منتجاتها الزراعية تتجاوز ما تستورده الدول المتقدمة الأخرى مجتمعة، وثلثا وارداتنا من البلدان النامية لا تدفع أية رسوم.

ومع ذلك، ثمة الكثير من الإمكانات غير المستفاد منها بسبب تفشي ضعف البنية التحتية والقواعد التنظيمية المبالغ فيها وتدني القدرات. فإنها (البلدان النامية) كثيرا ما تعجز عن الإتجار مع جيرانها، ناهيك عن القوى الثرية في الجانب الآخر من العالم.

دللت مساعدة الإتحاد الأوروبي لاستراتيجية التجارة الموقعة في أكتوبر/ تشرين الأول 2007، على أهميتها في توجيه المزيد من دعم الإتحاد الأوروبي للتسهيلات التجارية وغيرها من المجالات كالبنية التحتية وتطوير القدرات في البلدان النامية.

وبالطبع، يكمن الوجه الآخر للاندماج في النظام التجاري العالمي، في فتح الاقتصاد الذاتي وضمان تأقلم هاديء مع واقع التجارة العالمية الجديد. فقد أصحبت الخدمات القطاع الأكبر في غالبية الدول الأقل نموا، وامتدت شبكات التوزيع العالمية عبر الحدود.

هذا ويدرك الكثير من قادة البلدان النامية أن تكييف العلاقات التجارية للتعامل مع هذا الواقع الجديد، هو عامل حاسم لإنجاحها في المستقبل؛ إذ يزيد من التنافسية ويجذب الإستثمارات، كما أنه من المؤكد أنهم يدركون أيضا أن الأمر يتعلق بمهمة جبارة ستستغرق وقتا. نريد مساندة البلدان النامية في تفعيل الانتقال التدريجي بالمعدل السليم.

هذا هو ما حدث في حال اتفاقيات الشراكة الإقتصادية، فربما كان من المتوقع أن هذه المهمة ستتطلب وقتا أطول مما كان منتظرا في البداية. فحدث بعض سوء تفاهم وارتكبت بعض الأخطاء، لكني أعتقد أن العمل الشاق وحسن النية من الطرفين قد ساعدا على خلق القاعدة السليمة للمضي قدما.

وبالطبع فإن العديد من العقبات تظهر في مسيرتنا نحو الأمام، على طريق التقدم نحو التكافل الإقتصادي. ولا يستطيع أحد القول بأن لديه خطة على قدر من الكمال، وبالطبع ليس لدينا ذلك في الإتحاد الأوروبي.

ما نعرفه هو أننا نحتاج إلى خلق طراز جديد وقابل للاستدامة لعلاقاتنا الإقتصادية. هذا سيتطلب المرونة والصبر؛ بل والعزم علي المضي قدما.

العدد 2695 - الخميس 21 يناير 2010م الموافق 06 صفر 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً