انتقد العديد من وزراء الإعلام العرب أمس (الأحد) قرارا أصدره مجلس النواب الأميركي في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي ويدعو إلى فرض عقوبات على مشغلي الأقمار الاصطناعية التي تحمل قنوات فضائية مصنفة «إرهابية».
وقال وزير الإعلام المغربي خالد الناصري في افتتاح اجتماع استثنائي لمجلس وزراء الإعلام العرب، إن «التعامل العربي مع قرار مجلس النواب الأميركي ينطلق من عدم القبول بالتدخل من قبل الآخرين في إعلامنا العربي» الذي يخضع للتشريعات العربية. وأضاف أن «التعامل العربي يرفض كذلك لجوء الفضائيات العربية للتحريض على العنف والإرهاب».
وتابع الوزير المغربي أنه «انطلاقا من هذه الثنائية فإننا نعول على جهود بعثة الجامعة العربية ومجلس السفراء العرب في واشنطن لاحتواء أي تصعيد مع التأكيد على ثوابت الموقف العربي».
وقال وزير الإعلام اللبناني طارق متري الذي تعتبر بلاده معنية بالدرجة الأولى بقرار مجلس النواب الأميركي كون الولايات المتحدة تصنف قناة «المنار» التابعة لحزب الله كإرهابية، إن «الحريات تحتل في لبنان مكانة كبيرة في حياتنا الوطنية ويتصف اتساع الحريات الإعلامية بالتنوع ما أدى إلى تعلقنا بها في القوانين وفي الممارسة أيا كانت الشكاوى من انتهاك اخلاقيات المهنة».
وتابع «اليوم نعلن تمسكنا بالحريات الإعلامية ورفضنا التضييق عليها وفعلنا ذلك منذ أسبوعين بصوت مجلس الوزراء وعن طريق مخاطبة المسئولين في الولايات المتحدة (...) وأبدينا قلقلنا واعتراضنا على القرارت التي تقيد حرية الإعلام لا سيما قرار مجلس النواب الأميركي».
وقال إنه «بالإضافة إلى الاعتراض، أكدنا (للولايات المتحدة) أن القوانين اللبنانية لا تسمح بالتحريض على الكراهية او العنف كما شددنا على حقنا وواجبنا بالسهر على حسن تطبيق هذه القوانين».
ويواصل وزراء الإعلام العرب اجتماعهم الاستثنائي الذي سيصدرون في ختامه توصياتهم بشأن القرار الأميركي وبشأن اقتراح الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى بإنشاء مفوضية للإعلام العربي تابعة للجامعة العربية.
العدد 2698 - الأحد 24 يناير 2010م الموافق 09 صفر 1431هـ