العدد 2698 - الأحد 24 يناير 2010م الموافق 09 صفر 1431هـ

قمة ثأرية ساخنة بين «الفراعنة» و«الأسود» غير المروضة

زامبيا تسعى لتفجير مفاجأة جديدة على حساب نسور نيجيريا في دور الثمانية

سيكون ملعب «اومباكا بايرو دي نوسا سينيورا دا غراسا» في بنغيلا اليوم (الاثنين) مسرحا لقمة ثأرية ساخنة بين الوصيفة الكاميرون وبطلة النسختين الاخيرتين مصر ضمن الدور ربع النهائي لنهائيات كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم المقامة حاليا في أنغولا.

وتسعى الكاميرون، الساعية إلى لقبها الخامس في التاريخ بعد أعوام 1984 و1988 و2000 و2002، إلى ضرب أكثر من عصفور بحجر واحد، وستكون اولويتها الثأر من الفراعنة الذين «أذاقوهم المر» في النسخة الماضية عندما تغلبوا عليهم مرتين: الأولى في المباراة الافتتاحية 4-2، والثانية في المباراة النهائية بهدف محمد ابو تريكة احد ابرز الغائبين عن صفوف المنتخب المصري في النسخة الحالية بسبب الإصابة.

كما تسعى الكاميرون إلى وقف التفوق المصري عليهم لان الفراعنة تغلبوا عليهم أيضا 1-صفر في تصفيات مونديال 2006، بالإضافة إلى إيقاف الرقم القياسي للمنتخب المصري في السجل الخالي من الخسارة في البطولة الإفريقية والذي وصل إلى 16 مباراة كانت بدايتها بالتعادل مع الأسود غير المروضة صفر-صفر في الجولة الثالثة الأخيرة من الدور الأول لنسخة تونس 2004، وتقليص الفارق بين المنتخبين في عدد الانتصارات في المواجهات المباشرة حيث يتفوق المنتخب المصري بـ 10 انتصارات مقابل 5 هزائم في 22 مباراة جمعت بينها حتى الآن، ومن ثم حرمانهم من التتويج الثالث على التوالي وهو انجاز غير مسبوق في تاريخ النهائيات منذ النسخة الأولى العام 1957.

وستكون مواجهة اليوم الثالثة والعشرين بين المنتخبين والسابعة في النهائيات القارية إذ يتساويان فيها بثلاثة الانتصارات للكاميرون 1-صفر عامي 1988 و2002 و2-1 العام 1996، ومثلها لمصر 1-صفر عامي 1984 و2008 و4-2 العام 2008، فيما تعادلا مرتين صفر-صفر العام 2004 وبالنتيجة ذاتها العام 1986 في المباراة النهائية التي حسمها الفراعنة بركلات الترجيح 5-4.

لكن المنتخب الكاميروني يدرك جيدا أن تحقيق هذا الانجاز لن يكون سهلا خصوصا في مواجهة منتخب أكد منذ بداية النسخة الحالية انه جاء إلى أنغولا من أجل الدفاع عن لقبيه الاخيرين وتأكيد سيطرته القارية وتعويض خيبة امله الكبيرة في عدم التأهل إلى نهائيات كأس العالم، وما تحقيقه 3 انتصارات متتالية ومستحقة على كل من نيجيريا 3-1 وموزمبيق وبنين بنتيجة واحدة 2-صفر، إلا دليلا واضحا على مدى استعداد الفراعنة لمواجهة اي منتخب يعترض طريقهم اقله نحو المباراة النهائية.

وأبلى الفراعنة بلاء حسنا حتى في ظل غياب قوتهم الهجومية الضاربة والمتمثلة في ابو تريكة ومحمد بركات وعمرو زكي بسبب الإصابة، وأسكت المدير الفني شحاتة منتقديه وبات بدوره في طريقه الى تحقيق انجاز تاريخي بالتتويج للمرة الثالثة على التوالي ومعادلة انجاز مدرب غانا شارلز غيامفي الذي قاد منتخب بلاده إلى الظفر بها ثلاث مرات أعوام 1963 و1965 و1982.

في المقابل، عانت الكاميرون الأمرين للتأهل وتدين به إلى الأهداف الثلاثة التي سجلتها في مرمى زامبيا (3-2) في الجولة الثانية بعدما خسرت الأولى أمام الغابون صفر-1، وتعادلت بشق النفس مع تونس 2-2، علما بأنها حولت تخلفها أمامها مرتين.

وتساوت الكاميرون وزامبيا والغابون في صدارة المجموعة الرابعة برصيد 4 نقاط وتم اللجوء إلى الأهداف المسجلة في المواجهات المباشرة، فانتزعت زامبيا الصدارة لتسجيلها 4 اهداف امام الكاميرون (3 أهداف) وخرجت الغابون خالية الوفاض لتسجيلها هدفين فقط الاول في مرمى الكاميرون 1-صفر، والثاني في مرمى زامبيا (1-2).

واستعد المنتخب المصري جيدا لمواجهة الكاميرون مستفيدا من تأهله المبكر إلى الدور ربع النهائي ما مكن مديره الفني شحاتة من إراحة 6 لاعبين أساسيين في المباراة الأخيرة أمام بنين.

يملك المنتخب المصري أفضل خطي دفاع (دخل مرماه هدف واحد إلى جانب ساحل العاج) وهجوم (سجل 7 أهداف) في البطولة.

ويعود مدافع الزمالك هاني سعيد إلى صفوف الفراعنة بعد تعافيه من الإصابة في ركبته التي تعرض لها في المباراة الثانية أمام موزمبيق واضطر إلى ترك مكانه إلى احمد المحمدي، ثم غاب عن المباراة الأخيرة أمام بنين.

يعول شحاتة الى اللعب الجماعي للاعبيه بقيادة القائد المخضرم احمد حسن الذي سيحطم اليوم الرقم القياسي في عدد المباريات الدولية الذي يتقاسمه مع المهاحم حسام حسن (169).

زامبيا - نيجيريا

على رغم الفارق بين الفريقين في المستوى والخبرة والتاريخ، يسعى المنتخب الزامبي إلى تفجير مفاجأة جديدة في كأس الأمم الإفريقية السابعة والعشرين لكرة القدم المقامة حاليا في أنجولا عندما يلتقي نظيره النيجيري اليوم (الاثنين) في الدور الثاني (دور الثمانية) للبطولة.

وتحظى المباراة بأهمية بالغة لكل من الفريقين إذ يسعى كل منهما إلى تحقيق العديد من الأهداف من خلال هذه المباراة. يأمل المنتخب النيجيري في عبور العقبة الزامبية وبلوغ الدور قبل النهائي ليؤكد نسور نيجيريا أنهم يسيرون في الطريق الصحيح لاستعادة بريقهم على الساحة الإفريقية بعد 16 عاما غاب فيها اللقب الإفريقي عن الفريق.

وكانت آخر بطولة توج فيها المنتخب النيجيري باللقب العام 1994 بتونس عندما تغلب على المنتخب الزامبي بالذات في المباراة النهائية. ولذلك يأمل نسور نيجيريا في أن تكون مباراتهم مع المنتخب الزامبي اليوم هي البداية الحقيقية نحو إحراز اللقب الأفريقي للمرة الثالثة في تاريخ المنتخب النيجيري.

وكان تأهل المنتخب الزامبي إلى دور الثمانية مفاجأة كبيرة بالفعل وخصوصا أنه كان في المركز الرابع الأخير بالمجموعة قبل مباريات الجولة الثالثة من المجموعة الرابعة بالدور الأول للبطولة بعدما توقف رصيده عند نقطة وحيدة من مباراتيه أمام تونس والكاميرون قبل أن يحقق فوزا ثمينا 2/1 على الجابون صعد به إلى دور الثمانية.

العدد 2698 - الأحد 24 يناير 2010م الموافق 09 صفر 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً