انتقل كريستيانو رونالدو من الفردوس إلى الجحيم في 70 دقيقة بالكاد: فقد أحرز البرتغالي هدفي الفوز لريال مدريد على ملقه 2/ صفر في ختام الدور الأول لبطولة الدوري الاسباني، قبل أن يخرج مطرودا ضحية لمزاجه الحاد مجددا.
وتمكن اللاعب البرتغالي من وضع نهاية لحالة العقم التهديفي التي لازمته خلال المباريات الثلاث الأخيرة بهدفي اللقاء في الدقيقتين 35 و39، اللذين سمحا للنادي الملكي بالإبقاء على فارق النقاط الخمس مع برشلونة المتصدر.
لكن أبرز صفقات فريق العاصمة هذا الموسم دلل مجددا على حالة عدم الاتزان الانفعالي التي تصيبه خلال المباريات. فقد حصل على ثاني بطاقة حمراء مباشرة له في الدور الأول من بطولة الدوري، وبات عرضة للإيقاف لأكثر من مباراة نظرا لتكرر الواقعة.
وحصل كريستيانو على البطاقة الحمراء في الدقيقة 70، بعد أن اعتدى بالكوع على لاعب ملقه باتريك متيليجا في محاولته للتخلص من رقابته.
وبسبب الضربة، عانى اللاعب الدنماركي من كسر في الأنف وسيغيب عن الملاعب أسبوعين على الأقل. وقام كريستيانو بالتوجه إلى غرف ملابس الضيوف بعد المباراة للاعتذار له.
واعتذر كريستيانو رونالدو، إلا انه قال انه لم يكن من الواجب طرده من المباراة.
وقال رونالدو للصحافيين: «الأشخاص الذين يفهمون كرة القدم يدركون إن نيتي تتمثل دوما في التركيز على اللعب. الطرد أمر مخز ولا افهمه».
وأضاف «توجهت إلى غرفة خلع الملابس الخاصة بملقة للاعتذار وقد تفهم اللاعب (متيليجا) الموقف. اعلم إنكم شاهدتم الدماء على شاشات التلفزيون إلا أنني كنت أحاول أن افلت من الرقابة. لم أكن اقصد على الإطلاق إيذاء أي شخص».
وقال مدرب ملقة خوان رامون لوبيز مونيز إن متيليجا أصيب بكسر في انفه وقد يغيب عن المباريات لنحو 3 أسابيع.
وانتقد رئيس النادي الأندلسي فرناندو سانز موقف رونالدو أثناء مقابلة أجريت معه بعد المباراة مباشرة.
وقال سانز لقناة كانال بلوس التلفزيونية: «لا افترض ان رونالدو كان يقصد القيام بذلك إلا انه أطاح بساعده إلى الخلف في المرة الأولى وفي المرة الثانية تسبب في كسر انف اللاعب».
وأضاف «لقد كان تأثير هذا التصرف عنيفا وهو خطأ يستجوب الطرد مباشرة. ما كان يجب عليه (رونالدو) فعله هو مغادرة الملعب والاعتذار لمنافسه بدلا من التلويح بذراعيه في الهواء والاحتجاج».
واشتكى مدير ريال مدريد الأرجنتيني خورخي فالدانو من قرار الطرد بعد المباراة: «على الحكام أن يدركوا من يعمل من أجل تقديم عرض جيد ومن يعمل لإيقاف هذا العرض. كريستيانو يفعل كل ما بوسعه من أجل اللعب ويريد اللعب دوما».
وأضاف «أفضل من مطالبة كريستيانو بالتأقلم مع الدوري الاسباني، ليت الحكام يقيمون الأمور كي يعلموا من يعمل على تقديم عرض جيد».
وأعاد طرد كريستيانو إلى الأذهان البطاقة الحمراء التي حصل عليها اللاعب في الجولة الثالثة عشرة من البطولة، عندما فاز ريال مدريد على ألميريا 4/2، وحمل أحد أهداف النادي الملكي توقيع النجم البرتغالي، قبل أن يطرد للاعتداء على اللاعب خوانما أورتيز.
وكان كريستيانو مسئولا عن تغذية أجواء الشكوك حول مزاجه الحاد: ففي المباريات الأخيرة كان عصبيا أكثر من اللازم لعدم تسجيله أهدافا وخلال بعض الفترات بدا أنانيا في طريقة أدائه.
وفي المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة، أبدى المدير الفني لريال مدريد الشيلي مانويل بيليغريني أسفه لطرد اللاعب «سيكون غيابه مؤثرا، ونحن ننتظر قرار إيقافه لمعرفة عدد المباريات التي سيغيبها».
وإذا ما قررت لجنة الانضباط بالدوري الاسباني اعتبار واقعة كريستيانو رونالدو اعتداء، فستكون الواقعة الثانية له ما ينذر بإمكانية إيقافه 4 مباريات في البطولة.
الأمر المؤكد الآن هو أن اللاعب سيغيب عن مباراة الفريق المقبلة على ملعب ديبورتيفو لاكورونيا في اختبار صعب.
لكن كريستيانو رونالدو تحول إلى واحد من أفضل لاعبي ريال مدريد خلال الموسم الحالي. فبعيدا عن إصابته في الكاحل التي أبعدته عن الملاعب لنحو شهرين، سجل اللاعب 15 هدفا في 16 مباراة رسمية، بين الدوري المحلي ودوري أبطال أوروبا.
العدد 2699 - الإثنين 25 يناير 2010م الموافق 10 صفر 1431هـ