قال المدير العام، ونائب الرئيس في «أيه تي كيرني الشرق الأوسط»، الشركة العاملة في مجال الاستشارات الإدارية العالمية، ديرك بوختا: «تعد دول الخليج العربي في وضع مثالي للاستفادة من الدروس المستقاة من تجربة أوروبا لإنشاء قطاع ناجح من الشركات الصغيرة والمتوسطة في الخليج. لدى دول الخليج الفرصة بزيادة الدخل القومي بمقدار 100 مليار دولار، بالإضافة إلى توفير مليوني وظيفة جديدة في السنوات المقبلة. هذه الأرقام مبنية على تحليل (أيه تي كيرني) لمدى تأثير الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم على قطاع الأعمال والدخل القومي حول العالم. ومن المبادرات المهمة».
وتحاول حكومات دول الخليج العربي جاهدة في تطوير اقتصادات مستدامة ذات مصادر متنوعة على المدى البعيد بعيدا عن القطاع النفطي. وقد أظهرت المبادرات والتصريحات الأخيرة التزامها بإعادة استثمار إيرادات القطاع النفط من أجل المزيد من التطوير للاقتصاد المحلي الصناعي والخدمي. ويبرز البحث الدولي الأخير الذي قامت به شركة أيه تي كيرني، الدور الضروري الذي تلعبه الشركات الصغيرة والمتوسطة في نجاح الاقتصادات المحلية المستدامة، وفي تحقيق طموحات خطط واستراتيجيات التنمية الاقتصادية.
فعلى المستوى الدولي، تمثل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة نسبة كبيرة من الشركات المسجلة وتسهم بنسبة 35 - 45 في المئة من الناتج الإجمالي للعالم. كما أنها تمثل ما يقدر بـ 40 - 60 في المئة من الوظائف على مستوى العالم. ويظهر بحث «أيه تي كيرني» في الأسواق الناشئة أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تخلق الوظائف بمعدل يزيد بأربعة أضعاف معدل الشركات الكبيرة، كما أنها تولد الإيرادات والناتج المحلي الإجمالي بمعدل يزيد بستة أضعاف الشركات الكبيرة. ويعزى ذلك لحقيقة أن الشركات الناجحة الصغيرة والمتوسطة تميل إلى النمو بشكل تصاعدي ومطرد أكثر بكثير من الشركات الكبيرة العريقة والمؤسسة منذ فترة.
وأوضح بوختا «عملت (أيه تي كيرني) مع الحكومات حول العالم لتحسين قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. تعد الشركات الصغيرة والمتوسطة العمود الفقري لأي اقتصاد ناجح ومستدام، فهي خلايا الدم التي تعمل وراء نجاح الاقتصادات الناجحة المتنوعة والشركات الكبرى. ولن تنجح خطط النمو الاقتصادي في دول الخليج العربية إلا من خلال الدعم القوي للشركات الصغيرة والمتوسطة. حتى الآن اقتصر توجه تنويع الموارد الاقتصادية في الشرق الأوسط بشكل رئيسي على تطوير المناطق الحرة لتنمية الناتج المحلي الإجمالي واستقطاب الاستثمار الدولي. لقد تم ذلك بنجاح وهو شيء جيد كخطوة أولى. الخطوة التالية هي في خلق دافع ومحفز للنمو الاقتصادي على المدى البعيد. يمكن أن يتم ذلك من خلال تطوير قطاع قوي وحيوي للشركات الصغيرة والمتوسطة».
من جهته قال المدير التنفيذي في «أيه تي كيرني الشرق الأوسط»، ماثيو دو كليرك: «إن تطوير المهارات التنافسية الضرورية لنمو الصناعات الجديدة يمكن أن يتطلب أعواما لتحقيقه ويحتاج عادة لضخ كميات كبيرة من رؤوس المال. ويتطلب الدعم التكتيكي لقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة كميات أقل من رؤوس الأموال، وهو أسرع في التنفيذ ويولد القيمة المضافة بشكل أسرع. ومن المتوقع للشركات الصغيرة والمتوسطة أن تسهم بشكل مباشر في ربحية وإنتاجية الاقتصادات الإقليمية».
العدد 2700 - الثلثاء 26 يناير 2010م الموافق 11 صفر 1431هـ