وقع تبادل لإطلاق النار بين الكوريتين أمس (الأربعاء) قرب منطقة حدودية بحرية حساسة في البحر الأصفر بعد أقل من ثلاثة أشهر من مواجهة بحرية أدت إلى تزايد التوتر بين البلدين الجارين.
وأكدت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية أن المدفعية الكورية الشمالية أطلقت من الشاطىء عدة قذائف في البحر الأصفر بالقرب من الحدود الكورية المشتركة التي ترفضها بيونغ يانغ. وقالت ناطقة باسم الوزارة إن «جيشنا رد بإطلاق عيارات تحذيرية من مدافع فولكان وأرسل إنذارات باللاسلكي».
ونصحت كوريا الشمالية الشهر الماضي السفن الكورية الجنوبية بتجنب المنطقة البحرية الحدودية، موضحة أن مدفعيتها تقوم بتدريبات في المنطقة.
وقالت هيئة الأركان الكورية الشمالية في بيان بثته وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية إن «تدريبات مدفعية يقوم بها الجيش الشعبي الكوري الشمالي ستتواصل في المياه نفسها».
وبحسب وكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب)، فإن الجيش الشمالي أطلق قذائف في البحر بالقرب من جزيرة باينغنيونغ الخاضعة لإدارة كوريا الجنوبية. وأضافت أن العسكريين الكوريين الجنوبيين المتمركزين في الجزيرة ردوا بإطلاق قذائف يصل مداها إلى ما بين ثلاثة وأربعة كيلومترات.
وأوضح أن إطلاق النار لم يؤد إلى وقوع جرحى أو خسائر.
لكن الحدود البحرية بين البلدين تشكل منطقة بالغة الحساسية سجلت فيها عدة حوادث بحرية. وكان أخطر هذه الحوادث في 1999 و2002 بين سفن من الكوريتين. ووقع آخر هذه الحوادث في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي عندما أكدت السلطات الكورية الجنوبية أنها سببت أضرارا جسيمة في سفينة كورية شمالية عبرت الحدود البحرية متجاهلة عيارات تحذيرية. وأكدت بيونغ يانغ حينذاك أنها ستلجأ إلى «وسائل عسكرية» لحماية حدودها البحرية.
العدد 2701 - الأربعاء 27 يناير 2010م الموافق 12 صفر 1431هـ