وقع الاتحاد العربي لمزودي خدمات الإنترنت والاتصالات (أريسبا) اتفاقية تعاون مع المركز المشترك لأبحاث اتصالات النطاق العريض اللاسلكية التابع إلى مدينة عبدالعزيز للعلوم والتقنية (KACST) وشركة أنتل العالمية، تهدف إلى إتاحة الخدمات التي يقدمها المركز لأعضاء «أريسبا». ووقع الاتفاقية أمين عام «أريسبا» عبدالعزيز الهليل، ومدير مركز الأبحاث المشترك بين «أنتل» العالمية ومدينة الملك عبدالعزيز لاتصالات النطاق العريق اللاسلكية، فهد الحسين، على هامش مؤتمر الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لتقنية المعلومات والاتصالات الذي عقد في البحرين الأسبوع الماضي.
وبيَّن الحسين، أن مدة الاتفاقية تبلغ 3 سنوات بدأت الأسبوع الماضي، وأن افتتاح المركز سيكون في منتصف العام الجاري. وقد بلغت التجهيزات في المركز أكثر من 50 مليون ريال سعودي «كاستثمارات تأسيسية»، تكفلت بها مدينة الملك عبدالعزيز التي تملك المركز وكذلك شركة أنتل، التي تقدم التجهيزات اللازمة للمدينة التقنية.
وقد أوضح الهليل، أن الاتفاقية تعتبر مميزة لتقديم خدمات خاصة للأعضاء من المركز ومقره العاصمة السعودية (الرياض)، وأن تقنية الواي ماكس (Wimax) تعتبر من التقنيات المهمة التي طبقتها وستطبقها العديد من شركات الاتصالات، وأن الاتفاقية تمهد الطريق وتزيح العقبات التي تقف أمام الأعضاء لاستخدام هذه التقنية.
و«أريسبا» هيئة عربية غير حكومية تضم في عضويتها شركات اتصالات كبرى مزودة لخدمة الانترنت من 13 دولة عربية، وهو أحد الاتحادات المتخصصة في مجلس الوحدة الاقتصادية في جامعة الدول العربية، ومسجلة في البحرين.
وذكر بيان رسمي أن هدف التجمع المهني هو تطوير القطاع من جهة وتبني تحقيق مصالح الشركات من جهة أخرى، والمساهمة في خلق صناعة عربية متطورة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات «تجعل من الوطن العربي لاعبا أساسيا ومصدرا رئيسيا لمخرجات هذه الصناعة في العالم».
كما ذكر مدير المركز المشترك، فهد الحسين «نرحب بجميع الشركات المشغلة في المنطقة وندعوهم إلى الاستفادة من الإمكانات التقنية والخبرات البشرية للمركز لدعم أعمالهم بشأن استخدامات شبكات النطاق العريض اللاسلكية».
كما أفاد الحسين «لدينا 3 أهداف رئيسية نوفرها للأعضاء وهي تطوير الإنترنت في الوطن العربي، وتسهيل الأدوات التجارية للأعضاء، ووضع معايير لصناعة الإنترنت في الوطن العربي».
وأضاف «أن توقيع الاتفاقية هدف إلى تسهيل «الأدوات التجارية للأعضاء وتطوير البنية التحتية، وأن المركز سينظم جولة لأعضاء «أريسبا» للشركات العالمية المستخدمة لتقنية الواي ماكس لزيادة خبرة الأعضاء في هذا المجال».
والمركز المشترك تم إقامته بين «أنتل» ومدينة الملك عبدالعزيز، وهو الأول من نوعه خارج الولايات المتحدة الأميركية، والوحيد في منطقة الشرق الأوسط.
ويقدم المركز خدمات استشارية لمشغلي خدمات النطاق العريض، وخدمات التحقق من المواصفات ومطابقتها، وخدمات الأبحاث والتطوير، والمساهمة في حل المشكلات الفنية ومشكلات الترددات وكذلك مشكلات الطيف الكهرومغناطيسي، وإنشاء قاعدة معلومات علمية وإحصائية لاتصالات النطاق العريض.
كما يعمل المركز على إزالة العقبات أمام نشر شبكات الاتصالات اللاسلكية عريضة الحزمة المرتكزة على تقنية «واي ماكس» في المنطقة، بالإضافة إلى أن عمله يمتد ليخدم منطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا.
ويعمل المركز كنقطة محورية لمختبرات فرعية قد تفتح في المنطقة للمساعدة في مواجهة تحديات نشر الشبكات، واختبارات التشغيل بالإضافة إلى إجراء دراسة خاصة بشأن تحسين الأداء ومنح المصادقات المسبقة للمنتجات المؤهلة وإجراء التجارب المتعلقة بتطوير خدمات وتطبيقات تقنية «واي ماكس» الجديدة.
من ناحية أخرى شرح الهليل عمل المركز فأفاد أنه يشمل أربعة أقسام رئيسية هي الخدمات الاستشارية وهي الخدمة الخاصة بالشركات المشغلة التي حصلت على رخص ولكنها لم تبدأ نشاطها بعد وتحتاج إلى استشارات، والخدمة الثانية تتعلق بالاختبارات للتأكد من أن الشبكات والمعدات مطابقة للمواصفات العالمية المطلوبة. أما الثالثة فهي الأبحاث والتطوير والمشكلات التي توجهها الشركات المشغلة، خصوصا في المنطقة العربية، مثل التغطية الداخلية للمنازل في المنطقة، والتي تختلف عن المنازل في الدول الغربية، وكيفية التغلب على مشكلات عدم وصول الإشارات (Signals) بشكل جيد.
أما الخدمة الرابعة فهي «تطوير تطبيقات جديدة على منصة الاتصالات اللاسلكية؛ إذ إننا نعمل الآن على مشاريع عديدة، بالتعاون مع المشغلين، لتوفير تطبيقات أخرى غير التطبيقات المتوافرة والمعروفة حاليا».
ووصف الهليل «المركز» بأنه الأول من نوعه خارج الولايات المتحدة الأميركية، وهو تقريبا نموذج لمختبر موجود في أميركا وانتقل خارج المنطقة إلى الرياض وسيتم افتتاحه في منتصف العام الجاري.
من ناحية أخرى نسب الهيليل إلى تقرير عن خدمة الإنترنت والمعلومات (النطاق العريض) القول، إن القطاع ينمو بين 15 إلى 20 في المئة سنويا، ويبلغ حجمه في منطقة الخليج نحو ملياري دولار، وأن أكبر سوق هي سوق المملكة العربية السعودية التي يبلغ عدد سكانها نحو 25 مليون نسمة، أو نحو 60 في المئة من السوق.
وكان رئيس ائتلاف الأمم المتحدة العالمي لتنقية المعلومات والاتصالات والتنمية، طلال أبوغزالة، قد أفاد بأن خدمة الإنترنت، تتقدم في الدول العربية «بشكل جيد في توجهها إلى تزويد المستهلكين بمجموعة متنوعة من الخدمات، ومن المتوقع أن ينمو استخدام النطاق العريض اللاسلكي في العالم العربي بنسبة 50 في المئة سنويا خلال العقد المقبل، ومع ذلاك يستوجب للوصول إلى الوضع الأمثل أن يكون معدل النمو أعلى من ذلك بسبب تدني نقطة القاعدة والاحتياج التجاري والاجتماعي القوي لمعدلات انتشار أعلى».
وأضاف: «من المتوقع أن يكون الفيديو على شبكة الإنترنت باستخدام تقنية النطاق العريض هو المستقبل؛ إذ إن ثلث حركة التبادلات على الإنترنت حاليا هي لمشاهدة أشرطة الفيديو عبر الإنترنت، وسيكون النطاق العريض هو أساس التغطية المقبلة للشبكات من خلال النمط القائم على بروتوكول إنترنت موحد قادر على تقديم أي نوع من الخدمة».
وذكر أبوغزالة «نحن اليوم على أبواب اختراقات جديدة في ثورة الإنترنت؛ إذ إن الاتجاهات نحو دمج تقنيات الهاتف النقال والحوسبة السحابية والويب 2 ، و 3، وتقنية الذكاء الاصطناعي المقبلة من جيل برتوكول الإنترنت السادس، وتقنية النانوتكنولوجي والمعلوماتية الحيوية تخلق فرص أعمال جديدة وبيئة اجتماعية لم تكن متوقعة حتى منذ سنتين أو ثلاث سنوات».
وينتظر أن تكون البحرين مركزا للاتحاد العربي لمزودي الخدمة، وخصوصا أن المملكة تسعى إلى أن تكون مركزا لتقنية المعلومات والاتصالات بعد أن فتحت أبواب قطاع الاتصالات أمام مختلف الشركات للمنافسة. وأدت الخطوة إلى دخول مشغلين جدد، من ضمنهم شركة الاتصالات العملاقة «زين البحرين» وكذلك «مينا تيليكوم»، بحصولهما على رخصتين لتقديم خدمات الإنترنت اللاسلكي
العدد 2704 - السبت 30 يناير 2010م الموافق 15 صفر 1431هـ