العدد 490 - الخميس 08 يناير 2004م الموافق 15 ذي القعدة 1424هـ

العلوي: الانضمام إلى التأمين الاجتماعي السنة المقبلة

آل الشيخ: 820 حصيلة العاطلين في سترة

أكد وزير العمل والشئون الاجتماعية مجيد العلوي أن باستطاعة المواطنين الانضمام إلى التأمين الاجتماعي السنة المقبلة، مشيرا إلى أنه يناقش مشروع نافع مع نظيره العماني في وقت قريب بعد أن أثبت مشروع مماثل فاعليته في سلطنة عُمان. وأضاف أن القيادة السياسية أعطت توجيهاتها بالإسراع في المشروع.

وقال النائب محمد آل الشيخ: «قبل اللقاء كان لدي 700 طلب للعمل، وفي أثناء اللقاء تجمع لدي 120 طلبا لتكون المحصلة 820 عاطلا عن العمل في جزيرة سترة لوحدها». ونوه آل الشيخ إلى أهمية متابعة قضايا الشئون الاجتماعية والأهالي الذين يعانون الأمرين في المساعدات التي تقدمها الوزارة.


شباب سترة حملوا طلباتهم

وزير العمل: التأمين الاجتماعي ينطلق العام المقبل

سترة - عبدالله الملاّ

أكد وزير العمل مجيد العلوي أن بمقدور المواطنين الانضمام إلى التأمين الاجتماعي ابتداء من العام المقبل، وبتطبيق هذا المشروع تكون مملكة البحرين أول دولة عربية تدخل مظلة التأمين الاجتماعي. جاء ذلك خلال لقائه مع أهالي سترة مساء أمس بمجلس عائلة السواد.

وأشار صاحب الدعوة النائب محمد عبدالله آل الشيخ في بدء اللقاء إلى أن الجميع شركاء في مشكلة البطالة؛ الحكومة والشعب والمؤسسات بأنواعها، كما نوه أن اللقاء الذي يتناول قضية العاطلين عن العمل والتأمين ضد البطالة وتفعيل دور مركز سترة لابد أن يتم استغلاله استغلالا أمثل من جانب المواطنين الحاضرين، فلربما لن تتكرر مثل هذه الفرصة.

واستهل العلوي حديثه قائلا: «سترة، الجزيرة التي تحيط بها المصانع من كل حدب وصوب، ولكن يظل أبناؤها عاطلين من دون عمل. وموضوع البطالة لا يخص جزيرة سترة فحسب بل يشمل المملكة ككل، وخصوصا المحافظة الشمالية من قرية السنابس حتى البديع. ومفهوم التأمين الاجتماعي هو أن كل مواطن يبحث عن عمل يجب أن يحصل على التأمين لحين حصوله على عمل، ومعنى ذلك أن يوجد صندوق ما أو هيئة تتولى إدارة المشروع، وفعلا قدمت مشروعا قبل سنة من وصولي لهذا المنصب، وتوصلنا بعد ذلك إلى ضرورة إيجاد هذا الصندوق...».

مضيفا أنه «في الوقت ذاته لابد من وجود برامج تدريب وتأهيل للعاطل عن العمل، وإذا تم عرض ثلاث وظائف تتناسب ومؤهلاته وقدراته ورفضها، يستثنى من التأمين الاجتماعي. كما أن التأمين ومقداره يعتمد على مستوى الدراسة والحال الاجتماعية للشخص. من ناحية أخرى يتم تمويل الصندوق من ثلاث جهات، 1 في المئة من راتب كل مواطن، و 1 في المئة من صاحب العمل، و1,5 في المئة من الحكومة، ولا أظن أن المواطن يبخل بهذا القدر البسيط إذا كان فيه سداد حاجة وستر لأخيه المواطن».

وذكر الوزير أنه قدم المشروع إلى مجلس الوزراء، وتم تعيين لجنة لمناقشته، وبعد ذلك أحالته إلى لجنة فنية لدراسته من النواحي الفنية، معلقا أن «المشروع عرض على جلالة الملك بعد ذلك، وكذلك ولي العهد وبعد عدة اجتماعات أبدى جلالة الملك استجابته واقتنع المسئولون بالمشروع وسيتم إرسال خبراء في شهر فبراير/ شباط المقبل لدراسة جدوى هذا المشروع كما أن جلالة الملك أوصى بضرورة التعجيل في تنفيذه. وفي حال إنجاز هذا المشروع يكون بالنسبة لي أفضل إنجاز يتحقق خارج الوزارة».

وعرج العلوي بعد ذلك على قضية البطالة إذ قال: «إذا كان هناك حل لهذه القضية فيجب أن يكون في القطاع الخاص. ونحن نعاني من مشكلة في القطاع الأهلي وهي عدم جاذبيته بالنسبة إلى العاطلين وعدم جاذبية العاطلين له، فالراتب المتدني يعد حاجزا أمام قبول الوظائف، كما أن أرباب العمل في القطاع الأهلي يرون أن العاطلين عن العمل يتهربون وغير أكفاء، وفي حياتي في بريطانيا كان العمال يهربون من القطاع الحكومي وينضمون إلى القطاع الأهلي».

وبالنسبة إلى مكاتب التدريب ذكر العلوي اقتراح فتح 5 مكاتب توظيف وتدريب منها في جدحفص والمنامة والمحرق والبديع والهدف منها هو أن «المكتب يعطينا معلومات عن العاطلين في المنطقة، كما أن المكتب يزودنا بنوعية العمل المتوافرة في المنطقة، وفي الوقت الحالي فإننا ندعو أرباب العمل إلى المساهمة في إيجاد الشواغر للبحرينيين، بعد ذلك فإن كل رب عمل يريد أن يجدد رخص العمالة الأجنبية أو يستجلب عمالة عليه أن يعرض الوظائف على أهل المنطقة في البداية، وإذا رفض الأهالي الشواغر الوظيفية فلكل حادث حديث».

أما فيما يتعلق بمشروع نافع فأكد وكيل وزارة العمل عبدالإله قاسم أنه يرمي إلى «توطين العمل الحر، إذ إن المؤسسات الصغيرة تمثل 75 في المئة من مجموع المؤسسات في الدولة، وعدد العاطلين يزداد مع مرور الوقت، كما أن المشروع يهدف إلى الحد من عملية التستر التجاري، فنحن نعرف أن الكثيرين من المؤسسات وراءها متستر يؤجر الأماكن على الأجانب، وهذا المشروع يختلف عن بقية المشروعات في التدريب والتمويل من جانب الوزارة والإشراف والمشاركة من جانب الوزارة وأهالي المنطقة وأخيرا الحماية». مضيفا أن «المشروع يقترحه أهالي المنطقة ونحن نقوم بدراسته، وأما بالنسبة إلى أصحاب المشروعات المؤجرة على الأجانب فلديهم ثلاثة خيارات؛ إما العمل بأنفسهم، أو يتولى إدارته بحرينيون، أو يقومون بإغلاق المحل».

وأكد الوزير أن الهدف من المشروع ليس كما قال أهالي سترة إن الوزير يريد أن يوظف البحرينيين في برادات. كما أشار إلى أن وزير العمل العماني يزور البحرين الجمعة المقبل لمناقشة هذا المشروع إذ شهدت السلطنة تنفيذ مشروع مشابه وأثبت نجاحه في تشغيل عدد ليس بقليل من الشباب العماني.

وأشار آل الشيخ إلى أن طلبات العمل في جزيرة سترة وصلت إلى 820، معلقا انه «وصلني في اللقاء وحده 120 طلب عمل، ومن الحالات التي أبكت بعض الحضور ورأينا الحزن باديا في وجه الوزير هي حال شاب يدعى حسين سديف، فقد الحركة بسبب حادث تعرض له، والولد هو ضحية القوانين السيئة، ومن جانبي أسعى مع الوزير لتوفير العلاج المناسب له في الخارج واسترجاع حقوقه، ونحن نعتقد أن جلالة الملك عند قراءته لمثل هذه القضايا يستجيب ونأمل في حصوله على المساعدات ومن هنا تأتي أهمية التجمعات الشعبية مع المسئولين، ولا ننسى أن نوجه الشكر إلى الوزير وأحييه على جرأته في الحوار كما ونشكر عائلة السواد».

وما ان أنهى العلوي حديثه حتى فتح المجال لاستفسارات الحضور، واستهل النائب عبدالله العالي الحديث قائلا: إن ما تفضل به الوزير من بيان المشروعات المقدمة تعد نقلة نوعية على مستوى إيجاد حلول للمواطنين، وبخلاف مشروع التأمين ضد البطالة، فإن ما ذكره الإخوة من مشروع نافع ومراكز التدريب تظل مشكلة قائمة من دون حلول، وقال الوزير: إن هناك رغبة من المواطن في القطاع الأهلي للانتقال للقطاع الحكومي، فالقطاع الحكومي يعني ضمان مستقبله ومستقبل أبنائه، وإذا لم تتوافر الظروف عينها في القطاع الأهلي فلن تحل هذه المشكلة أمد الدهر.

وأشار أحد الحضور إلى أن مشروع نافع وغيره يوظف البحرينيين في البرادات بينما تظل هناك شواغر كالشرطة والجيش ولكنها غير مفتوحة لكل المواطنين. وأيد الوزير ذلك إلا أنه قال: «من حق المواطن أن يحصل على العدالة في التوظيف، ولكن من ناحية عملية، إذا لم يجد له عملا في الجيش فهل يبقى من دون عمل؟ من هنا تأتي أهمية مشروع نافع ومراكز التدريب».

كما تمت مناقشة مسألة تدني الأجور والمقاييس التي تتبع في إعطاء ذوي الاحتياجات الخاصة المعونة الاجتماعية من الوزارة. وغلب الحديث عن النوخذة والبحارة على مجريات اللقاء باعتبار أن معظم أهالي سترة يعملون في البحر، وأكد العلوي أن بحرنة النوخذة تبدأ في شهر يوليو/ تموز، ومع حلول العام 2005 سيكون كل البحارة بحرينيين. هذا ووعد الوزير مجموعة من الشبان الذي حضروا بإيجاد شواغر وظيفية في أقرب وقت ممكن، في الوقت الذي حمل مجمل الحضور طلبات توظيفهم وسلموها للعلوي

العدد 490 - الخميس 08 يناير 2004م الموافق 15 ذي القعدة 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً