العدد 490 - الخميس 08 يناير 2004م الموافق 15 ذي القعدة 1424هـ

أسئلة مُلحة... والورش الحقوقية لا تملك الإجابات!

العكري ينتقد عدم تطبيق اتفاق «حقوق الطفل» بقوة...

لماذا لا يوجد تشريعات وطنية تكفل حقوق الطفل؟ لماذا لا تُسن قوانين مُطابقة للاتفاقات التي وقعتها المملكة؟ ومتى ستنتهي أزمة القوانين؟ لماذا تأخرت البحرين في تسليم تقريرها إلى لجنة حقوق الإنسان المعنية بمتابعة تنفيذ اتفاق حقوق الطفل؟ ثم، لماذا لم ترد على أسئلة اللجنة الدولية إلا بعد 10 سنوات من توقيع الأتفاق؟!

أئلة، تُطرح كلما عُقد مؤتمر حقوقي، أو ورشة تثقيفية، لتنتهي الورشة كما بدأت، ولينتهي المؤتمر بتوصيات براقة، يزداد رونقها كلما بقت حبرا على ورق!.

الورقة المُؤلمة

قبل نحو شهرين، عُقدت ورشة «التشريعات أولا»، بمشاركة الجهات الحقوقية والمسئولة، وعُلقت عليها آمال كبار، وها هي ورشة «أين نحن من تفعيل قانون الطفل في البحرين» المنقضية قبل أيام قلائل، و التي نظمتها جمعية البحرين لتنمية الطفولة، تطرح هموم الورشة الأولى من جديد، بل بوقائع حقيقية مؤلمة، وبعرض جرئ للانتهاكات التي تلتهم نقاء الطفولة البريئة!.

عُرضت الكثير من الأوراق في الورشة الأخيرة، جميعها حاولت أن تستعرض المناخ الذي تعيش فيه الطفولة، إلا أن ورقة الناشط الحقوقي، وعضو الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عبدالنبي العكري كانت الأكثر إيلاما، إذ بين ان «المملكة على رغم تصديقها على اتفاق حقوق الطفل فإنها حتى الآن لم تصدر قانونا خاصا بحقوق الطفل، أو قانون الأحوال الشخصية أو تدخل التعديلات المطلوبة في التشريعات القائمة، وخصوصا قانون العقوبات وقانون التعليم».

مُخالفة الاتفاق

منوها على ان «الاتفاق الذي صادقت عليه المملكة، لم يُطبع باللغة العربية ويوزع على نطاق واسع، حتى بالنسبة إلى القضاة والمحامين، ولم يدخل هو وغيره من الاتفاقات الدولية المتعلقة بحقوق الانسان في صلب المناهج التعليمية، ولم يقم الاعلام الرسمي بتعميمه على الجمهور».

وأشار العكري الى مفارقة مفادها: «تنص المادة (44) من الاتفاق بضرورة تقديم الدولة الطرف في الاتفاق تقريرا كل 5 سنوات بشأن تنفيذها للاتفاق والعقبات التي تواجهها في هذا الصدد، لكن الحكومة لم تُقدم تقريرها لأول مرة إلا بعد مُضي 12 عاما أي في الدورة 29 للجنة حقوق الطفل، والتي انعقدت في فبراير/ شباط، 2002 وقد أُعد التقرير في يوليو/تموز2000، أي أن هناك ما يقارب السنتين بين إعداده وتقديمه».

مصير التوصيات

ولفت إلى أن المملكة قد خالفت المادة (44) من الاتفاق، إذ لم تعرض على الجمهور البحريني، «ناهيك عن الجمعيات والمؤسسات غير الحكومية المتخصصة والمهتمة بحقوق الطفل للاطلاع على تقرير الحكومة أو إعداد تقرير مواز يقدم للمناقشة في ذات الجلسة التي يُناقش فيها التقرير الرسمي».

وعلى رغم دغدغة المشاركين مسألة عدم تطبيق اتفاق حقوق الطفل، فإنها لم تُطرح بشكل مُفصل.

السؤال الذي يطرح نفسه بقوة الآن... هل ستُعاود الورش المقبلة طرح ملف الطفل بآلامه وانتهاكاته الصارخة على الوتيرة نفسها؟ نرجو أن يكون لتوصيات الورشة نتيجة ملموسة على الأرض!.


جولة مقتضبة في اتفاق حقوق الطفل

أقرت الجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة اتفاق حقوق الطفل في العام 1990، وفي جولة مقتضبة لأهم بنود الاتفاق نستعرض أهم بنودها.

المادة 2

تحترم الدول الأطراف الحقوق الموضحة في هذا الاتفاق وتضمنها لكل طفل يخضع لولايتها من دون أي نوع من أنواع التمييز، بغض النظر عن عنصر الطفل أو والديه أو الوصي القانوني عليه أو لونهم أو جنسهم أو لغتهم أو دينهم أو رأيهم السياسي أو غيره أو أصلهم القومي أو الإثني أو الاجتماعي، أو ثروتهم، أو عجزهم، أو مولدهم، أو أي وضع آخر.

المادة 3

1. تتعهد الدول الأطراف بأن تضمن للطفل الحماية والرعاية اللازمتين لرفاهه، مراعية حقوق وواجبات والديه أو أوصيائه أو غيرهم من الأفراد المسئولين قانونا عنه، وتتخذ تحقيقا لهذا الغرض، جميع التدابير التشريعية والإدارية الملائمة.

2. تكفل الدول الأطراف أن تتقيد المؤسسات والإدارات والمرافق المسئولة عن رعاية أو حماية الأطفال.

المادة 4

تتخذ الدول الأطراف كل التدابير التشريعية والإدارية وغيرها من التدابير الملائمة لإعمال الحقوق المعترف بها في هذا الاتفاق. وفيما يتعلق بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، تتخذ الدول الأطراف هذه التدابير إلى أقصى حدود مواردها المتاحة، وحيثما يلزم، في إطار التعاون الدولي.

المادة 5

تحترم الدول الأطراف مسئوليات وحقوق وواجبات الوالدين أو، عند الاقتضاء، أعضاء الأسرة الموسعة أو الجماعة حسبما ينص عليه العرف المحلي، أو الأوصياء أو غيرهم من الأشخاص المسئولين قانونا عن الطفل، في أن يوفروا بطريقة تتفق مع قدرات الطفل المتطورة، التوجيه والإرشاد الملائمين عند ممارسة الطفل الحقوق المعترف بها في هذا الاتفاق.

المادة 8

1. تتعهد الدول الأطراف باحترام حق الطفل في الحفاظ على هويته بما في ذلك جنسيته، واسمه، وصلاته العائلية، على النحو الذي يقره القانون، وذلك دون تدخل غير شرعي.

2. إذا حرم أي طفل بطريقة غير شرعية من بعض أو كل عناصر هويته، تقدم الدول الأطراف المساعدة.

المادة 9

1. تضمن الدول الأطراف عدم فصل الطفل عن والديه على كره منهما، إلا عندما تقرر السلطات المختصة، رهنا بإجراء إعادة نظر قضائية، وفقا للقوانين والإجراءات المعمول بها، أن هذا الفصل ضروري لصون مصالح الطفل الفضلى. وقد يلزم مثل هذا القرار في حال معينة مثل حالة إساءة الوالدين معاملة الطفل أو إهمالهما له، أو عندما يعيش الوالدان منفصلين ويتعين اتخاذ قرار بشأن محل إقامة الطفل.

المادة 12

تتاح للطفل خصوصا، فرصة الاستماع إليه في أية إجراءات قضائية وإدارية تمس الطفل، إما مباشرة، أو من خلال ممثل أو هيئة ملائمة، بطريقة تتفق مع القواعد الإجرائية للقانون الوطني.

المادة 13

1. يكون للطفل الحق في حرية التعبير، ويشمل هذا الحق حرية طلب جميع أنواع المعلومات والأفكار وتلقيها وإذاعتها، من دون أي اعتبار للحدود، سواء بالقول أو الكتابة أو الطباعة، أو الفن، أو بأية وسيلة أخرى يختارها الطفل.

المادة 23

1. تعترف الدول الأطراف بوجوب تمتع الطفل المعوق عقليا أو جسديا بحياة كاملة وكريمة، في ظروف تكفل له كرامته وتعزز اعتماده على النفس وتيسر مشاركته الفعلية في المجتمع، في هذا الصدد، احتياجات البلدان النامية.

المادة 51

1. يتلقى الأمين العام للأمم المتحدة نص التحفظات التي تبديها الدول وقت التصديق أو الانضمام، ويقوم بتعميمها على جميع الدول.

2. لا يجوز إبداء أي تحفظ يكون منافيا لهدف هذا الاتفاق وغرضه.

3. يجوز سحب التحفظات في أي وقت بتوجيه إشعار بهذا المعنى إلى الأمين العام للأمم المتحدة، الذي يقوم عندئذ بإبلاغ جميع الدول به. ويصبح هذا الإشعار نافذ المفعول اعتبارا من تاريخ تلقيه من قبل الأمين العام

العدد 490 - الخميس 08 يناير 2004م الموافق 15 ذي القعدة 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً