العدد 490 - الخميس 08 يناير 2004م الموافق 15 ذي القعدة 1424هـ

مواطنون يشكون سوء الخدمة في مركزي سترة وعالي

بينما نفى مسئول في الصحة وجود قصور

اشتكى عدد من المواطنين ما أسموه نقص الخدمة في مركز سترة الصحي، واعتبروا المركز المخصص لأحد عشرة قرية في محيط سترة غير كاف بتاتا ولا يقوم بخدمة سكان المنطقة. كما شكوا من النقص الواضح في عدد الموظفين في المركز. هذا وتذمر عدد آخر من معاملة الموظفين في مركز عالي الصحي.

وقالت العضو النشط في المجلس البلدي رباب الملا معلقة على الموضوع: «في الحقيقة التقيت بعد عدة مرات من زيارة مركز سترة بمصدر مطلع، وأخبرني بالمشكلات التي يعاني منها المركز، فهل يعقل أن يوجد 3 إلى 4 أشخاص في قسم السجلات، بينما يفترض أن يكونوا 8 موظفين، في الحقيقة لا ندري ماذا نفعل فأحدهم في إجازته السنوية وآخر في إجازة مرضية والوضع هكذا دائما».

وأضافت الملا أنه« وبالنسبة إلى قسم الرعاية، من المفترض وجود 3 ممرضات بينما لا توجد إلا ممرضة واحدة فقط، وهذا القسم لفحص ما قبل الزواج والحوامل وتطعيم الأطفال وفحص ما بعد الولادة، فكيف تستطيع ممرضة واحدة التعامل مع جل هؤلاء المراجعين. صحيح أن هناك مساعدتين للممرضة، ولكنهما كبيرتان في السن، وإحداهما تعاني من «الديسك»، هذا بالإضافة إلى ما ذكره المصدر من أن الإدارة طلبت ممرضات لعيادة السكر لكن ما من مجيب».

علاوة على ذلك تشير إلى أن «المصدر المطلع أخبرني بأن المركز طلب غرفة للتمريض وأخرى للمعالجة تضم على الأقل 4 ممرضات لكثرة المراجعين، كما أنهم طلبوا غرفة للعمليات البسيطة وهذا كله غير موجود في المستشفى».

من جهة أخرى تقول الملا: «ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل إن المياه في الشتاء تدخل المستشفى لأن المبنى منخفض، وتنتشر الجراثيم والروائح الكريهة (...) وطلبت الإدارة إسعافا، والوزير يقول ان الوزارة ستستجلب خبراء من فرنسا لمعاينة حال الطوارئ ومن ضمنها الإسعاف، في مركز سترة نحن لا نطلب إلا سيارة إسعاف واحدة تتوافر في المنطقة أوقات الذروة، فدائما ما تقع الحوادث على شوارع سترة، ناهيك أن غرفة الحارس حولت منذ فترة إلى مطعم».

وتختتم الملا حديثها مشيرة «وهناك مشكلة أخرى وهي بعد المركز، فعندما يطلبون موظفين يرفضون الانتقال لبعد المسافة، فالمركز وباختصار بحاجة إلى إعادة هيكلة تحوله من هيئته الحالية ليكون بمقدوره استيعاب المشكلات والحالات كافة التي ترد إليه».

على صعيد متصل اشتكى مواطنون من الوضع في مركز عالي الصحي، إذ يقول أحمد حبيب العالي:« بصراحة هناك مشكلات كثيرة في مركز عالي، ومنها المواعيد فعندما تذهب إلى المستشفى في حدود العاشرة يقول لك موظف السجلات ان المواعيد انتهت، وعندما تتصل بالمركز لا يرفعون السماعة، وحين ذهبت يوم الأربعاء (13/12/2003) أعطوني موعدا عند الواحدة، وحين أخبرتهم بأنني لا أستحمل الانتظار قال لي الموظف ادخل مباشرة على الممرضة، فمنذ متى تقوم الممرضة بمعاينة المريض».

وأضاف العالي أن «المرضى في المركز كانوا شهودا على حال من الحالات، فشاهدنا بأم أعيننا طفلا يتعفر على الأرض، والممرضات والأطباء يمرون عليه، فهل خلى المركز الذي صرفت عليه الآلاف من سرير، ونتساءل لماذا لا يفتح المركز في المساء، فهو يحتوي على التجهيزات كافة؟».

«الوسط» نقلت الشكاوى إلى المسئولين في وزارة الصحة، وعلق رئيس المراكز الصحية محمد أحمد بوجيري قائلا: «بالنسبة إلى مركز سترة، الوزير صرح منذ فترة أن هناك مخططا لبناء مركز صحي جديد فيها، وسيتم تجهيز المركز بأحدث التقنيات، وسيتمكن المواطنون من الحصول على العلاج بأفضل صورة وبهذه الطريقة سيخفف الضغط على المركز الصحي الوحيد، كما لا ننسى أننا أجرينا تعديلات وتطويرات على المركز الحالي، فقد نشرت «الوسط» في عددها 408 تصريحا قلنا فيه انه تم توسعة مركز سترة الصحي والمحرق كذلك، من خلال توسعة غرفة الانتظار وقسم التمريض والسجلات الصحية».

وأردف بوجيري أن« رجل الأمن لا يحتاج إلى غرفة، فوظيفته في الأساس هي التنقل بين أرجاء المركز، وعندما نأخذ الأمر بطريقة أخرى فهناك أولويات لابد من مراعاتها، فأيهما أفضل، أن نبني غرفة للحراسة أم نوسع غرفة سحب الدم، فالحارس يمكنه الجلوس في أي مكان».

وبالنسبة إلى تسيب العاملين كما عبر عن ذلك المواطنون يقول بوجيري: «في كل قطاع لابد أن يصاب نسبة من الموظفين بشيء ما، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى أن أصابع اليد غير متساوية، وعلى أية حال فإن خطط الوزارة ترمي إلى رفع كفاءة جميع المراكز الصحية...»

العدد 490 - الخميس 08 يناير 2004م الموافق 15 ذي القعدة 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً