العدد 493 - الأحد 11 يناير 2004م الموافق 18 ذي القعدة 1424هـ

ثاني أيام المؤتمر سيحسم الخلاف النقابي والثالث يحدد القيادة

انتخاب الأمانة العامة أم المجلس المركزي؟

كشف برنامج عمل المؤتمر التأسيسي للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين والذي سيعقد اليوم الاثنين في الفترة ما بين 12 و14 يناير/ كانون الثاني الجاري، إن اليوم الثاني من المؤتمر سيشهد أسخن المواجهات والنقاشات بين مندوبي المؤتمر والبالغ عددهم 148 عضوا نقابيا يحق لهم المشاركة في أعمال المؤتمر وذلك بعد المناقشة والتصديق على النظام الأساسي ولوائح الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين، إذ من المؤكد إن الصدام سيحتدم بين طرفي الخلاف بشأن أيهم يتم انتخابه من قبل المؤتمر (المجلس المركزي أم الأمانة العامة)، وإن اليوم الثالث لانتخاب الهيئة القيادية لاتحاد النقابات.

وقال رئيس نقابة العاملين في وزارة الكهرباء والماء، عضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر هاشم سلمان الموسوي إن «المؤتمر هو سيد نفسه في هذا الشأن وما يقره المؤتمر يسري على الجميع، وذلك بعد الاتفاق على النظام الأساسي للاتحاد سواء كما هو معد حاليا في النظام الأساسي للمشروع».

المجلس المركزي

يتكون المجلس المركزي حسب مشروع الدستور المقدم والذي لم يقر بعد من جميع أعضاء الأمانة العامة وعددهم 13 يتم انتخابهم بشكل مباشر من المؤتمر العام، ويتم تعيين الأمناء العاملين في النقابات العامة وعددهم 10 بحكم مناصبهم في نقابتهم، وان يكون الأمين العام وبحكم منصبه رئيس المجلس المركزي، على أن يحتفظ كل أعضاء المجلس المركزي بمناصبهم على مستوى نقابتهم العامة.

وإن مبررات مقدمي المشروع أو اللجنة التحضيرية لهذه البنود تعود إلى «إعطاء صلاحيات المؤتمر للأمانة العامة سيسهل مهامها في تنفيذ سياسات الاتحاد وتحقيق أهدافه، وإن هذه الآلية هي المعمول بها في كل الاتحادات النقابية على المستوى العربي والدولي وأثبتت جدواها، وان مهمة المجلس المركزي الرقابة والمحاسبة بين انعقاد مؤتمرات الاتحاد».

بينما مبرردات ووجهة نظر الطرف الآخر والمعارض تمكن في «آلية تشكيل المجلس المركزي بتعيين رؤساء النقابات العامة وعضوية الأمانة العامة لا يملك صلاحيات محاسبة الأمانة العامة وتقويم مسار عملها إذا ما حدث أي انحراف كون الأمانة العامة محاسبة أمام المؤتمر مباشرة، وكون عدد النقابات القطاعية عشر فقط وعدد الأمانة العامة 13 عضوا، كما أن وجهة النظر الأخرى ترفض فكرة التعيين في العمل النقابي في مختلف مستوياته كونه لا يعبر عن إرادة القاعدة العمالية».

الأمانة العامة

يتم انتخاب الأمانة العامة حسب مشروع الدستور المقدم والذي لم يقر بعد من المؤتمر مباشرة وعددهم 13 وبحكم مناصبهم يكونون أعضاء في المجلس المركزي، على إن تكون الأمانة العامة مسئولة مسئولية مباشرة عن عمل المنظمات النقابية وتحدد مسارها، كما تضع الأمانة العامة نموذجا للأنظمة الأساسية للنقابات وتعمل على توحيدها، وكذلك الخطوط العريضة لتشكيل النقابات العامة وآليتها وهي التي تقر اشتراك النقابات العامة في المؤتمرات العربية والدولية أو الانضمام إلى الاتحادات العربية والدولية، والأمانة العامة هي المعنية بالدعوة لانعقاد مؤتمرات الاتحاد العادية والاستثنائية.

وإن مبررات مقدمي المشروع أو اللجنة التحضيرية لهذه البنود هي إن «آلية تناسب الحركة النقابية والوضع في البحرين بحكم صغرها جغرافيا، وإن تسعى لخلق اتحاد قوي في مواجهة التحديات على الساحة النقابية، وهي أي الآلية تكرس الديمقراطية النقابية إذ إن أعضاء الأمانة العامة جاؤوا إلى هذه المواقع بانتخابهم في جمعياتهم العمومية وهم بذلك مخولون بتمثيلهم في الاتحاد وأمام الجهات الرسمية والقضاء».

بينما تكمن أراء ومبرردات وجهة النظر المعارضة والتي رأت أن «اختزال كل صلاحيات الاتحاد والنقابات المكونة له في الأمانة العامة أمر أثبتت تجارب الحركة النقابية العربية والدولية عدم جدواه، كما أثبتت التجارب النقابية في الدول العربية على وجه الخصوص انه كلما اعتمدت المركزية في حلقة ضيقة من الأعضاء فإن إمكان شراء الذمم والاستحواذ على العمل النقابي كانت اكبر».

مؤكدين على أن «فكرة احتفاظ أعضاء الأمانة العامة بمناصبهم في نقاباتهم غير عملية وهي تشتيت لجهود القيادات النقابية بين مهام ونشاطات الاتحاد والنقابات التي يمثلونها وتكرس هيمنة عدد قليل من القيادات النقابية على مجمل العمل النقابي». وقال هاشم الموسوي إنه في «نهاية اليوم الثاني من المؤتمر سيفتح الباب أمام المندوبين لإقرار النظام الأساسي للاتحاد سواء بإقرار انتخاب الأمانة العامة من المؤتمر أو بتغيير ما هو منصوص عليه في النظام الأساسي وإقرار انتخاب المجلس المركزي من المؤتمر». وأشار الموسوي إلى أن اليوم الأول من المؤتمر سيكون تقليدي في الفترة الأول والتي ستكون بمثابة الافتتاح والتي سيتخللها عدد من كلمات الضيوف المشاركين من خارج المملكة وكلمة لرئيس اللجنة التحضيرية عبدالغفار عبدالحسين.

وأما الفترة الثانية من اليوم الأول فستقتصر فقط على الجلسة الإجرائية والتي سيتم فيها تثبيت النصاب واختيار رئيس الجلسة الإجرائية (إما أن يكون أكبر الأعضاء سنا، أو أن يتم اختياره من قبل أعضاء المؤتمر).

وبعد ذلك سيتم انتخاب رئيس مكتب المؤتمر مع نائبين ومقرري جلسات سيستمرون مع المؤتمر طيلة انعقاده، ومن ثم انتخاب لجان المؤتمر (لجنة العضوية، واللجنة التنظيمية، ولجنة الصوغ، ولجنة مالية المؤتمر، ولجنة افراز الأصوات، واللجنة الفنية).

أما اليوم الثالث والختامي للمؤتمر فسيشمل انتخاب اللجنة التنظيمية للاتحاد، ولجنة المراقبة المالية والهيئة القيادية وذلك بعد أن يتم حسم الأمر في اليوم الثاني من المؤتمر بشان أيهم سيتم انتخابه من المؤتمر (الأمانة العامة أم المجلس المركزي)، وبعد ذلك إعلان النتائج وإلقاء البيان الختامي للمؤتمر.

وقال الموسوي إن «اللجنة التحضيرية خاطبت عددا من الوزراء المعنيين والذين توجد في وزاراتهم نقابات عمالية بحضور المنتدى وكذلك تبني رعاية المؤتمر إلا أن اللجنة التحضيرية لم تتسلم أي رد من قبل الوزراء بهذا الشأن، كما أن اللجنة أرسلت دعوات إلى كل المعنيين بالعمل النقابي من جمعيات سياسية ومؤسسات المجتمع المدني، وأصحاب الأعمال لحضور المؤتمر

العدد 493 - الأحد 11 يناير 2004م الموافق 18 ذي القعدة 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً