خرجت ورشة عمل «أين نحن من تفعيل قانون حقوق الطفل» المنظمة من قبل الجمعية البحرينية لتنمية الطفولة في الرابع والخامس من يناير/كانون الثاني الجاري بتوصيات عدة أهمها التشديد على عقوبات الاعتداءات الجنسية والجسدية على الأطفال، وإعطاء الحق قانونيا بانتزاع الطفل الذي يثبت تعرضه إلى الاعتداء الجسدي أو الجنسي أو الاهمال من قبل أسرته، على أن تتولى وزارة العمل والشئون الاجتماعية مهمة إيجاد الأسرة البديلة لاحتضانه.
وطالب المشاركون في الورشة بإنشاء مجلس أعلى للطفولة مهمته التخطيط والأشراف على قضايا الطفل البحريني، كما هو معمول به في الكثير من الدول العربية، مبينين ضرورة وجود استراتيجية واضحة لحماية الطفل من الإساءة والإهمال.
ونادوا بإلزامية التعليم في سن ما قبل المدرسة وإلزام المؤسسات التعليمة الحكومية والخاصة بقبول ذوي الاحتياجات الخاصة بكل تصنيفاتهم، والنص على قانون يحفظ حقوق الطفل المعوق ويكفل له رعاية تأهيلية خاصة من الناحية العقلية والجسدية.
وناشد المشاركون الجهات المسئولة بسن نصوص قانونية تؤمن للطفل المعوق عملا مناسبا بعد أن يجتاز المراحل التعليمية وتأمين أماكن خاصة للترفيه عن الأطفال المعوقين.
وأوصى المشاركون في الورشة بإمداد سن الإلزام في التعليم ليشمل المرحلة الثانوية، أي إلى سن 18 سنة، بدلا من سن15 سنة كما هو معمول به الآن، أما بشأن ذوي الاحتياجات الخاصة فيحدد لهم سن الإلزام وقف المقدرة الذهنية والعقلية، شريطة ان تكون لهم خيارات متعددة في التعليم العالي وليس تخصص واحد فقط كما هو الحال طوال السنوات الأخيرة إلى يومنا هذا.
وجاء في التوصيات التي شارك في صوغها عدد من المختصين والمهتمين بحقوق الطفل: «النص في قانون التعليم البحريني على ضرورة تشجيع وتعزيز التعاون بين البحرين ومختلف الدول والمنظمات الدولية في مجال التعليم بهدف الاستفادة من الخبرات وتبادل الثقافات المختلفة»، بالإضافة إلى العمل على تقليل كثافة عدد الأطفال في الفصول التعليمة لإعطاء الطفل حقه الكامل في الرعاية العلمية، والعمل على ادخال مادة تنظيم الأسرة والثقافة الجنسية في المناهج المدرسية.
وأكدت التوصيات أهمية غرس روح العمل التطوعي وتعزيز روح الانتماء الوطني لدى طلبة المدارس مع اقتراح تخصيص ساعات عمل تطوعي كشرط لاتمام المرحلة الثانوية.
فيما جدد المشاركون المطالبة بحق الأطفال مجهولي الأبويين بالاحتفاظ باسم الأب الحاضن مدى حياته، وإصدار شهادة رسمية تثبت ذلك، مع الاحتفاظ بوثيقة الاحتضان لدى الجهات الرسمية.
واختتمت التوصيات بتأكيد إلزامية الفحص قبل الزواج ودور الإعلام في نشر الوعي المجتمعي وتكريس جدوى عدم الإساءة إلى الأطفال مع توضيح الأساليب الحديثة في التعامل معهم
العدد 493 - الأحد 11 يناير 2004م الموافق 18 ذي القعدة 1424هـ