العدد 493 - الأحد 11 يناير 2004م الموافق 18 ذي القعدة 1424هـ

الدراما أكثر الأعمال... ومشاركات أولى للجزائر واليمن والسودان

في مهرجان الخليج الثامن للإنتاج الإذاعي والتلفزيوني:

لقد أجمع الإعلاميون الخليجيون خلال لقاءاتهم المقتضبة مع «الوسط» في بهو فندق الريجنسي أمس على ان هذا المهرجان اقتصر في بداياته على التلفزيون... ثم كانت المشاركة للإذاعة. أما اليوم فإن المشاركة لهذه الدورة الثامنة لم تقتصر على دول مجلس التعاون بل خرجت عن حدودها لتنطلق في فضاءات عربية أخرى فاسحة المجال لكل أطياف الفن التلفزيوني والإذاعي معا، داعمة كل أوجه الابداع بإيجابياته وسلبياته.

تقول رئيسة لجنة استلام والفرز ومتابعة لجان التحكيم بمهرجان الخليج الثامن للانتاج الإذاعي والتلفزيون فوزية زينل ان «أعلى نسبة من الأعمال المشاركة في مهرجان هذا العام تتمثل في المسلسلات اذ تصل الى 27 في المئة بينما تتدنى نسبة الأعمال المشاركة في برامج الأطفال والأغنية المصورة الى 4 في المئة ».

وأضافت على هامش الاستعدادات لافتتاح فعاليات المهرجان «شعار المهرجان لهذا العام يطرح (نحو انتاج خليجي أفضل) أي طرح ما هو أفضل ومناسب مع تطلعات مواطني المنطقة الى جانب الاستفادة التي تثري العاملين في قطاع الإذاعة والتلفزيون من خلال تبادل الخبرات في مثل هذه الملتقيات».

كما نوهت زينل بأن «المهرجان استقطب هذا العام مشاركات عربية هي الأولى للجزائر واليمن والسودان إضافة الى تكريم الرواد في مجال الإعلام البحريني مثل حسن كمال ويوسف ثاني».

وعن أعداد المشاركين واللجان قالت زينل إن «العدد يقدر بالمئات بينما يصل عدد اللجان الى ست وتضم المسلسلات، التمثيليات، المنوعات، الأغنية المصورة، برامج الأطفال، البرامج الدينية، الثقافية، العلمية وأخيرا البرامج التسجيلية والرياضية»، وأضافت «ستخصص ثلاث جوائز لكل فرع من فروع اللجان»، آملة ان تتجاوز جوائز المناصفة فلابد ان هناك أعمالا مميزة لا تضاهيها أعمال أخرى».

البدايات

من جهته أكد مدير إذاعة البحرين (سابقا) وأحد مؤسسي المهرجان عبدالرحمن عبدالله ان «المهرجان الذي بدأ بدايات متواضعة في أعداد المشاركين والبرامج هو اليوم بلاشك حقق الكثير وخصوصا مع كثافة المشاركة والحضور من شتى المختصين والإعلاميين والفنانين الخليجيين والعرب».

وأضاف «هناك مشاركة من القطاع الخاص إضافة الى الندوات وتوافد أعداد كبيرة من المبدعين الذي أعطى بنظري اليوم زخما وتفردا لهذا المهرجان الاقليمي الذي لا يقل عن غيره من المهرجانات العربية».

الدراما الخليجية

في حين قالت الإعلامية الكويتية أمل عبدالله إن «الوفد الكويتي على الدوام يشارك بقوة وفعالية في هذا المهرجان. فأولا هذا ملتقى يجمع أهل الإعلام والفن تحت مظلة واحدة بينما الفوز اعتبره مرحلة لاحقة تقدر العمل الفني أيا كان من حيث الانتاج والابداع». وأضافت «الوفد مشارك بسبعة أعمال منها إذاعية وأخرى تلفزيونية تشتمل على الدراما وبرامج أطفال ومنوعات».

وردا على سؤال عن الوضع الحالي لدراما الخليجية أجابت عبدالله ان «الانغلاق على بعضنا كان خطأ، فالبدايات كانت اقليمية محدودة، ولكن بفضل الفضائيات انطلقنا عربيا فلابد ان يكون هناك تنوع واكتساب خبرات جديدة». وأضافت «غير صحيح ان الدراما الخليجية لا تقدم قصصا من الواقع المعاش، فهناك مسلسل (حكايات يوم آخر) و(الاخوات) وغيرها التي طرحت قصصا واقعية. ولكن بنظري ان التوقيت لعرضها يحتاج الى تخطيط ولا يجب ان تبث وتعرض في شهر واحد».

دور الإذاعة

ومن جانبه أكد الإعلامي القطري ونائب رئيس اللجنة حسن الرشيد ان «هذه الملتقيات مناسبة لطرح الأفكار وتبادل الخبرات بين أبناء المنطقة هذا إذا وضعنا في الاعتبار ان هذه الملتقيات تخلق إطارا لتفكير الجدي في تطوير وسائط الإعلام، والعمل على الحفاظ على الموروث الحضاري في إطاره الفكري والثقافي والفني في ظل الهجمة الشرسة من وسائط أخرى لطمس هويتنا».

وأضاف «انني سعيد بأن ألتقي بكوكبة من رموز الإعلام المسموع والمرئي في مثل هذه الملتقيات لأساتذة تلقينا على أيديهم أصول الفن الإذاعي والتلفزيوني بل وساهموا بجدهم في ترسيخ الكلمة المسموعة». وأشار الرشيد الى ان «الملتقى يخلق جوا من التواصل بين الأجيال وبين الأجيال المختلفة (...) فالمجال ليس لسرد الاسماء، ولكنه طرح نماذج مؤثرة في مجال الإعلام الخليجي».

التخطيط المسبق

بينما أكد مساعد مدير اذاعة قطر علي الكبيسي أن «التخطيط السليم لبرامج التلفزيون والاذاعة هو ما يرجح كفة النجاح والأداء الاعلامي بشكل عام».

وأضاف «هذه هي السياسة التي تنتهجها هيئة الاذاعة والتلفزيون في قطر، وهو ما قاد للتميز في برامجنا في السنوات الاخيرة».

وعن الاعمال الاذاعية المشاركة في المهرجان، قال الكبيسي: لدينا أعمال قطرية مشتركة مثل «بعد الصبر» للمؤلف البحريني ابراهيم بحر بمشاركة ممثلين قطرين وآخر «العائلة والطوفان» وهو ايضا عمل خليجي مشترك.

واضاف «هناك تعاون دائم مع جميع دول مجلس التعاون الخليجي ومع البحرين، فالعلاقات قديمة وخصوصا في مجال الاذاعة واصفا ملتقى المهرجان بالقمة الخليجية المصغرة».

من جهته قال مدير العلاقات العامة في تلفزيون قطر احمد الهاجري ان «الجهود التي تبذلها الهيئة هي في الواقع تتبع السياسة القائمة للهيئة والتي نتمنى ان تتطور وتستمر على الدوام».

وعن أسباب انتاج اعمال درامية ضخمة من قبل التلفزيون القطري أكد الهاجري ان ذلك يعود إلى السياسة الاعلامية الى جانب ان العمل تختلف ميزانيته بحسب طبيعته وهو ما حدث في عدد من الاعمال مثل «الحجاج» والتي اثارت اعجاب الجمهور العربي.

رسوم متحركة

اما ليليا حمو فقد اكدت ان «مشاركتها هي الاولى من تونس في مجال الرسوم المتحركة من جانب القطاع الخاص وهي تجربة لاتزال في طور النمو بالنسبة إلى عالمنا العربي».

واضافت «ان الرسوم المتحركة هي عبارة عن انتاج مخصص للطفل العربي فهو يتحدث عن بيئته وتراثه وقد انطلقت كبداية من التراث التونسي والافريقي ومستقبلا للمشرق العربي».

وعن الاعمال المشاركة قالت حمو: «سنشارك بـ «شجرة الفرنان» وهو العمل الكارتوني الوحيد الذي سيعرض في المهرجان ويتحدث عن شجرة تونس الوطنية».

وردا على سؤال بشأن اسباب انصراف الانتاج العام والخاص الى برامج الكبار اجابت حمو ان «ذلك يعود الى قلة الوعي بحاجات الطفل العربي والذي اليوم نسعى الى تعزيزه وتطويره».

يذكر ان هذا المهرجان يقام مرة كل سنتين، والبحرين كانت أول من بادر الى تأسيس هذه التظاهرة الاقليمية للتلفزيون والإذاعة

العدد 493 - الأحد 11 يناير 2004م الموافق 18 ذي القعدة 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً