العدد 494 - الإثنين 12 يناير 2004م الموافق 19 ذي القعدة 1424هـ

الوصافة الخليجية دافع للبطولات المهمة... ويجب إصلاح الاخطاء

قراءة في مشاركة منتخبنا في خليجي 16

أنهى منتخبنا الوطني جولاته في خليجي (16) بفوز تاريخي باهر هزم به عملاق الخليج الذي كنا نتوق ونشتاق إلى ملاقاته لنكتب في سجل التاريخ فوزنا عليه لتخلده دورات الخليج...

حقق منتخبنا في فوزه على الأزرق أكثر من غاية اساسية أعادت البريق المفقود إلى صفوفه بعد اداء جميل توّجه بأربعة أهداف نظيفة خرج منها قابضا على الوصافة بعد ان كان الفريق القطري منافسا له عليه ولكن منتخبنا قال كلمته الحاسمة في مباراة الأزرق قاهرا الظروف التي كان عليها طوال البطولة.

صحيح ان طموحنا لم يكن للمركز الثاني بتاتا وانما كان للمنافسة القوية على بطولة الخليج التي مازلنا نأمل في تحقيقها ولو لمرة واحدة... إذن لماذا اخفق لاعبو المنتخب من الصعود إلى المنصة التتويجية والفوز بكأس خليجي (16) فمن المؤكد ان هناك اسبابا اساسية وقفت حائلا دون تحقيق هذا الأمل الجماهيري للبحرين. ونحن تعتقد ان أول الاسباب ان الفريق لعب البطولة بعيدا عن الروح البطولية التي يجب ان تكون ملازمة للفريق منذ أول مباراة في البطولة مانتج عنها سلبية في ختامها... وأيضا نعتقد ان هذا الدور لابد ان يقوم به الفريق الإداري الذي عليه ان يُشعر اللاعبين بالمسئولية وانهم مؤهلون للفوز وتحقيقها وليس هناك اختلاف وتباين في القدرات الفنية بينهم وبين الفرق الأخرى.

فكما قال المدرب القطري في إحدى لقاءاته مع الاعلاميين في الدورة ان لو كان معي لاعبو الفريق البحريني لعدت إلى الدوحة بكأس البطولة وهذا يدل على ان فريقنا يضم عناصر مؤهلة فنيا في خوض الدورة ولكن المسألة البدنية المهمة والتي نعتقد ان الفريق السعودي امتاز على باقي الفرق بأمرين هو الجانب البدني الكبير الذي كان يتمتع فيه طوال المباراة، الامر الآخر اللاعب البديل الذي لم يقل مستوى عن الاساسي وهذا ماكنا نفتقده ليس بسبب عدم وجود اللاعب البديل الجيد وانما قراءة المدرب الخاطئة في التبديل هو السبب في اخفاقنا في بعض المباريات.

والعنصر الآخر في اسباب اخفاق الفريق بالفوز في البطولة القراءة السليمة للفرق الأخرى، فمثلا الفريق القطري لعبنا أمامه بطريقة حذرة جدا افقدتنا توازننا في الملعب ولم نستطع ان نتجرأ بالهجوم خوفا من التعرض إلى الخسارة في أول مباراة وكان لابد لنا ان نستفيد من سوء حال الفريق القطري خلال الشوط الأول باللعب هجوميا والضغط بقوة على الفريق القطري والفوز ولو بهدف ولكن هذا لم يحصل بتاتا. وفي مباراة السعودية قدمنا عرضا جيدا خلال الشوط الأول وأضعنا ثلاث فرص مؤكدة لو احرز منها واحدة لتغير ميزان المباراة ولكن خلال الشوط الثاني وضح ان الفريق افتقد إلى الجانب البدني ما اعطى الفرصة لوسط السعودية باللعب بحرية من دون ان يستطيع وسطنا ايقافه لعدم اكتمال لياقته البدنية، واما مباراة عمان وعلى رغم فوزنا في المباراة فإن الفريق العماني كان هو الأفضل فنيا ولعب وسط الفريق متفرجا لعدم مقدرته على مجاراة الوسط العماني للتباين الواضح في الجانب البدني ولكن ما شفع لنا فيها حصولنا على النقاط الثلاث التي اعطتنا دافعا قويا في المنافسة على الصدارة، وجاءت المباراتان الأخيرتان مع الإمارات والكويت ولعبنا فيها بصورة جيدة لعدم وجود الحماس والروح القتالية في الإمارات والكويت وقابلنا فريقين ميتين ليس فيها ما يقاومان للمحاولات الجادة التي كان عليها فريقنا واستطعنا ان نفوز فيها.

إذن الفوز بوصافة البطل أمر جيد ويجب ان نبارك به ليكون دافعا للفريق في المستحقات المقبلة ولكن تبقى عملية الاصلاح في الفريق من واجباتنا ذكرها حتى لا يغلبنا الفرح بهذا الانجاز ولكي نقف على سلبياتنا وعلاجها وخصوصا امامنا عدة مستحقات مقبلة أولها التصفيات الأولمبية ونهائيات كأس آسيا وتصفيات كأس العالم، كل هذه المستحقات تحتاج الى سؤال لماذا لم تستطع هذه المجموعة من فرض وجودها بروح قتالية ترصد البطولة وتتربص بها للفوز بكأسها وهذا يدلنا بتأكيد ان الفريق افتقد للروح البطولية وهذه أول العناصر التي حرمت فريقنا من الفوز بخليجي (16) والعنصر الآخر المهم عدم استقرار الفريق على تشكيلة معينة ومستمرة ترفع من درجة التفاهم والانسجام في جميع المباريات، اضافة إلى التغيير المستمر في اللاعبين وقد يكون في نظرة المدرب ان هذا التغيير يأتي في صالح الخطة

الموضوعة والتي قد تبعثر اوراق المدربين الآخرين الذين يريدون قراءة خطة الفريق وتكتيكاته وهذا الأمر جائز وحسن ما لم يتعرض إلى سلبيات لم تكن في صالحه... فمن الصعوبة ان اجد مجموعة متجانسة ومتفاهمة وسط التغيير المستمر وفي كل مباراة في الخطوط الثلاثة... وصحيح ان المدرب لديه من اللاعبين المتميزين من الناحية الفردية ولكن في الناحية الجماعية هناك تأثير واضح على هذا التغير المستمر والذي طال بعض اللاعبين الذين هم في غير مراكزهم امثال محمد حبيل الذي لعب لأول مرة في الظهير الايمن وأيضا راشد الدوسري ومحمود جلال الظهير الايسر وطلال يوسف في الهجوم واللعب بخمسة لاعبين في الدفاع، وصارت مراكز الفريق عرضة للتجارب مع وجود من هم لها بقوة... فهذه الأمور في اعتقادنا أوجدت شرخا كبيرا في المستوى الفني للفريق لو لعب المدرب بالتشكيل الاساسي وكل لاعب في مركزه مع بعض التغيرات الطفيفة والتي لا تؤثر على الوجه العام للفريق لاستطعنا ان نحقق بطولة الخليج والامر الآخر والمهم ايضا الجانب البدني والذي خذلنا في مباراة السعودية التي خسرنا فيها... ونبتعد عن الأمور الدقيقة لشئون التدريب لانه ليس مجالانا ولكن كل ما نملكه من معرفة في هذا المجال نعرف ان الجانب البدني مكملا بشكل اساسي للجانب التكتيكي فمثلا لو كنت في حالة بدنية عالية من دون تكتيك مناسب في المباراة لضاع الفريق في الكر والفر ولو كان الفريق في حالة تكتيكية جيدة ولكن يفتقد إلى الجانب البدني فمن الصعب على اللاعبين تطبيق الجانب التكتيكي لعدم قدرة اللاعبين على الحركة في وسط ضعف اللياقة ويجب ان نفتح ملف البطولة من جميع النواحي لنستفيد جميعا من هذه الاخطاء وليس من العيب معالجتها ولكن من العيب الكبير ان تتوارى عنها ونلمع ونجمل هذه الاخطاء عبر تحقيقنا هذا الانجاز الذي لا نستطيع ان نخفية والاشادة به... وكلنا ينشد الأفضل لفريقنا ونأمل بأن نكون ساهمنا ولو بالشيء القليل من أجل رفعة بحريننا الغالية والمستحقات المقبلة خير دليل على ما نقول ان اردنا ان نكون فيها اقوياء فلنبدأ بعلاج اخطاء خليجي (16)

العدد 494 - الإثنين 12 يناير 2004م الموافق 19 ذي القعدة 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً