العدد 497 - الخميس 15 يناير 2004م الموافق 22 ذي القعدة 1424هـ

وفق فتاوى آية اللّه السيد علي السيستاني

أخطاء قد يقع فيها بعض الحجاج في الوقوف بالمزدلفة

1 - أفاض جمع من الحجاج من عرفات قاصدين المزدلفة حتى اذا وصلوا الى مكان سألوا فقيل لهم إنه من المزدلفة فوقفوا بها. ثم تبين لهم في اليوم الثاني أنهم كانـوا على خطأ وأنها ليست من المزدلفة. فإن أدرك هؤلاء الوقوف في المزدلفة ما بين طلوع الشمس الى الظهر من يوم العيد ولو في وقت قصير صحّ حجهم. وإن لم يدركوا ذلك بطل حجهم وانقلب الى العمرة المفردة. لذا يجب التثبّت من المكان جيدا كي لا يقع الحاج بمثل هذا الخطأ.

2 - ينصرف بعض الحجاج من أرض المزدلفة قبل أن يطلع الفجر. وهذا خطأ فادح، فإن لم يرجع الى المزدلفة لزمته كفارة (شاة) يذبحها بمنى.

3 - إذا انصرف الحاج من المزدلفة قبل طلوع الشمس فهو خطأ أيضا لما سبق قوله إلاّ أنه لا كفارة عليه في ذلك.

4 - التحديدات الموجودة للمشاعر المقدسة اذا كانت قديمة ومأخوذة يدا بيد معتبرة ما لم يحصل الوثوق بخلافها. وإن لم تكن كذلك فلا يعتمد عليها. بل لا بدّ من حصول الاطمئنان والتأكد من صدق عنوان المشعر الخاص.

5 - يظن بعض الحجاج أنه تجب الإفاضة من عرفات الى المزدلفة مباشرة. وهذا غير صحيح. بل يجوز الخروج من عرفات الى مكان آخر كمكة المكرمة والاستراحة فيها لبعض الوقت ثم الرجوع منها الى المزدلفة قبل طلوع الفجر ليبقى الحاج بعد ذلك في المزدلفة الى طلوع الشمس كما تقدم.

6 - تزدحم طرق السير بسيارات الحجاج الذين يفيضون من عرفات الى المزدلفة للوقوف بها. وأحيانا تصل السيارات الى أرض المزدلفة ولكن يتعذر على الحجاج النزول منها. وقد يظن بعض الحجاج أنه ليس له أن ينوي الوقوف بالمزدلفة الاّ بعد النزول من السيارة. وهذا خطأ منه. ذلك أنه يجوز له أن ينوي الوقوف حتى في حال حركة السيارة في المزدلفة.


أجاب عليها الشيخ عبدالعزيز بن باز «رحمه اللّه» في «تحفة الإخوان»

ما حكم من جاوز الميقات من دون أن يحرم سواء كان لحج أو عمرة أو لغرض آخر؟

- من جاوز الميقات لحج أو عمرة ولم يحرم وجب عليه الرجوع والإحرام بالحج والعمرة من الميقات، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بذلك قال عليه الصلاة والسلام: يهل أهل المدينة من ذي الحليفة ويهل أهل الشام من الجحفة ويهل أهل نجد من قرن ويهل أهل اليمن من يلملم. هكذا جاء في الحديث الصحيح.

وقال ابن عباس: «وقّت النبي صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة ولأهل نجد قرنا ولأهل اليمن يلملم هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة» فإذا كان قصده الحج أو العمرة يلزمه أن يحرم من الميقات الذي يمر عليه فإن كان من طريق المدينة أحرم من ذي الحليفة وإن كان من طريق الشام أو مصر أو المغرب أحرم من الجحفة من (رابغ الآن)، وإن كان من طريق اليمن أحرم من يلملم، وإن كان من طريق نجد أو الطائف أحرم من وادي قرن ويسمى قرنا ويسمى السيل الآن ويسميه بعض الناس وادي محرم فيحرم من ذلك بحجة أو عمرة أو بهما جميعا، والأفضل إذا كان في أشهر الحج أن يحرم بالعمرة فيطوف لها ويسعى ويقصر ويحل ثم يحرم بالحج وقته.

وإن كان مر على الميقات في غير أشهر الحج مثل رمضان أو شعبان أحرم بالعمرة فقط، هذا هو المشروع أما إن كان قدم لغرض آخر لم يرد حجا ولا عمرة إنما جاء لمكة للبيع أو الشراء أو لزيارة بعض أقاربه وأصدقائه أو لغرض آخر ولم يرد حجا ولا عمرة فهذا ليس عليه إحرام على الصحيح وله أن يدخل بدون إحرام، هذا هو الراجح في قولَي العلماء والأفضل أنه يحرم بالعمرة ليغتنم الفرصة

العدد 497 - الخميس 15 يناير 2004م الموافق 22 ذي القعدة 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً