العدد 508 - الإثنين 26 يناير 2004م الموافق 03 ذي الحجة 1424هـ

العطية يستعرض تجربة قطر في مجال إنتاج الغاز

على هامش منتدى دافوس

استعرض النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الطاقة والصناعة القطري عبدالله بن حمد العطية مستقبل وتطورات صناعة وتجارة النفط والغاز في قطر خصوصا وفي العالم عموما.

وقال في جلسة مداخلات على هامش منتدى (دافوس) ان احتياطات الغاز المكتشفة في العالم هي اليوم اكثر من وفيرة موضحا ان هذه الاكتشافات كانت قبل عقدين من الزمن متواضعة في حين تضاعفت في الوقت الراهن نتيجة التطورات التكنولوجية المواكبة لهذه الصناعة ما أدى الى انخفاض الكلفة الى ما يقارب النصف عما كانت عليه في العقدين الأخيرين من القرن الماضي. واشار الى أن الطلب على الغاز المسال ارتفع خصوصا بعد انخفاض الكلفة التي جعلت من استغلال الغاز والقيام بعمليات التطوير امرا ممكنا في حين ساعد التطور التكنولوجي على تطوير المزيد من المصادر غير التقليدية معربا عن اعتقاده ان كل ذلك سيساعد على ان تصبح الأسعار مناسبة.

واوضح العطية في مداخلاته ان الانتاج العالمي من الغاز الطبيعي زاد خلال العقد الأخير من القرن الماضي بنسبة (21) في المئة بينما زاد الاستهلاك خلال الفترة نفسها بما يزيد قليلا عن نسبة (20) في المئة في عالم يتجه نحو استراتيجيات طاقة تقل خلالها مؤثرات الملوثات البيئية.

وطالب القيام باستثمارات ضخمة لمجالات الغاز الطبيعي في الاستخراج والتصنيع والتصدير مشيرا الى أن الدول التي تمتلك احتياطات كبيرة حريصة في استغلال ثرواتها من الغاز عبر الانابيب وتسييله وتحويله الى سوائل نفطية واستغلاله في الصناعات البتروكيماوية.

واشار الى أن المنظور الاخير لوكالة الطاقة الدولية في مجال استثمار الغاز الطبيعي يقدر متطلبات الاستثمار العالمي في قطاع الغاز خلال هذا العقد الحالي بحوالي (90) مليار دولار اميركي وحوالي (100) مليار دولار في العقد الثاني من هذا القرن موضحا ان هذه الارقام تتضمن المتطلبات الاستثمارية للاستغلال والتطوير والنقل عبر الانابيب وبناء السفن الكبيرة والتوزيع والتخزين والتسييل وإعادة الغاز المسال الى حاله الغازية قبل وصوله الى المستهلك النهائي.

واضاف نحن في قطر اتخذنا القرار في البدء ببناء اول مصنع سيبدأ الانتاج العام الجاري لحوالي (34) ألف برميل من الديزل النظيف والنفتا وغيرهما من السوائل النفطية اضافة الى مصانع أخرى ستأتي فيما بعد ولايجاد رأس المال الخاص بتحويل الغاز الى سوائل ولقد بدأنا فعلا.

وقال لقد كرست مشروعات قطر المبكرة في هذا المجال وجودها في اسواق الشرق الاقصى موضحا انه لما كان يتعين زيادة القدرات فان طبيعة سلسلة صناعات الغاز تطلبت تحديد اسواق جديدة وكلما مضت قدما بخطط التوسع كان علينا ان نربطها بطريقة او باخرى في اسواق معينة.

وعن الاستراتيجية القطرية في اسواق الغاز العالمية قال العطية إن استراتيجية قطر في التصدير ستستمر الى الاسواق الحالية مع استهداف اسواق جديدة وتنويع مصادر الغاز والعمل لخلق مستوى جيد من الثقة.

وعن أسعار النفط الحالية وعما يقال انها تظل تمثل عنصر صدمة خارجي بالنسبة للاقتصاد العالمي قال العطية: قبل العمليات العسكرية في العراق كان هناك عدد من السيناريوهات التي نوقشت لكن ايا منها لم يتنبأ بانخفاض أسعار النفط على المدى القصير بل على العكس من ذلك جاءت التنبؤات والسيناريوهات بدرجات متفاوتة عن حدوث ارباكات في الامدادات النفطية من المنطقة. واوضح انه كان يمكن ان ينجم عنها زيادة في أسعار النفط، ولكنها كانت تعتمد على البعد الذي يمكن ان يصل إليه اتساع ومدى الحرب والضرر المحتمل الذي سيلحق في الانتاج ومنشآت التصدير في الدول المجاورة مشيرا الى أن ما حدث كان انحصار العمليات العسكرية في العراق ولم تتضرر سوى بعض المنشآت النفطية بشكل غير مؤثر على السوق النفطية العالمية.

وعن الامدادات النفطية العراقية قال إنه منذ اغسطس/ آب العام 1990 فإن السوق تعاملت مع الامدادات العراقية كإمدادات هامشية وحتى بعد استئناف الصادرات بموجب برنامج النفط مقابل الغذاء لم تكن تلك الصادرات مستقرة وفي الغالب غير منتظمة. وعن صادرات العراق النفطية بعد الحرب الاخيرة قال إنه بلغ متوسطها حوالي (1,4) مليون برميل يوميا خلال العام 2003 فيما لم تكن صادراته الصافية منذ اعادة استئنافها تحت الاحتلال بذلك الحجم الذي يمكن ان يؤثر على الأسعار مشيرا الى أن اعادة تأهيل منشآت الانتاج والتصدير والوضع بشموليته في العراق سيعود في وقت ما ليكون العراق فاعلا في سوق النفط الدولية. وشدد على ضرورة استقرار السوق النفطية العالمية من حيث العرض والطلب وبالتالي استقرار الأسعار وقال إنه بالنسبة لمنظور أسعار النفط بشكل عام فإن الذي يمكن قوله انه في الوقت الذي لسنا فيه بصدد عمل توقعات فإننا سنعمل افضل ما في وسعنا من اجل هذا الاستقرار.

وخلص الى القول إن السوق النفطية المستقرة من وجهة نظرنا هي السوق المتوازنة من حيث الامدادات التي تلبي الطلب وفي ظل أسعار تؤمن وتضمن التوازن بين مصالح المستهلكين والمنتجين

العدد 508 - الإثنين 26 يناير 2004م الموافق 03 ذي الحجة 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً