العدد 530 - الثلثاء 17 فبراير 2004م الموافق 25 ذي الحجة 1424هـ

تشريعية الشورى توافق على تعديل المادة 13 من قانون 11 بشأن جوازات السفر

وافقت لجنة الشئون التشريعية والقانونية بمجلس الشورى على تعديل المادة (13) من قانون رقم (11) لسنة 1975 بشأن جوازات السفر والذي تقدم به عضو المجلس عبدالحسن بوحسيِّن.

نصت المادة (13) من قانون الجوازات للعام 1975 على ما يأتي: «لا يجوز منح الزوجة جواز سفر مستقلا إلا بموافقة الزوج. ولا يمنح ناقصو الأهلية جوازات سفر مستقلة إلا بموافقة ممثليهم القانونيين».

والتعديل المقترح هو: «لا يمنح ناقصو الأهلية جوازات سفر مستقلة إلا بموافقة ممثليهم القانونيين».

لقد صدر هذا القانون في فترة سابقة لصدور الدستور والمشروع الإصلاحي، وباستعراض لمواد الدستور وميثاق العمل الوطني فإن هذه المادة التي تساوي من حيث المعاملة بين المرأة الراشدة والفرد الناقص الأهلية تعتبر مادة غير دستورية وجب إلغاؤها.

إن حرمان المرأة من حق الحصول على جواز سفر إلا بموافقة زوجها ينتقص من حقوقها المدنية التي منحها لها دستور مملكة البحرين، كما هو موضح في المذكرة الإيضاحية المرفقة. ومن جهة أخرى فإن هذه المادة المقترح تعديلها تتناقض واتفاق الأمم المتحدة الذي وقعته مملكة البحرين في مارس/ آذار من العام 2002م والمتعلقة بمنع جميع أشكال التمييز ضد المرأة، ما يعتبر عيبا في التشريع تجاوزت شئون الهجرة والجوازات تطبيقه، إلا أن بقي من دون تعديل يتناسق مع الدستور والمواثيق الدولية التي وقعتها المملكة، وهذا يوفر مبررات لمن يريد الإساءة إلى إنجازات المملكة في مجال حقوق المرأة. على ضوء ما تقدم فإن إلغاء الجزء الأول من المادة (13) في القانون المذكور سيكون متطابقا مع نصوص الدستور واتفاقات الأمم المتحدة التي وقعتها مملكة البحرين.

وجاء في مبررات اقتراح التعديل: نص الفصل الأول من ميثاق العمل الوطني والمتعلق بالمقومات الأساسية للمجتمع على كفالة الدولة للحريات الشخصية ضمن مبدأ المساواة بين الناس في الكرامة الإنسانية، فالمواطنون متساوون أمام القانون في الحقوق والواجبات لا تمييز بينهم بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة، وذلك ما أكده جلالة الملك في أول خطاب وجهه إلى الشعب غداة توليه مقاليد الحكم في البلاد.

كما نص الجزء رقم (3) من الفصل ذاته على دعم الدولة لحقوق المرأة، وسن التشريعات الخاصة بحماية الأسرة وحماية أفرادها. واعتبر ميثاق العمل الوطني هذه المبادئ والقيم من ضمن المقومات الأساسية التي لا يجوز لأي من السلطات العامة أو المواطنين الخروج عليها أو تجاوزها لأنها مناط الحكم وأساسه. إن وجود تشريع سابق على صدور الميثاق والدستور يساوي المرأة بالفرد الناقص الأهلية ويفرض وصاية عليها في حق ضمنه لها الدستور يعتبر خروجا عن المقومات الأساسية التي نص عليها ميثاق العمل الوطني ودستور المملكة الذي نص في الفقرة (هـ) من المادة رقم (1) على أن للمواطنين - رجالا ونساء - حق المشاركة في الشئون العامة والتمتع بالحقوق السياسية بما فيها الانتخابات والترشيح. فكيف يجوز اعتبار المرأة وخصوصا المتزوجة التي منحها الدستور حق المشاركة السياسية، متساوية في المعاملة مع الفرد القاصر الأهلية الذي يتطلب منحه جواز السفر الموافقة القانونية لممثله؟

إن هذه المفارقة في المادة (13) من قانون الجوازات تتطلب التعديل ليتناسق مع مواد الدستور.

كما نصت الفقرة (ب) من المادة (5) في الدستور على أن تكفل الدولة مساواة المرأة بالرجل في ميادين الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية.

ونصت المادة (18) على أن الناس سواسية في الكرامة الإنسانية، ويتساوى المواطنون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة لا تمييز بينهم بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة. إن الوصاية التي تفرضها المادة (13) على المرأة في أمر كفله لها الدستور يتناقض ومبدأ المساواة بحسب هذه النصوص الدستورية.

ونصت المادة (31) على عدم جواز أن ينال التنظيم أو التحديد من جوهر الحق أو الحرية، في حين نالت المادة (13) من قانون الجوازات من جوهر حق وحرية المرأة في هذا الجانب.

على ضوء ما تقدم فإن حرمان المرأة من حق الحصول على جواز سفر إلا بإذن من زوجها ومعادلتها بالأفراد ناقصي الأهلية يعتبر مخالفة دستورية للمواد المذكورة أعلاه. وفي ذلك مساس بجوهر الحق والحرية وبمبدأ المساواة في الكرامة الإنسانية وفي ميادين الحياة الاجتماعية، هذه المبادئ التي نص عليها دستور المملكة

العدد 530 - الثلثاء 17 فبراير 2004م الموافق 25 ذي الحجة 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً