العدد 530 - الثلثاء 17 فبراير 2004م الموافق 25 ذي الحجة 1424هـ

حصانة الشويخ لم تسقط... و«التسريب» إلى «التشريعية»

في جلسة سرية انكشفت قراراتها

لم تسقط حصانة النائب سمير الشويخ في أول جلسة سرية يعقدها مجلس النواب منذ انعقاده، إذ اعتبر المجلس الشيك الذي وقعه الشويخ ملغيا بمجرد توقيعه سندا تنفيذيا يلتزم بموجبه النائب بتسديد قيمته. وأفادت مصادر مطلعة لـ «الوسط» أن «النائب الشويخ وقع سندا تنفيذيا بعد أربعة شهور من توقيع الشيك، وهذا يبرئ النائب قانونيا من محاسبته على أصل الشيك، إلا أنه في حال تحريك ملف السند القانوني فيما يخص التزام النائب بما جاء في السند فقد يواجه الشويخ صعوبات تصل به إلى رفع الحصانة».

من جهة أخرى علمت «الوسط» أن الجلسة السرية خرجت كذلك بتحديد مطلع شهر أبريل/ نيسان المقبل لمناقشة تقرير لجنة التحقيق البرلمانية في التجنيس حسبما أفادت مصادر مطلعة، إذ كان الموعد مقترحا من قبل اللجنة نفسها ووافقت عليه غالبية الأعضاء. كما وافق المجلس في جلسته السرية بإحالة موضوع تسريب مقترح السعيدي المتعلق بالشعائر الحسينية وكذلك موضوع تسريب محاضر الجلسات إلى اللجنة التشريعية والقانونية للتحقيق فيه، وأنه يجب على اللجنة وضع ضوابط لتفادي هذه الممارسات.


مناقشة تقرير التجنيس في أبريل المقبل

حوار صريح بين «التنفيذية» و«التشريعية» لتحريك أهم الملفات

الوسط - عقيل ميرزا

علمت «الوسط» أن الجلسة الاستثنائية السرية سادها حوار صريح بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وكان حديث النواب مع الحكومة يصب في مطالبتها بتحريك القوانين المهمة التي اقترحها النواب وأنه يجب «على الحكومة أن تسهم في إنجاح التجربة من خلال تحقيق مطالب الشعب المتمثلة في الاقتراحات بقانون المقدمة من قبل النواب والتي تمس هموم المواطنين بشكل مباشر».

وأكد بعض الحضور «أن رد الحكومة كان إيجابيا، وأنها وعدت بالتعجيل في النظر في الاقتراحات بقوانين من أجل الدفع بعجلة المجلس نحو الأمام».

من جهة أخرى اعتبر كثير من النواب أن جلسة الأمس وخصوصا الشق الذي تمت فيه مناقشة موضوع النائب سمير الشويخ وقضية تسريب المحاضر «مضيعة للوقت» مشيرين إلى أن مثل هذه الأمور المتعلقة بالشأن الداخلي للمجلس تشغل المجلس عن القضايا الأساسية التي يجب أن يوفر لها هذا الوقت لمناقشتها.

من جهة أخرى وافق مجلس النواب في الجلسة ذاتها على إحالة موضوع تسريب مقترح السعيدي المتعلق بالشعائر الحسينية، وكذلك موضوع تسريب محاضر الجلسات إلى اللجنة التشريعية والقانونية للتحقيق فيه وأنه يجب على اللجنة تقديم أسماء المتورطين في هذا الملف.

وخرجت الجلسة كذلك بتحديد مطلع شهر أبريل/نيسان المقبل لمناقشة تقرير لجنة التحقيق البرلمانية في التجنيس بحسب ما أفادت مصادر مطلعة إذ كان الموعد مقترحا من قبل اللجنة نفسها ووافقت عليه غالبية الأعضاء.

وعلى صعيد متصل رفض رئيس لجنة التجنيس علي السماهيجي التصريح للصحافة بعد تحديد موعد مناقشة التقرير. وبخصوص لقاء رئيس المجلس خليفة الظهراني بوكيل إدارة الجنسية والجوازات والإقامة الشيخ راشد آل خليفة قال السماهيجي و«لم يكن جادا في ذلك» ربما كانت الزيارة لعقد صفقة بينهما لشراء قطعة أرض من الظهراني.

من جهة أخرى لم تسقط حصانة النائب سمير الشويخ أمس في أول جلسة سرية يعقدها مجلس النواب منذ انعقاده، إذ اعتبر المجلس الشيك الذي وقعه الشويخ ملغيا بمجرد توقيعه على سند تنفيذي يلتزم بموجبه النائب بتسديد قيمة الشيك.

وكان النائب الشويخ وقع على السند التنفيذي بعد أربعة شهور من توقيع الشيك وهذا يبرئ النائب قانونيا من محاسبته على أصل الشيك إلا أنه في حال تحريك ملف السند القانوني فيما يخص التزام النائب بما جاء في السند قد يواجه الشويخ صعوبات تصل به إلى رفع الحصانة. وكان قبل الجلسة تيار رفض تقرير لجنة الشئون التشريعية والقانونية عن رفع الحصانة النيابية قويا إلا أن مداخلتي النائبين فريد غازي وعلي السماهيجي هي التي دفعت النواب نحو قبول عدم رفع الحصانة إذ بيّن النائبان كيف أن شيك الشويخ كان ملغيا بمجرد توقيعه على السند وهذا لا يتفق مع ادعاء المدينين الذين استخدموا الشيك لمطالبة الشويخ بدفع المبالغ المطالب بها وأنه كان يتوجب عليهم تحريك السند بدلا من تحريك الشيك.

واتضح أن عدم رفع الحصانة عن النائب الشويخ كان لمشكلة قانونية فقط وأنه لو تحرك الملف على غير هذه الطريقة لكانت نتيجة التصويت أقرب إلى الإجماع على رفع الحصانة عنه.

وعلمت «الوسط» أن عددا لا بأس به من كتلة المنبر منهم رئيس الكتلة صلاح علي والنائب عبداللطيف الشيخ رفضوا التصويت على تقرير اللجنة بعدم رفع الحصانة، وكذلك بعض أعضاء كتلة الأصالة، أما كتلة الديمقراطيين وكتلة المستقلين والكتلة الإسلامية فأجمعوا على عدم رفع الحصانة مقتنعين بالمخرج القانوني الذي شرحه غازي والسماهيجي.


على خلفية المطالبة بالتعديلات الدستورية

النواب: المجلسان والملك وحدهم المعنيون بالأمر

القضيبية - مجلس النواب

أصدر مجلس النواب بيانا على خلفية المطالبة بالتعديلات الدستورية التي كان آخرها مطالبة المؤتمر الدستوري. وجاء في البيان:

«تابع مجلس النواب ببالغ الاهتمام ما يثار هذه الأيام من قبل بعض الفعاليات الوطنية بشأن التعديلات الدستورية. وفي الوقت الذي يؤكد فيه حق الجميع من أبناء الوطن والأطياف السياسية حرية إبداء الآراء في الشأن السياسي والتي تبنى على أسس ديمقراطية لتدعيم دولة المؤسسات والقانون منطلقة من ميثاق العمل الوطني والدستور وهي روح المشروع الإصلاحي الكبير الذي أطلقه جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة».

وأضاف البيان: «كما نؤكد أحقية الاستقاء من تجارب الشعوب الديمقراطية في ذلك، إلا إننا انطلاقا من هذه المبادئ الراسخة نؤكد أن مجلسي النواب والشورى هما المعنيان بالتعديلات الدستورية استنادا إلى نص المادة 92 من الدستور، كما أن جلالة الملك له الحق ذاته بموجب نص المادة 35 من الدستور، ولا توجد جهة أخرى معنية بتغيير الدستور على خلاف الآلية المنصوص عليها دستوريا أو أن يحدث أي تغيير خارج السلطة التشريعية ممثلة في المجلس الوطني، في الوقت الذي يرحب فيه المجلس بأي رأي وطني مخلص يسعى إلى التغيير من خلاله كما نؤكد كفالة حق التعبير عن الرأي ونشره وفقا للقانون والنظام». وثمَّن المجلس أي رأي يستقى من «تجارب الشعوب التي لها تجاربها العميقة في العمل الوطني من دون أن يكون ذلك مدعاة للتدخل في شأن المملكة الدستورية الداخلي أو محاولة المساس بسيادة الدولة»، كما دعا المجلس في بيانه الأطياف السياسية كافة ومؤسسات المجتمع المدني إلى «التفاعل مع قضايا الوطن الملحة التي من شأنها رفع المعاناة عن المواطن الكريم من خلال طرحها في المؤسسة التشريعية التي انتخبها الشعب انتخابا حرا مباشرا للتعبير عن إرادته بغية وضع الحلول الناجعة لها اسهاما في انجاح التجربة الديمقراطية الفتية في مملكة البحرين»

العدد 530 - الثلثاء 17 فبراير 2004م الموافق 25 ذي الحجة 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً