العدد 534 - السبت 21 فبراير 2004م الموافق 29 ذي الحجة 1424هـ

بحث الموضوعات المتعلقة باتفاق التجارة الحرة بين البلدين

وفد اللجنة المالية بالكونغرس الأميركي يجتمع مع مسئولي غرفة التجارة

بحثت غرفة تجارة وصناعة البحرين مع وفد يمثل اللجنة المالية بالكونغرس الأميركي عددا من الموضوعات المتعلقة باتفاق التجارة الحرة بين البحرين والولايات المتحدة، إذ طرحت خلال اجتماع عقد مساء أمس الأول بالغرفة رؤية الغرفة بشأن الوضع الاقتصادي للمملكة، ورؤيتها بشأن اتفاق التجارة الحرة الموقع بين البلدين، والدور المتوقع للغرفة والقطاع الخاص في هذا الاتفاق.

وأكد عضو مجلس الغرفة وأمينها المالي إبراهيم محمد زينل في بداية الاجتماع أهمية اتفاق التجارة الحرة مع الولايات المتحدة، موضحا أنه أهم مشروع اقتصادي شرعت البحرين فيه خلال السنوات الأخيرة بما يضمه من فوائد جمة ستعود حتما على الاقتصاد البحريني وتطوير وتحسين انتاجية القطاع الخاص في عملية التنمية، وسيشكل نقلة نوعية للاقتصاد البحريني الذي يعتبر واحدا من أكثر الاقتصادات تمتعا بالحرية في العالم.

وطرح جانب الغرفة خلال الاجتماع رؤيته بشأن الوضع الاقتصادي للمملكة من خلال الإشادة بالإصلاحات السياسية والاقتصادية التي تشهدها البلاد ولاسيما في مجال الديمقراطية والإصلاحات الاقتصادية، كما أشاد بجهود الحكومة في تنويع مصادر الدخل وزيادة معدلات النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات إلى البلاد، وطرحت الغرفة الكثير من النقاط الأخرى المتعلقة بتحسين الوضع الاقتصادي للمملكة.

وأكد جانب الغرفة أهمية اتفاق التجارة الحرة مع الولايات المتحدة لتوفير فرص أفضل لدخول المنتجات والخدمات البحرينية إلى الولايات المتحدة، وتوفير فرص أكبر لقيام صناعات بحرينية موجهة إلى السوق الأميركية، وللمساهمة في تحويل البحرين إلى مركز صناعي وخدمي إقليمي موجه إلى السوق الأميركية، ما يشجع على استقطاب الاستثمارات الإقليمية والعالمية، إضافة إلى تسهيل دخول المنتجات الأميركية إلى السوق المحلي ما يخلق عرضا أوسع للمنتجات والخدمات المتوافرة للتجار والمستهلك، ويقوي المنافسة ويحسن الأسعار ومستوى الخدمات المقدمة إلى السوق المحلي، كما أكد جانب الغرفة دور هذا الاتفاق في تحسين بيئة الاستثمار في البحرين من خلال التشريعات والأنظمة والممارسات والتطبيقات التكنولوجية والإدارية المستحدثة، ما يشجع على توظيف استثمارات محلية وأجنبية جديدة في البحرين.

وطرح جانب الغرفة خلال الاجتماع مرئياته وتصوراته عن الدور المنوط به لتنفيذ هذا الاتفاق والاستراتيجيات الخاصة به، من خلال إيجاد الآليات الضرورية وفي مقدمتها وجود شراكة فاعلة بين الحكومة الموقرة والقطاع الخاص لضمان التنفيذ الناجح من خلال نشر الوعي والمعلومات في صفوف القطاع الخاص بحكم علاقات الغرفة والقطاع الخاص وحضورها الواسع في المجتمع ودورها القيادي في توعية الجمهور بالاتفاق، ونشر وإبراز الفرص التجارية والاستثمارية التي يوفرها في صفوف القطاع الخاص تحديدا، وكذلك من خلال تقوية طاقات وإمكانات المنتجات السلعية والخدمية، إذ أكد جانب الغرفة أهمية وضع البرامج التي تساعد على تحقيق هذا الهدف لكي توجه هذه البرامج لمنتجات وقطاعات مدروسة ومنتقاة بما في ذلك المساعدة في الحصول على رأس المال والتمويل والموارد التقنية والتدريب والتسويق، وأكد جانب الغرفة أيضا استعداده لتغذية الأجهزة الحكومية بالتقارير والمعلومات المتعلقة بمدى فعالية الإجراءات والسياسات المطبقة والمتعلقة بالاتفاق وتقييمه لتأثيره على الاقتصاد الوطني، كما أكدت أهمية قطاع الملابس الجاهزة وضرورة أن تعفى من التعرفة الجمركية نظرا إلى أهميتها الاقتصادية ودورها في توفير آلاف من فرص العمل للمواطنين.

ومن جانبه أشار وفد الكونغرس الأميركي إلى أن اتفاق منطقة التجارة الحرة بين البلدين الذي وصلت المحادثات بشأنه مراحل متقدمة ما يجعل هذا الاتفاق الأول من نوعه بين دولة خليجية والولايات المتحدة الأميركية يأتي ترجمة فعلية للرؤية المشتركة بين المملكة وأميركا بضرورة الاستناد إلى التراث التجاري والاقتصادي في الخليج العربي، كما أن هذا الاتفاق يأتي في سياق التوجه الأميركي نحو اعتماد آلية للتعاون التجاري والاستثماري لترسيخ علاقاتها مع دول المنطقة، وإزالة جميع الحواجز وجعل أسواق المال المعنية فيها شبه موحدة. وأشار وفد الكونغرس إلى أن هذا الاتفاق يمكن أن يضيف معدل نمو في الناتج القومي الإجمالي يصل إلى 2 في المئة وسيخلق المزيد من الفرص الوظيفية للمواطنين، وتنويع مصادر الدخل، من خلال أثرها الإيجابي على القطاعات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية في المملكة، وسيفتح آفاقا أوسع للتبادلات التجارية ونقل التقنية وتوفير فرص واعدة للاستثمارات المشتركة، وتعزيز المنطقة كمركز تجاري واقتصادي مهم.

وأكد وفد الكونغرس أنه لا يمكن تحقيق الاستفادة من هذا الاتفاق إلا من خلال تهيئة البيئة المناسبة التي تعطي دورا مهما للقطاع الخاص في الاقتصاد، ويتطلب ذلك بالضرورة إجراء المزيد من الإصلاحات الاقتصادية وتعديل التشريعات التي تعوق رفع مستوى مساهمة القطاع الخاص من خلال إعادة النظر في القوانين ذات العلاقة بالنشاط التجاري. حضر الاجتماع من جانب الغرفة عدد من أعضاء مجلس الإدارة وهم: الأمين المالي إبراهيم محمد زينل، عبدالرحمن يوسف فخرو، أحمد التحو، وعدد من رؤساء لجان الغرفة وهم: عبدالعلي العالي، عبدالرحمن السندي، مدير عام الغرفة بالوكالة عبدالرحيم حسن نقي، والباحث الاقتصادي بالغرفة حسن العالي، كما حضر الاجتماع عدد من المسئولين بوزارة المالية والسفارة الأميركية

العدد 534 - السبت 21 فبراير 2004م الموافق 29 ذي الحجة 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً