قال أستاذ الاستراتيجيات في الأعمال الادارية فيليب ويكهام ان كلمة «entreprenewr» تعني الشخص الذي يأخذ مالا ويستعمله لتطوير عمل اقتصادي يدر أرباحا.
ودور الاكاديميين يتمثل في فهم أهمية هذا النوع من الاشخاص ومؤسساتهم الاقتصادية التي تعطي الصورة الاوضح لطبيعة الاقتصاد في اي بلد. وهذا يعني ان دور الاكاديميين هو توضيح عوامل النجاح واسباب الفشل لمساعدة الناشطين في المؤسسات الصغيرة.
جاء ذلك في ورشة العمل التي نظمتها مؤسسة «MDCI» في فندق الدبلومات في المنامة أمس وحضرها عشرات المهتمين في هذا القطاع المهم.
وأشار ويكهام إلى ان العوامل التي تدفع الاشخاص في المؤسسات الصغيرة هي حماسهم لأن يكونوا مسئولين عن أنفسهم، أو ان الفرص المتاحة أمامهم قليلة وهذا يدفعهم إلى الاعتماد على أنفسهم. وهناك مردودات مالية كبيرة لمن ينجح في اعماله الصغيرة، وهي ما يطلق عليها بالمكافأة الذاتية، مكافأة الفرد لنفسه على ابداعه. والناس يحترمون المبدعين الذين يستطيعون خلق اعمال جديدة من أجل عالم افضل في المنتجات والخدمات.
وقال من أصعب الأمور التي يواجهها الأشخاص الذين يقودون المؤسسات الصغيرة هي تحديد الهدف ونوعية العمل الذي يودون القيام به، وصعوبة الحصول على رأس مال يبدأون به، وربما الكلفة العالية نسبيا للبدء بالعمل والمخاطر المرتفعة، والحدود التي تفرضها ظروف وثقافة المجتمع المحيط والقوانين الحكومية التي قد تعطل مشروعات الأشخاص بسبب متطلباتهم البيروقراطية.
وقال ويكهام: «ان من اسباب النجاح هو شخصية الانسان الذي يبدأ ويقود العمل، خبرته وقدرته على تجريب ما يود القيام به وتنميته، ووضع فكرة النشاط الاقتصادي، وطريقة ادارته للعمل، وتوافر المساندة لمثل هذه المشروعات الصغيرة.
واشار إلى ان الشخص المبدع والقائد للمؤسسة الصغيرة يحتاج إلى مهارات تشغيلية ومهارات في طريقة اتخاذ القرار، وطريقة التفاوض مع الآخرين وقيادة من معه في العمل.
اما عن الفكرة النوعية، فالمهم ان تكون خلاقة ومعرفة ان هناك طلبا على نتائج تلك الفكرة، وثقة الآخرين بقدرته على القيام بهذا العمل، ومعرفته بالمنافسين له في هذه الفكرة وفيما يتوقعونه للزبائن. والسؤال الذي يسأل الشخص الناجح به نفسه هو: هل يريد الناس ما أفكر فيه؟ و«ما الفرق بين ما سأقدمه وما يقدمه المنافسون الحاليون؟»، ولماذا يعتقد ان المنافسين لن يستطيعوا ازاحته؟ وهذا يتطلب فهم القدرة التنافسية والابقاء على الزاوية الحادة التي تحدد قدرته على البقاء منافسا.
اما عن دور الحكومة فإن من حقها ان تضع اجندة للمؤسسات الصغيرة، ولكن عليها ان تسهل الأمر من خلال برامج وطنية لكي تستطيع هذه المؤسسات ممارسة نشاطها وتصدير منتجاتها. وقال ان الحكومة وعندما تقوم بتكريم الناجحين في الاعمال الصغيرة عادة تفشل في اختيار من يستحق التكريم
العدد 535 - الأحد 22 فبراير 2004م الموافق 01 محرم 1425هـ