عنّ لي خاطر فلاحــت رســـومُ
وازدهاني النـــــــــشيج والتسلــيمُ
وغزاني من الهوى حلم طـــــــاف
ومـــــــا رفّ في خيالي نسيم
كنت قبلا أجيء والعمر يمضي
وعلى ناظـــــــــــري رؤى وغيـوم
واختلاجا يوري مع الدمع ذكرى
شاطئ في ترابه التعظيــــــــــم
يا رسول الوداد مذ مر يروي
صورة غـــضة الظلال تـــــهيم
ودما نازلا مع الفجر يجري
ثأره والحشى خـــيال يحــــوم
ورؤى تفتح الأهازيج عهـــدا
يبتديها المحدث المكلـــوم
عن لي خاطر وما كنت شوكا
أو غرابا ترنو اليه الهـــــــموم
جعفري خلّ الخلود انتسابا
ذو طريقين عاصف وحلــــيم
بين جنبي أينعت في الحنايا
كلمات كأنهن النجـــــــوم
لحسين وثلة من بني الشــــــــــــــوق
على كفها الشموع تقوم
وهي أولى بما تسر الحكايا
وبما يبتغيه منها السقيم
وهي مجلوة على كل طفل
أو شريد سرى فراعته بوم
وهي ارث الأحرار والليل ملقى
وهي زهر الثوار والصبح ديـــــم
وهي نجوى الحسين ما مر منها
قبس غير ما تحاكي النجـــــوم
نثرت شعرها فقالت تعالي
يابنة الروح فالرزيا تقيــــــــم
ودعي النازحين يتبعن زهرا
مشرعا في سراطه التسليم
عطره من سنا الحسين وذكــــــــــــــراه
عروس على يديها النجوم
سيفه في اللسان والكف بالكــــــــــــف
ودنيا الورى عليه تعوم
ورجال يطوون في الأرض بيدا
دمهم مثل خطوهم يستقيــــم
ناثري غضبة على الدهر لمّا
ساقه ظالم وأرداه غيم
لا فم غير متعبين تلاقى
بهم الله فاحتواهم نعيم
فسراة بهم على الدرب يقظى
ورفات بهم تكاد تقوم
العدد 539 - الخميس 26 فبراير 2004م الموافق 05 محرم 1425هـ