العدد 540 - الجمعة 27 فبراير 2004م الموافق 06 محرم 1425هـ

الاشتغال بملف «التسريب» إشغال لـ «النواب»

على خلفية الجلسة السرية...غازي:

انتقد النائب فريد غازي مناقشة المجلس قضايا تشغل النواب عن تأدية دورهم الحقيقي فيما يهم المواطنين بصورة مباشرة، وذلك على خلفية عقد الجلسة الاستثنائية السرية التي ناقشت من ضمن ما ناقشته ملف التسريب إلى اللجنتين التشريعية والقانونية، مشيرا إلى أن «مثل هذا الاشتغال هو انحراف خطير عما انتخب النواب من أجله، واشغال للنواب في غير الاتجاه الصحيح لخدمة المواطنين، وخصوصا في الوقت الذي لم يزل فيه ملف التقاعد والتأمينات مفتوحا».

ونفى غازي أن تكون اللجنة ملزمة بتقديم قائمة بأسماء «المتورطين» في التسريب، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن التسريب يصعب إثباته، وكذلك الأسماء التي وردت شفويا يصعب تثبيت التهم ضدها.

وذهب النائب إبراهيم العبدالله إلى ما ذهب إليه غازي إذ وجد في طرح ملف التسريب مغالاة في حجم الموضوع مشيرا إلى أنه كان بالإمكان حل هذه المشكلة في أروقة المجلس بدلا من تفجيرها تحت قبة البرلمان مع وجود قضايا اقتصادية وتنموية وبطالة تستحق صرف هذا الوقت الثمين لمناقشة مشروعات ينتظر الشعب البت فيها. وقال: «لا أستطيع الجزم بوجود تسريب أساسا قبل معرفة نتائج اللجنتين القانونية والتشريعية لتأكيد ذلك من عدمه».


في حال إثبات إدانة المتهمين من قبل «التشريعية»

هل يتحفظ النواب في تصريحاتهم خوفا من تهم التسريب؟

الوسط - عقيل ميرزا

ناقشت الجلسة السرية التي عقدها مجلس النواب الأسبوع الماضي عددا من الملفات كان من بينها «ملف التسريب» الذي ارتبط بأسماء عدد من النواب اتهموا شفويا بتسريب ما هو «سري» وخصوصا إلى الصحافة المحلية حتى بلغ الأمر بالتسريب أن يصبح ملفا يستحق فتحه ونقاشه في جلسة سرية بعيدا عن الجمهور والمراقبين وكذلك الصحافة التي اتُهمت هي الأخرى بانتزاع هذه التصريحات بحثا عن السبق.

ووافق المجلس بغالبية نوابه على رفع الأمر إلى اللجنة التشريعية لبحثه ووضع المعايير التي تميز بين التصريح الصحافي والتسريب وليكن المعيار جليا واضحا لدى النواب جميعا وكذلك الصحافة، ومن ثم وضع الضوابط التي تحفظ ملفات المجلس السرية من تداول الصحافة ووسائل الإعلام الأخرى الشعبية منها والرسمية.

اللجنة التشريعية والقانونية التي يُتهم بعض أعضائها بالتورط في التسريب أصبحت مسئولة عن تأسيس آلية وطريقة تمنع تكرار ما أكدته مصادر برلمانية رفيعة المستوى أنه «حصل»، فما المعايير التي ستعتمدها تشريعية النواب للتفريق بين التصريح والتسريب؟ وما الأسس التي ستستند إليها للفصل التام بين الأمرين؟ وهل تستطيع اللجنة استخراج ما يعينها على مهمتها من اللائحة الداخلية للمجلس؟ وهل ستقر اللجنة من الضوابط ما يكفل حفظ «أسرار النواب» في خزينة المجلس التي لا يطلع عليها إلا أصحابها من نواب الشعب؟ أسئلة كثيرة تبحث عن إجابة.

عضو اللجنة التشريعية والقانونية فريد غازي قال في تصريح خاص لـ «الوسط»: «إن موضوع التسريب أحيل إلى اللجنة لوضع الضوابط التي من شأنها أن تمنع التسريب وتفرق بينه وبين التصريح الصحافي».

ونفى غازي أن تكون اللجنة ملزمة بتقديم قائمة بأسماء المتورطين في التسريب، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن التسريب يصعب إثباته، وكذلك الأسماء التي وردت شفويا يصعب تثبيت التهم ضدها».

وانتقد غازي شغل المجلس بمثل هذه القضايا التي تشغل النواب عن تأدية دورهم الحقيقي في قضايا الوطن الحقيقية، مشيرا إلى أن مثل هذا «انحراف خطير عما انتخب النواب من أجله، وشغل للنواب في غير الاتجاه الصحيح لخدمة المواطنين وخصوصا في الوقت الذي لم يزل فيه ملف التقاعد والتأمينات مفتوحا».

النائب إبراهيم العبدالله «وجد في طرح ملف التسريب مغالاة في حجم الموضوع، مشيرا إلى أنه كان بالإمكان حل هذه المشكلة في أروقة المجلس بدلا من تفجيرها تحت قبة البرلمان مع وجود قضايا في الاقتصاد والتنمية، والبطالة تستحق صرف هذا الوقت الثمين لمناقشتها ومناقشة مشروعات ينتظر الشعب البت فيها».

وعما إذا كان يؤكد تسريب موضوعات من قبل بعض الأعضاء، قال العبدالله: «لا أستطيع الجزم بذلك وعلينا انتظار نتائج اللجنة القانونية والتشريعية لتأكيد ذلك من عدمه».

رئيس كتلة المستقلين النائب عبدالعزيز الموسى أكد «تسريب الكثير من الموضوعات وكذلك المستندات»، مشيرا إلى أنه «لا يستطيع تحديد ما سرب إلى الصحافة وإلى العامة» مؤكدا «ضرورة تطبيق اللوائح، وانه في حال عدم أمن جهاز البرلمان من مثل هذه الممارسات فإن ذلك بلاشك يعوق عمل المجلس ويمنع من المضي قدما في الكثير من المشروعات التي يتقدم بها النواب».

كما أكد الموسى ضرورة أن «يتمتع المجلس بالرسمية والخصوصية وسرية ما يستحق السرية مع موازنة ذلك بمبدأ الشفافية مع القاعدة الشعبية».

وقال الموسى: «إن الأسس والضوابط موجودة في اللائحة الداخلية للمجلس وما على اللجنة التشريعية والقانونية إلا تفعيلها» موضحا أنه قام بإرسال رسالة إلى الظهراني في هذا الخصوص وتمت إحالتها الى اللجنة.

واعتبر تصريحات بعض أعضاء لجان التحقيق غير مناسبة مؤكدا ضرورة أن تضع كل لجنة تحقيق آلية يتم وفقها تحديد المخول لهم التصريح ويفضل أن يكون رئيس اللجنة لضمان عدم التصريح بما يعوق عمل تلك اللجنة.

وناشد الموسى النواب بعدم الاستعجال في كشف الحوادث والحقائق في أي موضوع قبل انتهاء سير التحقيق فيه لتحاشي تناقض التصريحات إذ تتكشف للنائب نفسه أمور تناقض ما صرح به».

النائب السلفي المستقل جاسم السعيدي أكد بدوره تسريب بعض المقترحات - ولعله يشير إلى مقترح الشعائر الحسينية الذي تقدم به وقام بسحبه - وقال السعيدي: «يجب على كل مسئول أن يراعي الله في أعماله وعلى اللجنة التشريعية أن تأخذ بالآليات المتاحة لها بحسب الأنظمة والقوانين المتوافرة مع النظر في المصلحة العامة للوطن والمواطنين».

وفي سؤال لـ «الوسط» عن الفرق بين التصريح والتسريب قال السعيدي: «التسريب هو كشف مضابط سرية -يشير إلى ما نشرته «الوسط» من محاضر جلسات لجنة التحقيق في التأمينات والتقاعد - أو كشف مقترحات لم يبت فيها مكتب المجلس - يشير إلى مقترح الشعائر - موضحا أن مثل هذه المقترحات ليست نهائية فربما يرجعها مكتب المجلس الى مقترحها بسبب عدم توافقها مع الدستور أو لعدم صلاحيتها في ظروف معينة فهي ليست نهائية للطرح تحت قبة المجلس.

وأكد السعيدي «أحقية النواب في التصريح بما لا يخالف اللوائح والأنظمة في المجلس، ولكن مع مراعاة مصلحة الوطن والمواطنين التي هي فوق كل اعتبار»

العدد 540 - الجمعة 27 فبراير 2004م الموافق 06 محرم 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً