أعلن أمس سبعة من قضاة المحاكم الشرعية الجعفرية «رفضهم القاطع لبرنامج الأخ الأكبر»، وانتقدوا أي إشراف باسم القضاء الشرعي على البرنامج المذكور. ومن جانبه أصدر القاضي في محكمة الاستئناف العليا الشرعية الجعفرية الشيخ محسن العصفور بيانا أعلن فيه انسحابه من دائرة موضوع البرنامج كلية «حاليا ومستقبلا»، منتقدا بشدة مضمون البرنامج، ومنتقدا أيضا بعض معارضي البرنامج.
وقال القضاة السبعة وهم: الشيخ حميد المبارك، الشيخ عبدالحسين العريبي، الشيخ ناصر العصفور، الشيخ منصور حمادة، الشيخ علي المبارك، والشيخ حميد العصفور لـ «الوسط»: «نحن قضاة المحاكم الشرعية الجعفرية نعلن رفضنا القاطع للبرنامج المسمّى الأخ الأكبر، وذلك لما فيه من مخالفات صريحة للشريعة الإسلامية والقيم الدينية، وأعراف المجتمع وأخلاقياته، وان ما نسب إلى بعض الأفراد المحسوبين على القضاء الشرعي من إشراف على البرنامج المذكور مجرد تصرفات شخصية لا تتبناها المحاكم الشرعية ولا تقرها».
الوسط - حسين خلف
في تطور لافت عبر أمس سبعة من قضاة المحاكم الشرعية الجعفرية عن رفضهم لبرنامج «الأخ الأكبر»، من جانبه أصدر القاضي في محكمة الاستئناف العليا الشرعية الجعفرية الشيخ محسن العصفور بيانا أعلن فيه انسحابه من دائرة موضوع البرنامج كلية «حاليا ومستقبلا»، معترضا بشدة على مضمون البرنامج، ومنتقدا ايضا بعض معارضي البرنامج.
وقال القضاة السبعة، وهم: الشيخ حميد المبارك، والشيخ عبدالحسين العريبي، والشيخ ناصر العصفور، والشيخ منصور حمادة، والشيخ علي المبارك، والشيخ حميد العصفور لـ «الوسط»: «نحن قضاة المحاكم الشرعية الجعفرية نعلن رفضنا البرنامج المسمى بالأخ الأكبر، وذلك لما فيه من مخالفات صريحة للشريعة الإسلامية والقيم الدينية، وأعراف المجتمع وأخلاقياته.
من جانبه قال الشيخ محسن العصفور في بيانه أمس: «اننا لسنا طرفا في البرنامج الذي يسمى بـ «الأخ الأكبر»، ولا علاقة لنا به لا قبل ولا بعد بثه لا من قريب ولا من بعيد، ولا نتحمل أية أخطاء أو تجاوزات سلوكية وأخلاقية».
وقال: «لقد كانت هناك دعوة من القائمين عليه لفرض رقابة شرعية قبل الاطلاع على محتواه ومضمونه ولم نعلن قبولنا بها حتى الآن، اذ لا علم لنا بالبرنامج أصلا ولم نشاهد أية حلقة من حلقاته وكان هناك تهرب ومماطلة متعمدة من القائمين عليه على مدى أسبوع لتسليم نسخ الحلقات التي تم بثها ولم نحصل على شيء منها حتى الآن».
وأشار قائلا: ذكرنا ايضا خلال زيارتنا استوديو التصوير في الوقت الذي لم يسمح لنا بالدخول الى البيت الذي يصور فيه الأخ الاكبر للاطلاع عليه ميدانيا ان القائمين عليه من أجل اقناع الناس بأن البرنامج في نسخته العربية الذي ينبغي ان يراعي العادات والتقاليد والدين لابد ان يحقق أدنى صدقية شكلية لتلك المراعاة أولا قبل الحديث عن الدعوة إلى انشاء هيئة أو لجنة رقابة شرعية والتشبث بها لتمرير حلقاته».
وأوضح «ليست الرقابة الشرعية اداة للقفز على حواجز وعقبات المعارضة النيابية والشعبية والكتل والجمعيات الاسلامية... وقد فوجئنا للمرة الأولى بالحلقة اليومية التي تم بثها يوم الخميس ليلة الجمعة 27 فبراير/ شباط الجاري عندما كنت في زيارة لأحد الأقرباء في حدود الساعة الحادية عشرة ليلا عبر القناة الثانية للـ «إم. بي. سي» فيه تجاوزات صريحة من خلال قيام المشاركين والمشاركات بالرقص مع بعضهم بعضا في وضع غير لائق بالمرة». وعليه فاننا نعلن انسحابنا من دائرة الموضوع كلية حاليا ومستقبلا لعدم مناسبته لشأن قضاة شرعيين وشأن ما هم فيه من سمعة بين الناس ودور رسالي لخدمة قضايا المجتمع الكبرى».
وانتقد العصفور إحدى الصحف المحلية ورئيس تحريرها، وقال انها تتحمل المسئولية الكاملة عما قد ينجم من تداعيات للاستعجال في طرح رئاسة تلك اللجنة، وعدم قبوله نشر ما يتعارض مع ذلك من قبله.
ووجه كلمة إلى المعارضة المعارضة للبرنامج بقوله: «ان اخراج المظاهرات ضده لن تجدي نفعا فعليكم احتواءه وتصحيح مساره قدر المستطاع قبل ان يخرج وينفذ في أية دولة أخرى ويبث منها ثانيا ويعود المحذور ثانيا كما ان بامكانكم اللجوء الى تحريم مشاهدته والدعوة الى تشفير قناته وذلك من أيسر الطريق وأقلها كلفة من باب اضعف الايمان، لا أن نجد كيف ان الكثير يشاهده وفي الوقت نفسه يطالب باخراجه من البحرين فاذا خرج وتم بثه من دولة أخرى فهل ستحل مشاهدته وتجوز كما هو الحال في بقية القنوات الأخرى».
الوسط - سلمان عبدالحسين
تطرق خطيب جامع يوسف أحمد كانو الشيخ جلال الشرقي إلى برنامج «الأخ الأكبر»، قائلا: «لو سألنا أنفسنا أو سألنا المسئولين عن هذا البرنامج: ما الهدف من هذا البرنامج؟ هل هؤلاء الفتيان والفتيات يجتمعون مع بعضهم بعضا من أجل اكتشاف دواء ناجع لعلاج مرض السرطان أو السكري، أو أنهم اجتمعوا من أجل صناعة طائرات أو صواريخ حربية ترهب الأعداء؟ أو كان اجتماعهم من أجل وضع الخطط للدعوة إلى الله؟ ولكن للأسف ليس هذا هدفهم».
وفي الموضوع ذاته، قال خطيب جامع أبوعبيدة بن الجراح في المحرق الشيخ إبراهيم بوصندل إن «برنامج الأخ الأكبر الذي تجري حوادثه الآن في البحرين بشكله الحالي فيه الكثير من المخالفات ونحن نريد أن نزن هذا البرنامج بميزان الشرع».
وفي جامع الإمام الصادق في الدراز انتقد الشيخ عيسى أحمد قاسم مواقف رجال الأعمال الذين دافعوا عن البرنامج بحجة أن ذلك يجذب الاستثمار ويخلق وظائف ليس واضحا من الذي سيملأها. وقال إن استقطاب الاستثمار ليس بالضرورة من خلال تبني الأفكار الغربية
العدد 540 - الجمعة 27 فبراير 2004م الموافق 06 محرم 1425هـ