العدد 2714 - الثلثاء 09 فبراير 2010م الموافق 25 صفر 1431هـ

المهندي: قوانين لتنظيم وحماية البيئة مجمدة في البحرين

مشكلة غازات المعامير معروفة ومتكررة والإطالة في حلها أمر مثير للشكوك

قالت رئيس جمعية أصدقاء البيئة البحرينية خولة المهندي: إن البحرين تتمتع بقوانين قوية جدا لحماية البيئة وتنظيم العمل فيها، لكن بعضها أو بنودا منها مجمدة وكأنها غير موجودة لأسباب غير معلومة. وذكرت أن الأمر الأكثر غرابة، هو وجود قوانين يتم العمل بها خلال فترة معينة وتجمد خلال فترة أخرى لأسباب مجهولة.

وأفصحت عن أن الجمعية منذ أكثر من عام تعمل على مراجعة وتحسين القانون البحريني البيئي، ونجحت في التعاون مع شركة استشارية عالمية لتقديم المساعدة في تحليل القانون وإكمال ما يحتاجه من نواقص ومقارنته بالقوانين الدولية، وسد الثغرات فيه. لكن الأمر لم يستمر نظرا للكلفة المالية العالية التي تطلبها الشركة الاستشارية. وعلى إثر ذلك حولنا الموضوع للنواب حاليا كمساعدة في ترجمة القانون للغة الإنجليزية.

جاء ذلك خلال ندوة نظمتها لجنة المرأة والمجتمع مساء أمس الأول (الاثنين) بالتجمع القومي الديمقراطي كانت تحت عنوان «التغير المناخي».

واستعرضت المهندي بعض القوانين المهمة ذات العلاقة بحماية البيئة وتنظيم العمل فيها، وتطرقت للمرسوم بقانون رقم (21) للعام 1983 الذي يجرم قطع النخيل من دون سبب أو عذر مجزٍ، مبينة أن أعدادا كبيرة من النخيل تم قطعها أو حرمانها من المياه حتى الموت من دون أن يحاسب المسئول عن ذلك على رغم وجود القانون بنص صريح. وكذلك للبنود القانونية التي تحمي مناطق الحزام الأخضر التي تحولت لمشروعات سكنية واستثمارية من خلال آليات ومخارج ثانوية جعلت القانون الذي يحميها مهمشا.

وأوضحت رئيس الجمعية أن سن التشريعات أمرا مهما في ظل تفاقم أزمة التغير المناخي العالمي، إلا أن البحرين ليست من الدول التي تفتقر للقوانين المعنية بالبيئة وتنظيمها، بقدر ما هي بحاجة لتطبيق القوانين الممكن وصفها بالمجمدة المتوافرة لديها منذ أكثر من 25 عاما.

ولفتت إلى أنه من المهم أن نصل جميعا كأفراد ومؤسسات مجتمع مدني إلى قناعة بأنه إذا كان هناك عمل تجاه البيئة يجب أن نقوم به جميعا. فالجمعية ليست مسئولة عن إصلاح الوضع البيئي في البحرين وليس من حق أحد أن يحملها ذلك، فكل أعضائها متطوعون يسعون لإصلاح ما يستطيعون من الوضع البيئي. والمجتمع بأطيافه سواء كان سياسيا أم اجتماعيا أم اقتصاديا مسئول بشكل عام تجاه هذا الملف.

وجاء في وصف المهندي لظاهرة التغير المناخي، أن «الكرة الأرضية محاطة بالغلاف الجوي الذي يحميها، وهناك ما يسمى بالغازات الدفيئة الموجودة في الغلاف بنسب طبيعية، ومهمة هذه الغازات تتمثل في حال انعكاس أشعة الشمس بعدم السماح لها بالخروج، إذ إنها تحتفظ بالحرارة، إلا أنه في حال زادت نسبة تركيز هذه الغازات، فإن هذه الغازات تحبسها وتشكل طبقة على الغلاف الجوي بعد أن تصل أشعة الشمس إلى الأرض، ما يؤدي إلى تغير درجة حرارة المناخ العام، لذلك فإن هناك اتزانا في الكرة الأرضية، وعند ارتفاع درجة الحرارة درجة واحدة فإن العالم مهدد بالكوارث».

وتطرقت رئيسة الجمعية إلى العوامل التي تؤدي إلى تغير المناخ، مبينة أن هناك العديد من العوامل التي تؤدي إلى تغير المناخ، منها ما هو طبيعي وليس للإنسان دخل فيه، وأخرى عوامل يساهم فيها. وقالت: «إن عملية تغير المناخ تسارعت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة بفعل الملوثات والحرائق والحروب وتدمير القلاع الطبيعية التي كانت في السابق تتحدى تغير المناخ ومنها الغابات. إلا أن أغلب مناطق العام قضت على سبيل المثال على الحزام الأخضر الذي بدأ يؤثر بشكل تدريجي على تغير المناخ، حيث كان يساعد على امتصاص الملوثات التي تنتشر في الهواء، فالغابات التي كانت موجودة في البر والبحر كانت تساعد على امتصاص الملوثات، إلا أن تدميرها زاد من التغير المناخي».

وعن التأثيرات التي ستلحق بالعالم في حال استمر تغير المناخ، بينت المهندي أن «المناخ يسوده نوع من التوازن، وإذا اختل هذا التوازن فإنه من المتوقع أن تحدث كوارث، ومن المتوقع أيضا أن ترتفع درجة حرارة المناخ العام درجتين، ويعتقد البعض أن درجتين لن تؤثر في الأرض، إلا أنهما كفيلتان بذوبان الجليد، ما سيؤثر على الكائنات الحية الموجودة في الأقطاب، علما بأن مع ذوبان الجليد سيبدأ منسوب المحيط بالارتفاع وبالتالي يزداد منسوب البحار والخلجان، ما سيؤدي إلى غرق بعض الجزر الصغيرة ومنها بعض الجزر في البحرين».

وتابعت: «كما أن الموائل الغنية بالشعاب المرجانية ستتأثر، والدليل على بدء تأثر الشعاب المرجانية بتغير المناخ هو أنه في 1996 و1998 تأثرت الشعاب المرجانية في العالم وبما فيها البحرين. وقد ابيضَّ لون هذه الشعاب، ما يدل على موتها، إلا أن البحرين كانت مقاومة الشعاب المرجانية فيها أفضل نوعا ما، غير أن ذلك لا يؤكد أن مقاومة الشعاب المرجانية ستستمر طوال فترة آثار تغير المناخ».

وأما على صعيد البحرين، فبينت أن «البحرين ستشهد تدميرا للموائل البحرية، والكائنات الموجودة أيضا التي تجاهد حاليا من أجل العيش في ظل ما تشهده موائلها من تدمير بفعل الدفان والصيد الجائر، كما أنه من المتوقع في حال ارتفع منسوب المياه أن تغرق الجزر الساحلية الصغيرة الاصطناعية تحديدا في البحرين، كما أن المشاريع القائمة في وسط البحر مهددة أيضا في حال استمر تغير المناخ.

كما أشارت إلى أن المصانع لها الدور الأكبر في الأمر، إذ بإمكانها تحسين ظروفها، وربما يكون هذا التحسين مكلفا نوعا ما. وفي حال لم يكن هناك القدرة على تحمل التكاليف فإنه بإمكانها التقليل من انبعاث الغازات الصادرة من مصانعها.

وبينت المهندي أن البعض يعتقد بأن التغيرات المناخية لن تلحق ضررا بالإنسان ولن تؤثر على حياته، في الوقت الذي ستؤثر فيه هذه التغيرات على حياته بشكل فعلي، فارتفاع درجة الحرارة لدرجتين سيغير منظومة الحياة، كما أن قادة العالم على علم بقضية التغيرات المناخية.

العدد 2714 - الثلثاء 09 فبراير 2010م الموافق 25 صفر 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 5 | 1:05 ص

      البحرين مملوءه بتلوث التجنيس

      فياريت في جهاز تخترعه الصين أو اليابان لتجميد المجنسين وإرجاعهم

    • زائر 4 | 12:19 ص

      الاسباب معلومه

      السبب هو ان المتنفذين فوق القانون ولا يمكن محاسبتهم وا مناقشتهم وهذا معلوم للجميع

    • زائر 3 | 11:08 م

      محرقي

      اي قوانين تنفع اليوم في البحرين لحماية البيئة ، خلاص البحر والجو والديره متلوثه من المجنسين والحراميه .. ومن فضلكم يكفي مهزله واجتماعات على الفاضي ويستوجب عليكم احترام شعور المواطن بعيدا عن الكذب

    • زائر 2 | 10:20 م

      حزم من قوانين مجمدة

      تجمد القوانين التي وقع عليها في الكثير من المحافل و المنتديات الدولية و الوطنية وووو لأنها لا تتماشى مع مصالحهم الشخصية , اذا لماذا وقعتم عليها ؟؟؟...أبو مريم

    • زائر 1 | 9:03 م

      مجمده طلعوها من الثلاجه.

      البحين دوله صغيره من حيث المساحه والتلوث حتى ولو كان صغير فهو يؤثر على الكل وليس منطقه واحده.اتمنى في القريب العاجل ان تتعاون الحكومه الرشيده وتشن حملات ضد من يلوث هذه الارض الطيبه.

اقرأ ايضاً