العدد 2718 - السبت 13 فبراير 2010م الموافق 29 صفر 1431هـ

هدوء في شمال اليمن والمتمردون يعلنون بدء الانسحاب

مقتل مدني وجرح ستة آخرين إثر صدامات في الجنوب

بدا الوضع هادئا أمس (السبت) في شمال اليمن الذي يشهد حربا مستمرة منذ ستة أشهر بين الجيش والمتمردين الشيعة الذين أعلنوا بدء انسحاب مقاتليهم والإفراج قريبا عن أسرى حرب سعوديين.

وقال مصدر عسكري لوكالة «فرانس برس» غداة انتهاكات نسبتها الحكومة إلى المتمردين لوقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ الليلة قبل الماضية، إن «الوضع هادئ على كل الجبهات في محافظة صعدة» معقل التمرد. ومع أن عسكريا آخر رأى أن «هذا الهدوء يبقى حذرا»، أكد الناطق بسم التمرد محمد عبدالسلام أن «الهدوء يعم كل الجبهات بما في ذلك الحدود مع السعودية» الدولة المجاورة لليمن والتي دخلت الحرب في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بعد مقتل أحد أفراد حرس حدودها برصاص متمردين يمنيين متسللين.

وهذا ما أكده مسئول عسكري سعودي في الرياض تحدث عن «وضع هادئ جدا الآن» على الحدود. وأكد مسئول في مكتب زعيم المتمردين عبدالملك الحوثي طالبا عدم كشف هويته أنه «يجرى احترام وقف إطلاق النار والوضع يتطور بصفة إيجابية».

وكانت السلطات اليمنية اتهمت المتمردين الجمعة بانتهاك وقف إطلاق النار بعد ساعات على دخوله حيز التنفيذ، عبر شن هجمات على الجيش في شمال البلاد. لكن المتمردين الحوثيين نفوا أمس استهداف الضابط الكبير في الجيش اليمني محمد عبدالله القوسي.

وفي بيان نشر على الانترنت، قال المكتب الإعلامي لزعيم التمرد إن المعلومات التي حملت مقاتليه مسئولية محاولة اغتيال القوسي في محافظة صعدة، لا أساس لها. وقال إن «ذلك غير صحيح وتجار الحروب هم من يسعى إلى إثارة مثل ذلك».

ووقع حادث آخر السبت في محافظة الجوف إذ نجا مدير مديرية المطمة يحيى الدغفي من كمين نصبه مسلحون حوثيون، على حد قول المسئول المحلي صالح بن حبلة. وقال بن حبلة إن «مسلحين حوثيين هاجموا موكب مدير المديرية وهو في طريقه مع عشرين شخصا لفك حصار يفرضه مسلحون حوثيون على قبيلة آل فقرة».

وأكد مدير مكتب الصحة في الجوف حسن طاهر أبوهدرة أن «الحوثيين أطلقوا قذيفة آر بي جي باتجاه الموكب مستهدفين سيارة الدغفي لكنها أصابت سيارة أخرى وأصيب اثنان من مرافقيه بجروح خطيرة ونقلا إلى مستشفى بصنعاء».

وقال مصدر نقل بيان مكتب الحوثي تصريحاته إن وقوع حوادث من هذا النوع «في نهاية حرب (...) أمر طبيعي». ودخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ منتصف ليل الخميس الماضي بعد معارك دامية استمرت ستة أشهر في شمال اليمن، على إثر قبول المتمردين ستة شروط وضعتها الحكومة.

وعهد بتطبيق هذه الشروط إلى لجان برلمانية قال مصدر رسمي إنها كانت موجودة في محافظة صعدة «لكن في غياب ممثلين عن التمرد» دعوا إلى المشاركة فيها.

وبرر الناطق باسم التمرد هذا التأخير «بمسائل تنظيمية»، مؤكدا أن المتمردين بدأوا «رفع التمترس بشكل نهائي من محاور الطرقات» التي كانوا يسيطرون عليها في شمال البلاد «ثم العمل على فتح الطرقات» طبقا للآليات المتفق عليها في اتفاق وقف إطلاق النار.

من جانب آخر، أكد عبدالسلام أنه «يجرى اتخاذ الإجراءات استعدادا لتسليم الأسرى السعوديين إلى الوسيط علي ناصر قرشة» أحد أعيان قبائل محافظة صعدة من دون أن يحدد عددهم ولا موعد الإفراج عنهم. وفي الرياض قال المسئول العسكري إن عملية الإفراج عن السعوديين «جارية».

قالت مصادر عسكرية سعودية أمس إن عاهل السعودية الملك عبدالله بن عبدالعزيز أصدر أوامره لقوات بلاده باستمرار المرابطة على الحدود مع اليمن لمنع وصد أية محاولة تسلل قد يقوم بها المتمردون الحوثيون.

وأضافت المصادر أن رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الفريق الأول الركن صالح المحيا أبلغ قيادات القوات السعودية بالأمر وحثهم «على مزيد من اليقظة والحذر»، مشددا على ضرورة الالتزام بتعليمات القيادة السياسية بعدم الدخول إلى أراضي اليمن.

من جانب آخر، قتل شخص واحد وجرح ستة آخرون من ناشطي الحراك الجنوبي في صدامات مع الشرطة قرب أحد مستشفيات مدينة الحوطة في محافظة لحج جنوب اليمن، حسبما ذكر شهود عيان.

وقال الشهود إن «المتظاهرين من عناصر الحراك حالوا اقتحام مستشفى ابن خلدون ليأخذوا بالقوة جثة زميل لهم (...) من ضحايا اضطرابات سابقة لدفنها». وأضافوا أن «حراسة المستشفى قامت بإطلاق أعيرة نارية في الهواء ما تسبب بجرح سبعة أحدهم فارق الحياة على إثر إصابته»

العدد 2718 - السبت 13 فبراير 2010م الموافق 29 صفر 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 6:48 ص

      متمردين شيعة

      ليش ياوسط؟؟؟؟ هل لانهم دافعوا عن حقوقهم وطالبوا بها؟؟ هل اصبحت المطالبة بالحقوق من الحاكم الظالم تمرد عليه؟؟؟

اقرأ ايضاً