العدد 2718 - السبت 13 فبراير 2010م الموافق 29 صفر 1431هـ

أفغانستان: مقتل 5 جنود أجانب

في اليوم الأول للحملة العسكرية على معقل «طالبان»

قتل جنديان أجنبيان أمس (السبت) في جنوب أفغانستان إضافة إلى ثلاثة أميركيين سقطوا صباحا في انفجار قنبلة، في أول يوم من الحملة التي تشنها القوات الدولية والأفغانية في جنوب أفغانستان.

وأعلن حلف شمال الأطلسي أن 15 ألف جندي من القوات الأفغانية والدولية وعلى رأسها القوات الأميركية، شنوا الليلة قبل الماضية عملية واسعة النطاق على معقل لحركة «طالبان» في جنوب أفغانستان حيث يواجهون «مقاومة قليلة»، حسبما ذكرت مصادر عسكرية. جاء ذلك فيما طلب الرئيس الأفغاني حميد قرضاي مجددا من مقاتلي «طالبان» إلقاء السلاح. ودعا المقاتلين إلى «الاستفادة من هذه الفرصة لنبذ العنف والعودة للحياة المدنية إلى جانب مواطنيهم الأفغان لما فيه مصلحة البلاد».


مقتل 25 بينهم 5 من القوات الدولية... وقرضاي يطلب من المسلحين وضع السلاح

ألف جندي يهاجمون «طالبان» في مرجه

كابول - أ ف ب، د ب أ

أعلن حلف شمال الأطلسي أن 15 ألف جندي من القوات الأفغانية والدولية وعلى رأسها القوات الأميركية، شنوا الليلة قبل الماضية عملية واسعة النطاق على معقل لحركة «طالبان» في جنوب أفغانستان حيث يواجهون «مقاومة قليلة»، حسبما ذكرت مصادر عسكرية.

وهي أكبر عملية للقوات الدولية منذ إعلان الرئيس الأميركي باراك أوباما في ديسمبر/ كانون الأول الماضي عن إرسال ثلاثين ألف جندي أميركي إضافي خلال العام الجاري من أجل قلب مسار الحرب في أفغانستان حيث تتصاعد حركة التمرد التي تقوم بها حركة «طالبان».

وقتل 20 من متمردي «طالبان على الأقل في الهجوم على مرجه، حسب ما أعلن مسئول كبير في الجيش الأفغاني. وقال قائد القوات الأفغانية في مرجه شير محمد زازاي «في الوقت الراهن قتلنا 20 متمردا مسلحا وأسرنا 11 آخرين».

كما قتل جنديان أجنبيان أمس إضافة إلى ثلاثة أميركيين سقطوا صباحا في انفجار قنبلة، حسبما ما أعلنت قوة المساعة الأمنية في أفغانستان (إيساف) التابعة للحلف شمال الأطلسي من دون أن تحدد إذا كان حصل ذلك خلال الهجوم على مرجه.

وبدأت العملية التي أطلق عليها اسم «معا» أو «مشترك» بلغة الداري بعيد منتصف الليلة قبل الماضية بإنزال عناصر من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) وجنود أفغان في بلدة مرجه. ويصف مسئولون عسكريون العملية بأنها أكبر هجوم تشنه القوات الدولية منذ بداية الحرب في نهاية 2001، بعد طرد «طالبان» من السلطة.

وقال الناطق باسم «المارينز» جوش ديدامز في هلمند إن «المروحيات أنزلت قوات مشتركة في مدينة مرجه». وأضاف «نتقدم على الأرض ونواجه مقاومة قليلة». وأكد قائد الجيش الأفغاني في هلمند محيي الدين غوري إن «العملية انطلقت بنجاح كبير وتواجه قواتنا التي دخلت المنطقة بعض المقاومة».

وقالت كابول والقوات الدولية إن «معا» هي المرحلة الأولى من عملية واسعة تهدف إلى بسط سلطة الحكومة الأفغانية في ولاية هلمند أحد معاقل المتمردين الإسلاميين و «مستودع» الأفيون. وستتركز العملية على مدينة مرجه ومحيطها حيث يقدر عدد السكان بـ 125 ألف نسمة. وقالت السلطات المحلية إن آلاف السكان فروا قبل الهجوم.

وطلب الرئيس الأفغاني حميد قرضاي مجددا من مقاتلي «طالبان» إلقاء السلاح. ودعا قرضاي المقاتلين إلى «الاستفادة من هذه الفرصة لنبذ العنف والعودة للحياة المدنية إلى جانب مواطنيهم الأفغان لما فيه مصلحة البلاد»، حسبما أورد بيان للرئاسة الأفغانية.

ودعا قرضاي القوات الأفغانية وقوات الناتو أيضا لـ «توخي الحذر الكامل لتجنب تعريض المدنيين للخطر... واستشارة المواطنين المحليين والتنسيق الكامل لتحركاتهم وتجنب استخدام القوة الجوية في المناطق التي قد يتعرض فيها المدنيون للخطر».

وقالت «إيساف» في بيان إن «العملية تهدف إلى تخليص المنطقة من المتمردين وخلق الظروف (للحكومة الأفغانية) لإحلال مزيد من الأمن والاستقرار والتنمية ودولة القانون وحرية الحركة وإعادة الإعمار».

وقال الحلف الأطلسي إن جنود «المارينز» والقوات البريطانية والأفغانية ستشن الهجوم الذي تشارك فيه وحدات دنماركية وأستونية وكندية. وتقدر مصادر عسكرية عدد مقاتلي «طالبان» المتحصنين في مرجه بما بين 400 وألف.

وقد وعد الناطق باسمهم في الأيام الأخيرة بمقاومة المهاجمين، موضحا أن «طالبان» ستلجأ إلى تكتيكاتها العادية باستخدام عبوات ناسفة يدوية الصنع والمزروعة على حافة الطريق ونصب كمائن.

ويمكن أن يشكل هذا الهجوم أول اختبار للاستراتيجية الجديدة التي وضعها لإدارة باراك أوباما قائد «إيساف» الجنرال ستانلي ماكريستال. وتصاعدت حركة التمرد التي تقوم بها «طالبان» في السنتين الأخيرتين وامتدت إلى كل البلاد تقريبا بينما ضاعف المتمردون هجماتهم في قلب كابول نفسها

العدد 2718 - السبت 13 فبراير 2010م الموافق 29 صفر 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً