العدد 2726 - الأحد 21 فبراير 2010م الموافق 07 ربيع الاول 1431هـ

دفتريوس: أزمة إيران قلبت معادلات العرض والطلب بسوق النفط

لندن، البصرة - سي إن إن، واس 

21 فبراير 2010

قال معدُّ ومقدِّم برنامج «أسواق الشرق الأوسط سي إن إن»، جون دفتريوس، إنه من المعروف أن فهم نظرية العرض والطلب هو من بديهيات مهنة الصحافة الاقتصادية، وترتكز النظرية على مبادئ تشير إلى أن الطلب يتحرك وفق سعر المادة المعروضة وتوافرها وطبيعة استخدامها، وهو يرتفع مع تراجع المعروض من المادة؛ ما يرفع ثمنها، أو يتراجع مع تكدسها.

ولكن الأحداث المتسارعة في العالم اليوم تجعل اختبار هذه النظرية أمرا صعبا، وخاصة مع خطط الإنعاش الاقتصادي الكبيرة، وانقسام العالم إلى قسمين، يواصل الأول منهما النمو (الجانب الشرقي) في حين تتعثر أوضاع الثاني (الجانب الغربي)؛ بل وتصل التعقيدات إلى ذروتها خلال الحديث عن أوضاع النفط.

وهنا يدخل ما يمكن تسميته بـ «العامل الإيراني» فقد ارتفعت أسعار النفط بشكل ثابت خلال الأسبوع الماضي، بعدما زادت إيران من حدَّة المواجهة مع الدول الكبرى بإعلانها تخصيب اليورانيوم بشكل ذاتي، وتزامن ذلك مع كشف خطط عسكرية أميركية لضمان أمن الخليج جوا وبحرا. وبالتالي، خرجت قاعدة «العرض والطلب» عن سكتها الصحيحة، وحلت مكانها قاعدة «العرض والأمن»، فالمخاوف من تطورات الأحداث ترفع الأسعار عاليا، علما أن الموجود من النفط في السوق والمخازن هو أعلى من الكميات التي كانت موجودة خلال السنوات الخمس الماضية بنسبة 6 في المئة.

وزاد من ارتفاع الأسعار اضطراب الأوضاع في العراق واليمن وأفغانستان، إلى جانب رهان البعض على عودة الانتعاش الاقتصادي إلى الدول الغربية خلال النصف الثاني من العام الجاري.

وخلال لقاء مع الأمين العام لمنظمة الدولة المصدرة للنفط (أوبك)، عبدالله البدري، ناقشنا قضية الأمن والعرض، وذلك عبر التركيز على إيران التي هي مصدر 4 ملايين برميل من النفط يوميا، كما أنها المحور الرئيسي في الأوضاع المتوترة بالخليج.

ولدى سؤاله عن التحركات الأمنية في المنطقة قال البدري: «لا نحتاج إلى المزيد من المشكلات في هذه المنطقة، علينا أن نتصرف بحذر لأن الأمور قد تنهار بسرعة».

ويقول الرئيس الأميركي، باراك أوباما، إنه مايزال مستعدا للتفاوض مع إيران، ولكنه يعد في الوقت نفسه لخطط تهدف إلى تشديد العقوبات عليها وعزلها من قبل المجتمع الدولي.

وحذّر البدري من حصول تداعيات لسحب خطط الإنعاش الاقتصادي على طلب النفط في العالم، قائلا، إن عمليات سحب الدعم يجب أن تتم «بشكل حذر للغاية»، كما توقع أن يكون النصف الأول من العام الجاري «صعبا» على أن تتحسن الأمور في النصف الثاني منه.

وعن رأيه في أسعار النفط التي تتراوح حاليا بين 70 و80 دولارا، على رغم تواضع النمو الاقتصادي العالمي قال الأمين العام لـ «أوبك»: «هذه الأسعار تبقي الجميع في وضع جيد، لأن السوق خلقت طلبها الخاص، وهذه المستويات تسمح لنا بالحصول على دخل جيد ومواصلة الاستثمار في مجال الطاقة، وقد تستمر هذه المستويات السعرية حتى نهاية العام».

وأكد البدري أن «أوبك» مازالت تنتج كميات من النفط تفوق حاجة الأسواق، موضحا بالقول: «اليوم (أوبك) تنتج 29.1 مليون برميل يوميا، في حين أن الطلب يعادل 28.6 مليون برميل، وهذا يعني أن هناك 500 ألف برميل يومي زائد من قبلنا».

العدد 2726 - الأحد 21 فبراير 2010م الموافق 07 ربيع الاول 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً