العدد 2353 - الجمعة 13 فبراير 2009م الموافق 17 صفر 1430هـ

المعارضة الزيمبابوية تترأس الحكومة وأتباعها يعذبون في السجون

كلف الرئيس الزيمبابوي روبرت موغابي، زعيم «حركة التغيير الديمقراطي» المعارضة مورغان تسافنغيراي بترؤس حكومة الوحدة الوطنية. لكن أتباع الحركة ما زالوا يعانون من التعذيب في السجون رغم تشديد تسافنغيراي على حتمية الإفراج عنهم كشرط لترؤس الحكومة، ما يهدد تنفيذ اتفاقية مشاطرة الحكم.

فقد رضخ موغابي لضغوط زعماء دول مجموعة جنوب إفريقيا للتنمية، وعلى رأسها جمهورية جنوب إفريقيا، معلنا في 11 من الشهر الجاري تسليمه منصب رئيس حكومة الوحدة الوطنية لغريمه السياسي تسافنغيراي، في محاولة لانتشال البلاد من الأزمة الاقتصادية غير المسبوقة التي تقاسيها، وإعادة الاستقرار الداخلي.

لكن تسافنغيراي أصدر بيانا في 30 يناير/ كانون الثاني الماضي أكد فيه صورة قاطعة أنه لن يقبل بتنفيذ اتفاقية مشاطرة الحكم طالما لم يتم الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين قبل الأول من فبراير/ شباط الجاري دون قيد أو شرط، وكان الرئيس موغابي قد أمر باعتقال أعداد كبيرة من أتباع المعارضة كأداة للمساومة السياسية مع غريمه.

وأعلن تسافنغيراي أمام 30.000 من أتباع حركته المعارضة بمناسبة تسلمه رئاسة حكومة الوحدة الوطنية، التزامه بالإفراج عن المعتقلين في أقرب وقت ممكن، وهو ما لم يحدث حتى بعد توليه منصبه. كما أعلن أن أولوية الحكومة الأولى هي انتشال الأحوال الاقتصادية، ودفع أجور الجنود والعاملين في القطاع العام بالعملة الصعبة.

أما عن أحوال المعتقلين السياسيين، فقد صرحت إيرين بيتراس، مديرة منظمة محاي زيمبلابوي في خدمة حقوق الإنسان، أنهم «في حاجة ماسة وعاجلة للعناية الطبية نظرا لأعمال العنف الوحشية التي ارتكبتها قوات الأمن ضدهم».

وكمثال على أعمال التعذيب، أشارت إلى أنه بين المعتقلين، رجل يبلغ من العمر 72عاما اعتقلته قوات الأمن فجر 30 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وما زال في السجن.

وقالت إن هذه القوات «ضربته بفظاظة وجردته من ثيابه وكبت مياها ساخنة على جهازه التناسلي وأجبرته على الوقوف عاريا أمام المعتقلات وأصابته بالكثير من الجروح، ولم يتلق أي عناية طبية». وأضافت أن كل هذا حدث في وقت كان فيه الساسة يهنئون أنفسهم على تقدمهم في مفاوضات تشكيل حكومة الوحدة.

العدد 2353 - الجمعة 13 فبراير 2009م الموافق 17 صفر 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً