العدد 2353 - الجمعة 13 فبراير 2009م الموافق 17 صفر 1430هـ

ساركوزي: البقاء في بغداد لساعات يقنع بقوة الحياة لدى العراقيين

قام حديثا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بزيارة إلى العراق هي الأولى بعد الاحتلال الأميركي. وأبدى ساركوزي خلال الزيارة استعداده لتحسين العلاقات على مختلف المستويات. وقبل مغادرته بغداد عقد مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي استهله بالكلمة الآتية:

«إن البقاء في العراق لبضع ساعات يكفي للإقناع بقوة الحياة لدى العراقيين. إننا نشعر بأن الأمل يولد من جديد في العراق. لقد احتفظت فرنسا منذ العام 2003 بوجود مستمر في بغداد حتى في أكثر الأوقات صعوبة. إن فرنسا تسعد للطريق الذي تم اجتيازه ونوعية العمل الذي أنجزتموه، أنتم سيدي رئيس الوزراء(نوري المالكي) وحكومتكم. لقد كان مهمّا -بالنسبة إلى برنار كوشنير(وزير الخارجية الفرنسي) ولي- أن نأتي إلى بغداد لكي أتوجه بالتحية لكم وأن أجدد لكم التزام فرنسا.

لقد قمتم بخيارات تتسم بالشجاعة. فاليوم، تم تدعيم الأمن وبات باستطاعة العراقيين أن يتطلعوا بالأمل من جديد في المستقبل.

إن فرنسا تحيي العمل الدبلوماسي الذي تقوم به الحكومة العراقية من أجل استعادة سيادة بلادكم. فمنذ الأول من شهر يناير/ كانون الثاني الماضي، لم تعد العراق تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. إنه نبأ جيد. وهذا يعني أن بلادكم لم تعد تمثل تهديدا للعالم. والأمور بصدد العودة إلى نصابها في النظام الدولي. إن العراق بإمكانه الاعتماد على صداقة فرنسا من أجل العمل معها لإعادة إدماجه بالكامل في مجتمع الأمم. لا ينبغي أن يعاقب الشعب العراقي لما ارتكبه باسمه ديكتاتور من أخطاء.

وكما أشرتم أخيرا، سيدي رئيس الوزراء، فقد بعث العراق برسالة رائعة إلى العالم، إذ عمل على إنجاح الانتخابات الخاصة بمجالس المحافظات. فقد اتسمت الحملة الانتخابية بالحيوية غير أنها ظلت هادئة، حتى إذا كان علينا أن نأسف لمقتل مرشحين وموظفي دولة في اللجنة الانتخابية على يد من لا يؤمنوا بالديمقراطية. لقد ذكرتم -سيدي رئيس الوزراء(المالكي)- أن يوم الانتخابات كان يوم عيد، «عُرس العراق والديمقراطية». وجاءت صور العراق في هذا اليوم لتشع الدفء في قلب العالم أجمع. من الآن فصاعدا، ستشارك مجموع القوى السياسية في العملية الانتخابية، ولن يقاطعها أحد البتة. إن الديمقراطية تقدم لكم -سيدي رئيس الوزراء- شركاء جددا منتخبين من أجل إتمام المصالحة الوطنية.

سأتوجه الآن(الأسبوع الجاري) إلى ثلاث دول في الخليج. ويمكنني أن أشهد على ما رأيته هنا. شعب يشعر بالفخر، شعب العراق، يريد أن يمسك من جديد بزمام مصيره. وحكومة تعمل وتريد إعادة إعمار البلاد. إن العراق في حاجة إلى أصدقاء ومستثمرين. وسيعود إلى العراق رئيس الوزراء ووزير الشئون الخارجية الفرنسييين قبل الصيف مع وفد من رؤساء الشركات للمشاركة في إعادة إعمار بلادكم. وسنبني سفارة جديدة وقنصليات جديدة. لقد قدمت لكم مقترحات ملموسة بالمساعدة والعمل بشأن الجانب الدفاعي والعسكري والمدني والثقافي والاقتصادي وبكل تأكيد الجانب الخاص بالطاقة.

وأود في ختام حديثي -سيدي رئيس الوزراء- أن أذكر لكم أن عراقا يقف على قدميه لا ينبغي أن يخيف أحدا، وأن عراقا قويّا، إنما هو ضمان لتوازن في منطقة تفتقده بصورة بالغة. سنعمل إذن جميعا على النهوض بالعراق: فرنسا وأوروبا، بل وأيضا الدول العربية، لا سيما دول الخليج. سيدي رئيس الوزراء، إن فرنسا تريد أن تكون في الصفوف الأولى حيث يقف أصدقاء العراق الجديد.

بعد الكلمة وجهت أسئلة لساركوزي هذا بعضها:

لم تشارك فرنسا في تحرير العراق. ويعيش العراق اليوم هذه الحرية وهذه الديمقراطية بصورة كاملة اليوم. هل ترغب فرنسا، التي تريد أن تلعب دورا هنا، الدخول في منافسة مع الولايات المتحدة والمملكة المتحدة؟

- تريد فرنسا الاتجاه نحو المستقبل وليس العودة للماضي. لقد كان الماضي مؤلما أولا بالنسبة للعراقيين، ويجب أن نفكر بهم أولا. كانت فرنسا متواجدة دائما على المستوى الدبلوماسي بالأراضي العراقية، حتى ولو كانت ضد الحرب. ويمكن أن تكون فرنسا اليوم جسرا لصالح المصالحة بين الجميع حول عراق جديد، عراق متنوع ومتصالح مع نفسه وينظر إلى المستقبل.

إنني لا أرى لماذا يمكن أن يكون هناك منافسة مع أصدقائنا الأميركيين. لقد كنت دائما صديقا للولايات المتحدة. وإنني ما زلت كذلك. ومع الأصدقاء يمكن أن يكون هناك اختلاف في وجهات النظر، ولكنهم أصدقاء. إن العراق دولة كبيرة للغاية، 30 مليون نسمة. ألا ترون، سيدي، أن أفضل نبأ سار بالنسبة للعراق، هو أن كبرى أمم العالم، وفرنسا منها، تشارك كل منها بنصيب في إعادة إعمار بلدكم؟ تعلمون أن الخبر السار للغاية يمكن أن يكون أنه ليس عليكم أن تجروا خيارا بين أصدقائكم لأنهم كثيرون للغاية. كان هناك فترة لم يكن لدى العراق كل هؤلاء الأصدقاء. أن يكون لكم أصدقاء في كافة أنحاء العالم، هذا هو نبأ سار للغاية. بالنسبة لفرنسا، تعلمون تأثيرها في أوروبا، وإنني لم آتي إلى هنا مع برنار كوشنير كي أوجه لكم رسالة فرنسية فقط، ولكن رسالة نابعة من الأوروبيين كلهم. إن هذه المنطقة من العالم في حاجة إلى أوروبا. وإصدقاؤنا الأميركيون بحاجة أيضا إلى أوروبا قوية، على المستوى السياسي والعسكري والاقتصادي، لأن العالم اليوم ليس أحادي الأقطاب. نحن نعيش عالما متعدد الأقطاب. وسيكون العراق دولة كبيرة في المستقبل ويجب أن يندرج في هذا النظام المتعدد الأقطاب. ولا تطلب فرنسا شيئا آخر سوى أن تكون صديقة العراق، عراق يحظى بسيادة وعراق ديمقراطي.

لعبت فرنسا دورا ثانويا خلال السنوات القليلة الماضية، ماذا يمكن أن تقوم به بصورة ملموسة لصالح العراق؟

- في ذهنيتي، لم يكن لفرنسا أبدا دور ثانوي. إن فرنسا عضو دائم في مجلس الأمن وتعد فرنسا قوة عسكرية ونووية. وتلعب فرنسا دورا رئيسيا في أوروبا، ومن الطبيعي أن يتوجه أصدقاؤنا العراقيون لفرنسا من أجل مساعدتهم على استعادة مكانة العراق كاملة على الساحة الدولية. لطالما اعتبرت فرنسا أن إحدى أكبر كوارث العالم، هو إمكانية حدوث مواجهة بين الشرق والغرب. ولقد سعت فرنسا، بطريقتها، أن تكون دائما بين العالمين. إن فرنسا، التي تتبنى سياسة عربية، والتي تريد أن تكون صديقة العرب والتي تشعر بالالتزام لصالح أمن دولة «إسرائيل»، فرنسا التي لها دبلوماسية عالمية، تريد مساعدة العراق من أجل استعادة مكانه كاملا، لأن العراق يعد عنصرا مهما في هذه المنطقة. ما هو فحوى هذه الأهمية؟ لأنكم دولة متعددة الثقافات والأعراق، وإنه من الرئيسي أن يظل بلد التعددية، الذي يمثل ثراء كبيرا بالنسبة للعراق، بلدا متحدا، على الرغم من التعددية، ولكن بفضل هذه التعددية.

وسيمثل هذا الأمر مثالا تقدمونه في هذه المنطقة من العالم، منطقة تتسم أحيانا بغياب مفرط في التعددية. إن الأمر كان سيمثل كارثة كبيرة في حال كان قد تم تقسيم العراق أو في حال اختفاء العراق، لأن العراق يجب أن يكون عنصر سلام. إن اختفاء العراق من الساحة الدولية لم يعظم من فرص السلام، بل ساعد على ظهور المواجهات وأشكال عدم التسامح. إن عراقا ديمقراطيا ينجح في الحفاظ على تعدديته يعد مثالا رائعا للشرق كله، وبصفة أعم، للعالم كله.

وهذا أمر كاف بالنسبة لفرنسا كي تشعر بالتضامن مع العراق، وكي تريد أن تبذل جهدا كبيرا بجانبكم وأن تكون متواجدة بصورة أقوى ابتداء من اليوم، ولاسيما وأنتم تحظون بحكومة شجاعة، نظمت انتخابات ديمقراطية، وبصراحة، إن تنظيم انتخابات ديمقراطية وإنجاحها، في هذه المنطقة، بعد كل الآلام التي عاشها الشعب العراقي، هو درس جيد للعالم كله. ويمكن أن يشكل هذا المثال وحيا للآخرين.

هل يمكن أن تقولوا لنا بالتحديد، ما هي المجالات التي تودون أن تساعدوا فيها العراق؟ منذ وقت طويل، لم يتسن للشركات الفرنسية أن تأتي إلى العراق بسبب الوضع الأمني، هل هناك اليوم ضوء أخضر لصالح عودة الشركات الفرنسية؟

- هناك اليوم، طلب واضح للغاية من الحكومة الفرنسية من أجل عودة شركاتنا من أجل أن يستثمروا في العراق. في أي المجالات ؟ يرجع الأمر لأصدقائنا العراقيين من أجل تحديد ذلك. وأخيرا، علينا التفكير بالدور التاريخي لمجموعة توتال في العراق، في مجالات الطاقة وبكفاءة وخبرة الشركات الفرنسية في مجال الدفاع والتسلح. عندما يكون العراق بلدا ديمقراطيا، لا ترى فرنسا أي ضرر، بل على العكس، من مساعدة دولة العراق كي يتسنى لها الاضطلاع وحدها بسيادتها. هناك أيضا، قطاع المياه والصرف الصحي والبناء، هناك الكثير من الأمور لإنجازها. تأتي شركاتنا من ضمن أفضل شركات العالم، وهذا هو السبب الذي يجعلنا نفتح سفارة جديدة وقنصليات جديدة، ولهذا السبب سيعود رئيس الوزراء الفرنسي ووزير الخارجية إلى العراق، قبل حلول الصيف، على رأس وفد هام من رجال الأعمال. إن شئون العراق يجب أن يتم تناولها في العراق، وليس بالضرورة في عاصمة جارة لهذا البلد.

إنه إذن التزام. أن أجري زيارة إلى العراق مع كوشنير، يمكن أن يكون ذلك مثلا نعطيه لرؤساء شركاتنا حيث نقول لهم: لقد حان الوقت، يجب المشاركة الآن في إعادة إعمار العراق، يجب مساعدة العراق الآن، فالعراق قد تولى مسئولياته والعراقيون يريدون طي صفحة الماضي بكل هذه السنوات من المآسي. وعلينا، نحن الفرنسيين، كي نقف بجانب أصدقائنا العراقيين.

هل ستعملون من أجل إلغاء الـ 20 % المتبقية من الديون العراقية المستحقة لكم؟

- لن تعاقبونا لأننا ألغينا من قبل 80% من الديون... ولكن الـ 20 % المتبقية تظل مشروعات يمكن التباحث بشأنها، وإنني سعيد أن المشكلة في العراق اليوم، هي فقط مشكلة اقتصادية. مشكلة تتعلق بتسوية الديون، فقد كان الأمر يتعلق ولفترة طويلة بمشكلة أمنية ومشكلة عنف وديمقراطية.

هل تجدون مبررا يشرح عدم قدوم رؤساء الدول العربية إلى العراق؟

- أردت القدوم هنا من أجل أن أعبر عن صداقتي للشعب العراقي وليس كي أكون على خصام مع الآخرين. وبعد كل شيء، أن تكون فرنسا في العراق قبل آخرين من جيرانكم وأصدقائكم، فهذا مدعى فخر لفرنسا. ولكنني لست أول من أتى هنا، فقد جاء قبلي وزير الخارجية الفرنسي مرتين. وكنت موافقا على قدومه، حيث كان ذلك يمثل رسالة أردنا أن نبعث بها للشعب العراقي. إنكم تبذلون جهودا هائلة، لكن لم يتم بعد تسوية جميع الأمور. هناك المزيد من التقدم الذي يتعين إنجازه. وأنتم تعرفون، أخيرا، أن الأصدقاء الحقيقيين، هم من يساعدونكم عندما تكون هناك حاجة إليهم، ليس من يساعدونكم عندما لا تعد هناك حاجة للمساعدة.

شركات كبرى تخشى شروطا سيئة في عقود العراق النفطية

اسطنبول، بغداد - سايمون ويب وأحمد رشيد

مع استعداد العراق لوضع كبريات مؤسسات النفط العالمية في منافسة بعضها بعضا على الوصول إلى حقول النفط المجزية يساور مسئولين تنفيذيين القلق من أنهم قد يضطرون إلى تقديم خدماتهم مجانا تقريبا للفوز بصفقات تنطوي على مجازفة. وتعني جاذبية ثالث أكبر احتياطيات للنفط في العالم وما تنطوي عليه من احتمالات للمستقبل والعقود المجزية أنه من شبه المؤكد ستكون المنافسة شرسة بين الشركات التي لا يتاح لها بدرجة كبيرة الحصول على النفط الرخيص من أماكن أخرى بالشرق الأوسط. إنهم لا يستطيعون احتمال أن يفوتهم كل هذا حتى إذا حملت أول جولة للعطاءات للحصول على العقود العراقية منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة العام 2003 احتمالا فوريا ضئيلا بالمكافأة التي يتوقون اليها. وقال مسئول تنفيذي بارز بإحدى شركات النفط طلب عدم نشر اسمه لم يتم الاتفاق على نموذج العقد أو شرحه أو الاتجاه الذي يسير فيه وهذا هو ما يخيف شركات النفط العالمية التي لا تدري ماذا ستكون الشروط. ويجتمع مسئولون عراقيون بقطاع النفط مع ممثلين من 30 مؤسسة نفطية عالمية في اسطنبول في ورشة عمل بدأت الخميس لمناقشة المخاوف قبل تقديم العطاءات في يونيو/ حزيران المقبل. ومن بين المشاركين في ورشة العمل ممثلون من «اكسون موبيل» و»رويال داتش شل» و»شيفرون وكونوكو». لكن الشكوك تتراوح من القضايا الأساسية بشأن السداد والسيطرة في الحقول النفطية الستة المطروحة إلى مسألة إلى أي مدى سيكون إرسال الموظفين إلى العراق آمنا بعد سنوات من أعمال العنف. وفي ظل فرض قيود على موازنات الإنفاق بسبب تراجع أسعار النفط فإن المخاطر التي ينطوي عليها العمل في العراق والافتقار إلى الشفافية فيما يتعلق ببنود العقد أصابت مسئولي قطاع النفط بالقلق. وقال المحلل بمؤسسة وود ماكينزي للاستشارات اليكس مانتون، في ظل هذا المناخ من أسعار النفط هناك إقبال أقل على المجازفة.

وهذه الجولة من العطاءات تجري في سياق ينبغي فيه حسم التساؤلات الكبرى بشأن هيكل صناعة النفط في العراق. وتعثر قانون للنفط لتحديد إطار العمل لاستثمارات الشركات الأجنبية بسبب الخلافات بين الساسة لسنوات.

وقرر وزير النفط حسين الشهرستاني المضي قدما في جولات العطاءات الخاصة بعقود الخدمات النفطية لبعض أكبر حقول النفط بالبلاد في كل الأحوال. ومدة العقود 20 عاما وبالتالي تريد الشركات وضع آليات تعفيها من الالتزامات إذا تغير المناخ القانوني أو السياسي. وقال مسئول تنفيذي بارز آخر بشركة للنفط ماذا لو امتلكت منطقة نعمل بها سلطة إعادة التفاوض على الصفقات؟. ماذا لو تغير قانون النفط تغيرا كبيرا قبل إجازته؟ في أي مرحلة نستطيع إعلان القوة القاهرة؟ وفي غياب قانون للنفط تشعر شركات النفط بالقلق لعدم وجود سلطة تملك صلاحية التصديق على العقود طويلة الأجل. ومن الممكن أن تتقبل الشركات هذه الاحتمالات إذا كانت المكاسب المحتملة كبيرة بالدرجة الكافية. وقال مسئول كبير في شركة عملاقة للنفط طلب عدم نشر اسمه بالنسبة لشركات النفط العالمية المسألة بسيطة جدا.

يجب أن تكون هناك موازنة بين المجازفة والمكافأة ونحن لا نرى هذا هنا. والعقد الذي يقدمه العراق عقد للخدمات يسدد رسوما محددة لشركات النفط التي تفضل عقودا تعطيها حصة في الأرباح وتتيح لها إدراج احتياطيات النفط ضمن أرصدة الشركة. وذكر مسئولون تنفيذيون أن الشهرستاني تحدث عن اقتسام أرباح النفط لكن المسئولين العراقيين لم يحددوا بعد كيف سيتم هذا. وتشمل عقود الخدمات التي اقترحها العراق لحقول النفط الستة ثلاثة عناصر للتكلفة لتقديم العطاءات.

الأول هو التكلفة لكل برميل لمواصلة الإنتاج عند الحد الأدنى والعنصر الثاني هو زيادة الانتاج.

أما الثالث فيتعلق ببلوغ الإنتاج أقصى حد له بعد مرور 7 سنوات من بدء سريان العقد وبالفترة التي يمكن الحفاظ على الإنتاج فيها عند هذا المستوى. وتقول شركات نفط كبرى إنه من غير الواضح كيف سيقيم العراق كل فئة حين يقيم العطاءات. وقال مسئول تنفيذي كبير بشركة نفط عملاقة أخرى هل يبحثون عن توفير النفقات فحسب؟ أم يبحثون عن النوعية؟ وأضاف إذا كانت التكلفة فحسب فكيف نستطيع المنافسة مع العطاءات المنخفضة من المؤسسات الصينية أو الهندية التي تحظى بدعم الحكومة ويختلف تكليفها تماما؟. إن المكاسب ليست ما يحركها بل الحصول (على النفط). وهزمت شركات آسيوية حكومية متعطشة لتأمين إمدادات للمستقبل مؤسسات نفطية كبرى خلال جولات للعطاءات في إفريقيا وأماكن أخرى عبر تقديم عطاءات منخفضة التكلفة والتعهد بتطوير البنية التحتية مثل المدارس والمستشفيات. ولم يتم الاتفاق بعد على الحد الأدنى المستهدف للإنتاج من الحقول ويقول مسئولون تنفيذيون بقطاع النفط إن هذا لا بد أن يختلف من حقل إلى آخر على مدار فترة 20 عاما. وقال مسئول بعض هذه الحقول قد يتراجع خلال تلك الفترة. لا يمكن تحديد حد أدنى للإنتاج لا يتغير.

العدد 2353 - الجمعة 13 فبراير 2009م الموافق 17 صفر 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً