قال مسئولون أمس (الجمعة) إن الهند وصفت اعتراف باكستان بأن هجمات مومبي جرى التخطيط لها جزئيا على أراضيها «بالتطور الإيجابي» ووعدت أن تساهم بمعلومات إضافية تتعلق بالهجمات.
وجاء رد الفعل الهندي بعدما سلمت باكستان أمس الأول (الخميس) الهند ردها في ملف يحوي أدلة تربط بين هجمات نوفمبر/ تشرين ثاني الماضي التي راح ضحيتها 173 شخصا على الأقل وجماعة «عسكر طيبة» المسلحة وتتمركز في باكستان.
وبينما اعترفت للمرة الأولى بأن الهجمات خطط لها جزئيا على أراضيها، قالت باكستان إنه جرى تسجيل قضية جنائية ضد المشتبه بهم والذين يقبع الكثير منهم في مقرات احتجاز الشرطة. وقالت وزارة الشئون الخارجية الهندية في بيان على موقعها الإلكتروني «يبقى هدف الهند هو تسليم المتورطين في الهجمات الإرهابية على مومبي لتوجيه الاتهامات إليهم ومتابعة هذه العملية إلى النهاية».
وأضافت «نتوقع أيضا أن تتخذ حكومة باكستان خطوات ذات صدقية لتفكيك البنية التحتية للإرهابيين في باكستان». وذكر البيان أن باكستان تحاول البحث عن معلومات إضافية ومواد تتعلق بالتحقيقات. وأوضح أن «حكومة الهند تقوم حاليا بفحص القضايا التي أثارها رد باكستان، وبعد ذلك الفحص سنشارك باكستان بكل ما نستطيع».
وقال وزير الداخلية الهندي بالانيابان شيدامبارام إن الملف الذي سلمته الهند لباكستان في الخامس من يناير/ كانون ثاني الماضي كان «وثيقة مدعمة بالحجج بشكل محكم ولا يستطيع أحد تجاهلها». وأضاف «ردي المبدئي أنه تطور إيجابي... ونحن سعداء أن الرد جاء إيجابيا». وكانت باكستان نفت في بادئ الأمر وجود أي صلة لها بالهجمات ولكنها أقرت فيما بعد أن الناجي الوحيد من المهاجمين والمحتجز في السجون الهندية، مواطن باكستاني.
وذكر وزير الشئون الخارجية الهندي براناب موخيرجي في برلمان بلاده أن نيودلهي دعت إسلام آباد أمس إلى «كشف النقاب بالكامل» عن المؤامرة التي تكمن وراء هجمات مومبي واتخاذ إجراء ضد الجماعات «الإرهابية» للحيلولة دون وقوع مثل تلك الهجمات في المستقبل.
العدد 2353 - الجمعة 13 فبراير 2009م الموافق 17 صفر 1430هـ