أعلن الرئيس السوداني عمر حسن البشير أمس الثلثاء في الدوحة عشية التوقيع الرسمي على اتفاق إطار مع فصيل رئيسي من متمردي دارفور أن هذا الاتفاق «سيكون بداية النهاية للحرب في دارفور».
وقال البشير في لقاء مع الجالية السودانية في قطر إن هذا الاتفاق «سيكون بداية النهاية للحرب في دارفور».
من جانبه أعلن زعيم حركة العدل والمساواة خليل إبراهيم أثناء حفل توقيع الاتفاق الإطار في الدوحة أن اتفاق وقف إطلاق النار في دارفور غرب السودان الذي أبرم السبت يدخل حيز التنفيذ منتصف ليل الثلثاء يوم الأربعاء بالتوقيت المحلي.
وقال خليل إبراهيم في الدوحة حيث وقع ممثلون عن الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة اتفاق إطار بشأن إجراء مفاوضات سلام، واتفاقا لوقف إطلاق النار «إن وقف إطلاق النار يدخل حيز التنفيذ اليوم عند منتصف الليل».
وفضلا عن إبراهيم والرئيس السوداني عمر البشير حضر حفل التوقيع، الذي تأخر قرابة الساعتين لإجراء محادثات اللحظة الأخيرة بشأن تفاصيل في الوثيقة، أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والرئيسان التشادي إدريس ديبي اتنو والاريتري اسياس افورقي.
وأفادت وثائق تحدد شروط المفاوضات اطلعت عليها «رويترز» أمس (الثلثاء) بأن السودان سيعرض على «حركة العدل والمساواة» المتمردة في دارفور مناصب حكومية ضمن اتفاق سلام.
والوثائق هي الإشارة الأولى الملموسة إلى أن الخرطوم مستعدة لاقتسام السلطة مع خصمها اللدود في دارفور في تطور يمكن أن ينفر حلفاء الحكومة الحاليين في المنطقة الواقعة بغرب السودان وقد يعقد الإعداد للانتخابات المقررة في أبريل/ نيسان.
ولكن متمردين من «حركة العدل والمساواة» قللوا من احتمالات التوصل إلى اتفاق سلام نهائي بحلول 15 مارس/ آذار المقبل كما تم تحديدها في اتفاق الإطار لمحادثات السلام الذي سيجرى توقيعه في وقت لاحق في الدوحة.
وقال كبير مفاوضي «العدل والمساواة» أحمد تقد لـ «رويترز»، «نعمل من أجل الوفاء بمهلة 15 مارس لكن ذلك ليس مطلبا في حد ذاته».
وأضاف «نسعى للمضي قدما على الأقل. مر وقت طويل منذ أن بدأنا حوارنا المباشر (مع الحكومة). أعتقد أن ذلك هو الوقت المناسب لأن نبدأ».
وقال مسئول آخر للمتمردين إن المهلة غير واقعية وأشار متمردون إلى وقوع أعمال عنف جديدة في دارفور بعد يومين من كتابة صيغة أولية من اتفاق إطار السلام في تشاد.
العدد 2728 - الثلثاء 23 فبراير 2010م الموافق 09 ربيع الاول 1431هـ