اتهم المرجع الديني في العراق، آية الله الشيخ بشير النجفي وزراء مقربين من رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي بالفساد قبل أيام من انطلاق الانتخابات المقررة في السابع من مارس/آذار المقبل، كما ذكرت وكالات الأنباء أمس (الجمعة).
وقال النجفي خلال مؤتمر علمي عقد في النجف «لقد ضمت السلطة التشريعية (في البلاد) كثيرا من المقصرين، كما شملت السلطة التنفيذية على بعض ممن خان الوطن والشعب وسرق المال وآثار الطائفية في البلاد مثل وزير التربية (خضير الخزاعي)».
وأكد «أنه (الخزاعي) لم يزل يصر على فرض حكم طائفة على أخرى في البلاد».
وتابع النجفي، كما أنه «لم يصغ إلى النصائح التي قدمت له بحب وحنان من قبل المراجع في النجف الأشرف».
والخزاعي أحد الأعضاء البارزين في حزب الدعوة الذي يتزعمه المالكي، وهو يتولى منصب وزارة التربية في الحكومة.
كما انتقد المرجع أداء الحكومة العراقية، قائلا «هناك فساد إداري وتقصير في معظم مجالات خدمة الشعب كالكهرباء والماء والزراعة والنفط والحصة التموينية».
ويتولى صفاء الدين الصافي منصب وزير التجارة بالوكالة وحسين الشهرستاني حقيبة وزارة النفط، وكلاهما مرشح ضمن قائمة «ائتلاف دولة القانون» التي يتزعمها المالكي.
ويمثل وزيرا الزراعة والكهرباء الشيعة المستقلين وهما مقربين من رئيس الوزراء فيما يتولى منصب وزارة الموارد المائية لطيف رشيد وهو كردي.
على صعيد آخر، أكدت الحكومة الأردنية أمس (الجمعة) للعراقيين الذين يقيمون في البلاد بتصاريح إقامة انتهت صلاحيتها بأنهم لن يكونوا مستهدفين من جانب الشرطة خلال الانتخابات العراقية المقرر إجراؤها في السابع من الشهر المقبل.
وقال وزير الإعلام والاتصال الأردني، نبيل الشريف في بيان إن بلاده ترغب في أن تؤكد للضيوف العراقيين في الأردن إن أحدا لن يعترضهم ويطالبهم بأوراق الهوية خلال فترة الانتخابات.
وسيكون بمقدور نحو 150ألف عراقي يقيمون في الأردن منذ غزو العراق في العام 2003، أن يدلوا بأصواتهم في الانتخابات العراقية. وأضاف إن الشرطة التي ستنتشر في مراكز الاقتراع ستكون مهمتها تسهيل وصولهم إلى مراكز الاقتراع حتى يتمكنوا من الإدلاء بأصواتهم بحرية. وأكد الشريف أيضا حيادية قوات الأمن الأردنية، وقال إن دورها سينتهى عند بوابة مراكز الاقتراع ولن تتدخل في تفاصيل عملية الاقتراع. وصرح السفير العراقي في عمّان، سعد الحياني أنه تلقى ضمانات من الحكومة الأردنية بأنه لن يتعرض أي عراقي للملاحقة من جانب السلطات. ويقيم ما بين 450 ألفا إلى 500 ألف عراقي في الأردن.
وكانت لجنة الانتخابات العليا المستقلة العراقية قد دعت العراقيين المقيمين في الأردن فوق سن الثامنة عشر إلى أن يمارسوا حقهم الدستوري من خلال الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات المقبلة.
ووفقا للجنة الانتخابات فإن نحو ألف من مسئولي اللجنة سينتشرون في 16 مركزا انتخابيا و150 مركز اقتراع في أربع محافظات في جميع أنحاء البلاد.
وسيتم توزيع المراكز الانتخابية في المحافظات التي بها أكبر تجمعات من السكان العراقيين، وهى 11 في عمّان وإثنان في الزرقا وإثنان في أربد ومركز في المدبة.
العدد 2731 - الجمعة 26 فبراير 2010م الموافق 12 ربيع الاول 1431هـ