العدد 2739 - السبت 06 مارس 2010م الموافق 20 ربيع الاول 1431هـ

مجلس الأمن يدعو لضبط النفس بعد صدامات الأقصى والبلدة القديمة

بدء التسجيل للانتخابات المحلية في الضفة الغربية ودعم أوروبي للمفاوضات غير المباشرة

نيويورك، رام الله - أ ف ب، رويترز 

06 مارس 2010

دعا مجلس الأمن الدولي إلى ضبط النفس إثر المواجهات العنيفة التي دارت يوم (الجمعة) الماضي بين الشرطة الإسرائيلية ومتظاهرين فلسطينيين في باحة المسجد الأقصى وبالبلدة القديمة للقدس، مؤكدا ضرورة استئناف المفاوضات بين الجانبين قريبا.

وبطلب من المراقب الدائم لفلسطين في الأمم المتحدة رياض منصور، عبرت الدول الـ 15 الأعضاء في المجلس «عن القلق إزاء الوضع المتوتر حاليا في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية».

وقال الرئيس الدوري لمجلس الأمن لشهر مارس/ آذار مندوب الغابون، إيمانويل ايسوزو نغونديت، إن الدول الـ 15 وفي إعلان غير ملزم أصدرته «حثت الطرفين على ضبط النفس وتجنب الأعمال الاستفزازية». وبحسب الإعلان فقد أكد أعضاء مجلس الأمن أن «الحوار السلمي هو الوسيلة الوحيدة للمضي قدما، كما أعربوا عن الأمل في استئناف سريع للمفاوضات».

ولم تتحدث المبعوثة الأميركية وهي نائبة السفير روزميري ديكارلو للصحافيين بعد الاجتماع. ولكن مسئولا أميركيا قال لـ «رويترز» شريطة عدم نشر اسمه إن الوفد الأميركي لم يوافق على البيان وقال إنه أقر بسبب ما وصفه المسئول «ارتباك في الإجراءات».

ولم يتضح على الفور ما الذي سبب هذا الارتباك. ولم يتسن الاتصال على الفور بأعضاء مجلس الأمن الآخرين الذين كانوا موجودين في الاجتماع الخاص للتعليق.

وأبلغ عدة دبلوماسيين بمجلس الأمن على إطلاع على المفاوضات بشأن البيان «رويترز» أن الوفد الأميركي لم يقم بمحاولة لإثارة أية اعتراضات على النسخة النهائية للنص والتي قالوا إنه تم إقرارها بالإجماع.

ويتم الاتفاق على البيانات الصحافية لمجلس الأمن بالإجماع ولكنها غير ملزمة كما أنها ليست جزءا من المضبطة الرسمية للمجلس. وكثيرا ما يعرقل الوفد الأميركي بيانات المجلس المقترحة التي تدين «إسرائيل».

وكان منصور قال في رسالة وجهها إلى المجلس قبل ذلك إن عشرات الفلسطينيين جرحوا في الصدامات التي دارت في القدس الشرقية (الجمعة). وأكد أن ستين فلسطينيا على الأقل جرحوا بما في ذلك سيدة فلسطينية وضعها حرج لإصابتها برصاص مطاطي في الرأس.

واتهم منصور حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو بأنها «تفعل كل ما بوسعها لتخريب» مباحثات غير مباشرة محتملة بين الفلسطينيين والإسرائيليين وزيارتي المبعوث الأميركي للشرق الأوسط، جورج ميتشل، ونائب الرئيس الأميركي، جو بايدن المرتقبتين للمنطقة.

وقال منصور «من جديد، نحذر الأسرة الدولية من مخاطر مزيد من التصعيد» في الوضع.

ويبدأ ميتشل زيارة للمنطقة الأسبوع المقبل بهدف البحث في بدء المفاوضات غير المباشرة، بينما يزور بايدن الأسبوع المقبل «إسرائيل» والأراضي الفلسطينية.

وأدانت الرئاسة الفلسطينية «التصعيد الإسرائيلي» في المسجد الأقصى، معتبرة أنه يهدف إلى إفشال مهمة ميتشل. وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبوردينة إن «التصعيد الإسرائيلي في الأقصى والقدس الشرقية والأماكن الدينية وعموم الأراضي الفلسطينية هدفه تدمير آفاق عملية السلام (...) وإشعال حروب دينية في المنطقة».

وفي غزة دانت حكومة «حماس» ما سمته «مجزرة» ترتكبها «إسرائيل» بحق المقدسات، داعية العرب إلى التحرك «العاجل» لإنقاذ المسجد الأقصى. ومن جهته، اتهم وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، إسحق اهارونوفيتش «حماس» والحركة الإسلامية التي تضم عربا إسرائيليين بالسعي إلى «إشعال الوضع في جبل الهيكل».

كم أدانت منظمة المؤتمر الإسلامي أمس (السبت) اقتحام الشرطة الإسرائيلية للمسجد الأقصى و»التنكيل بالمصلين» الموجودين فيه، محذرة من «جر المنطقة إلى حرب دينية».

وجاء في بيان لرئيس المنظمة، أكمل الدين إحسان أوغلو أن «ما قامت به الشرطة الإسرائيلية هو اعتداء على مقدسات المسلمين وانتهاك فظ للقانون الدولي واعتداء صارخ على حرية العبادة من شأنه جر المنطقة إلى حرب دينية».

ودعا البيان المجتمع الدولي إلى «التنبه إلى خطورة الانتهاكات الإسرائيلية على واقع ومستقبل المنطقة».

وفي غضون ذلك، رحب وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أمس بدعم الدول العربية إجراء مفاوضات غير مباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين في حين أعربت الممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد كاثرين أشتون عن استعدادها لزيارة قطاع غزة.

وأعلن وزير خارجية لوكسمبورغ، جان اسلبورن قبل اجتماع غير رسمي مع نظرائه في الاتحاد الأوروبي في قرطبة (جنوب إسبانيا) «يجب توجيه الشكر إلى الجامعة العربية التي أنجزت عملا رائعا. أن الموافقة على البدء بمفاوضات غير مباشرة مؤشر، لا سيما تجاه إسرائيل».

ومن ناحية أخرى، أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية (السبت) بدء تحديث سجلات الناخبين للانتخابات المحلية المقرر إجراؤها في الضفة الغربية في السابع عشر من يوليو/ تموز المقبل.

وقال رئيس اللجنة حنا ناصر في مؤتمر صحافي «بدأنا هذا اليوم (السبت) عملية تسجيل الناخبين التي ستستمر حتى السادس عشر من الشهر الجاري».

وقال ناصر «كنا أعلنا سابقا عدم قدرتنا على إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في الضفة الغربية دون قطاع غزة، لكن الانتخابات المحلية هي موضوع آخر ويمكن تجزئتها، وسنقلع في الانتخابات المحلية حسب القانون وبناء على رغبة المواطنين».

وأضاف أن اللجنة تجري اتصالات مع الحكومة المقالة في قطاع غزة لتسهيل عملية تسجيل الناخبين في القطاع.

وبحسب لجنة الانتخابات المركزية، فإن عدد الذين ستشملهم عملية التسجيل الجديدة يبلغ 350 ألف فلسطيني في الضفة الغربية و150 ألفا في قطاع غزة، لم يتم تسجيلهم في الانتخابات المحلية الأخيرة التي جرت على مراحل في 2005.

ويبلغ عدد من يحق لهم الاقتراع في الأراضي الفلسطينية بشكل عام نحو مليوني فلسطيني، منهم مليون و300 ألف ناخب في الضفة الغربية و800 ألف في قطاع غزة.

ويبلغ عدد الهيئات المحلية التي سيتنافس المرشحون على الفوز بإدارتها 335 هيئة محلية، منها 310 هيئات في الضفة الغربية و25 في قطاع غزة.

وفي الإطار ذاته، دعت الجبهتان الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين الفلسطينيين لمشاركة فاعلة في انتخابات مجالس الهيئات المحلية.

أمنيا، أعلنت مصادر فلسطينية أن ستة فلسطينيين لقوا مصرعهم في وقت متأخر الليلة قبل الماضية في حادث تصادم بين سيارة فلسطينية وسيارة جيب عسكرية إسرائيلية قرب رام الله في الضفة الغربية.

وأوضحت المصادر أن الحادث وقع بين سيارة أجرة محلية وسيارة جيب عسكرية من نوع «هامر» على جسر سلواد عند مدخل عوفر قضاء رام الله.

وقال أسرى فلسطينيون في معتقل «عوفر» الإسرائيلي إن وساطة لأسرى من حركة الجهاد الإسلامي نجحت في توقيع اتفاق «وحدة وطنية» بين أسرى حركتي «فتح» و»حماس» داخل السجن المذكور

العدد 2739 - السبت 06 مارس 2010م الموافق 20 ربيع الاول 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً