قدم مدرب المنتخب السعودي الأول لكرة القدم ناصر الجوهر أمس (السبت) استقالته بعد انتقادات طالت أداء المنتخب وشككت في قدرات الجوهر التدريبية.
وكان المنتخب السعودي مني بهزيمة من المنتخب الكوري الشمالي يوم الأربعاء الماضي بنتيجة 1/صفر ضمن التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم بجنوب افريقيا العام 2010.
وبرز اسم المدربين البرتغالي خوسيه بوسيروا الذي لا يرتبط في الوقت الحالي بأي عقد بعد استقالته من تدريب فريق دينامو بوخارست الروماني بعد عرض وصله لتدريب نادي الاتحاد السعودي، والبرازيلي لويس فليب سكولاري مدرب فريق تشلسي الإنجليزي السابق كأبرز الأسماء المطروحة وبقوة على طاولة المفاوضات لتدريب المنتخب السعودي.
ووافق رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم الأمير سلطان بن فهد بن عبدالعزيز على استقالة مدرب المنتخب ناصر الجوهر.
وكان الجوهر تعرض لحملة انتقادات شرسة عقب تلقي المنتخب السعودي الخسارة الثانية في التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم في جنوب إفريقيا 2010 وكانت على يد كوريا الشمالية (0/1) ضمن منافسات المجموعة الثانية التي تضم أيضا كوريا الجنوبية وإيران والإمارات.
وأشاد الأمير سلطان بن فهد بالجهود التي بذلها الجوهر خلال فترة عمله مع المنتخب، مؤكدا ان الاخير سيستمر في عمله كمستشار فني في الاتحاد السعودي لكرة القدم.
وأوضح الأمير سلطان بن فهد أن الاتصالات جارية حاليا في الاتحاد السعود للبحث عن جهاز فني متميز لتولي مهمات تدريب المنتخب خلال الفترة المقبلة وسيعلن عن اسم خلف الجوهر في الأيام القليلة المقبلة.
وتشير الدلائل إلى ان مدرب الهلال السابق البرتغالي جوزيه بسيرو سيكون الأقرب لقيادة الأخضر في المباريات المتبقية من تصفيات المونديال وذكرت بعض التقارير ان المفاوضات معه قطعت شوطا كبيرا، ما يقلل من احتمال التعاقد مع مدرب الهلال الحالي الروماني كوزمين اولاريو أو مدرب النصر الارجنتيني ادغاردو باوزا أو مدرب الاتحاد الارجنتيني الآخر غابريل كالديرون.
وبدأ الجوهر مشواره مع المنتخب العام 2000 عندما كان مساعدا للمدرب التشيكي ميلان ماتشالا في نهائيات كأس أمم آسيا في لبنان، وبعد خسارة السعودية في أول لقاءاتها أمام اليابان صفر/4 تم الاستغناء عن ماتشالا وأسندت المهمة إلى الجوهر الذي نجح في قيادة المنتخب إلى المباراة النهائية قبل ان يخسر مجددا امام اليابان بهدف من دون مقابل.
وأعطى هذا النجاح للجوهر فرصة البقاء في الأجهزة الفنية للمنتخب كمدرب مساعد. وفي التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 2002، خلف الجوهر الصربي سلوبودان سانتراتش بعد المباراة الأولى ونجح في المهمة وأوصل الأخضر إلى النهائيات.
وفي يونيو/ حزيران الماضي قرر الأمير سلطان بن فهد إعفاء البرازيلي غوليو سيزار أنغوس من مهماته وتكليف الجوهر مجددا بالإشراف على تدريب المنتخب في إعادة لسيناريو 2002، لكن تعقد موقف المنتخب في سعيه للتأهل إلى نهائيات كأس العالم للمرة الخامسة على التوالي بعد خسارته امام نظيره الكوري الشمالي الاربعاء الماضي في بيونغ يانغ في الجولة الخامسة من منافسات الدور الحاسم أطاح بالجوهر مجددا بعدما تجمد رصيد السعودية عند 4 نقاط في المركز قبل الاخير امام الإمارات متذيلة الترتيب.
وأصبح المنتخب السعودي مهددا بشكل فعلي بالغياب عن العرس الكروي بعد ان فرض نفسه رقما صعبا في السابق وكان الممثل الوحيد لعرب آسيا في النسخات الأربع الماضية في الولايات المتحدة 1994 وفرنسا 1998 وكوريا الجنوبية واليابان 2002 وألمانيا 2006.
ويتأهل منتخبان من المجموعة مباشرة إلى نهائيات كأس العالم، في حين يخوض صاحب المركز الثالث الملحق مع ثالث المجموعة الأولى، ثم يلتقي الفائز منهما مع نيوزيلندا ممثلة اوقيانيا في ملحق آخر لتحديد المتأهل إلى النهائيات.
والخسارة هي الثانية للسعودية في الدور الحاسم من التصفيات، الأولى كانت امام كوريا الجنوبية صفر/2 في الدمام، وحصدت نقاطها الأربع من فوز على الإمارات 2/1 وتعادل مع إيران 1/1.
وتتصدر كوريا الجنوبية الرتيب برصيد 8 نقاط امام جارتها الشمالية (7 نقاط) وإيران (6 نقاط)
العدد 2354 - السبت 14 فبراير 2009م الموافق 18 صفر 1430هـ